SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

فاتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ عن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنكُم أحَدٌ إلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ تُرْجُمانٌ، فَيَنْظُرُ أيْمَنَ منه فلا يَرَى إلَّا ما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ، ويَنْظُرُ أشْأَمَ منه فلا يَرَى إلَّا ما قَدَّمَ، ويَنْظُرُ بيْنَ يَدَيْهِ فلا يَرَى إلَّا النَّارَ تِلْقاءَ وجْهِهِ، فاتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ". أخرجه البخاري (7512)، واللفظ له، ومسلم (1016)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (23)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (23)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (23)

بتاريخ: 2019-03-13 06:46:46

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

ينكر بعض المشككين عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كيد الشيطان له، ويستدلون على ذلك بتأثر قلبه - صلى الله عليه وسلم - بوسوسة الشيطان؛ إذ يقر - صلى الله عليه وسلم - بذلك فيقول: "إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مائةَ مَرَّةٍ".

والرد على هذه الشبهة من وجوه هي:

* أولًا: حفظ الله - عز وجل - عباده المخلصين من كيد إبليس وجنوده، فلا سبيل له عليهم، كما قال عز وجل: }إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا{ [الإسراء: 65]، وقد اعترف إبليس بعجزه عن الكيد لهم، فحكى عنه رب العزة قوله: }إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا{ [ص: 83]، ولا شك أن أنبياء الله - عز وجل - ورسله وعلى رأسهم خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - على قمة عباد الله المخلصين، الذين عصمهم رب العزة من كيد إبليس وجنوده.

* ثانيًا: عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كيد الشيطان ثابتة بالأدلة والشواهد، ومنها:

- ما روى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن عفريتا من الجن تفلَّت علي البارحة ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، حتى ذكرت دعوة أخي سليمان: }رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي{ [ص: ٣٥] قال: فرددته خاسئا".

- ما ذكر من أحاديث أن الصحابة حينما أخبرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن كل إنسان له قرين من الشياطين سألوه صلى الله عليه وسلم: وأنت يا رسول الله؟ فقال: "نعم، ولكنَّ اللهَ أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير".

وهذا الحديث الأخير يبين وجهًا مِنْ نِعَمِ اللهِ على رَسُولِهِ، فشيطانه أسلم، ولا يأمره إلا بخير.

* ثالثًا: أجمع العلماء على أن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، شأنه شأن سائر الأنبياء جميعًا معصوم من الشيطان - أي: من ضرره الظاهري والباطني - سواء فيما يتعلق بظاهر جسده من أنواع الأذى كالجنون، والإغماء، أو فيما له صلة بخاطره بالوساوس في الصدور، أو فيما له صلة بعبادته وأداء رسالته.

* رابعًا: المراد بعصمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان، يوضحه القاضي عياض في قوله: "اعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان وكفايته منه، لا في جسمه بأنواع الأذى - كالجنون والإغماء - ولا على خاطره بالوساوس".

وقد دل على هذا المفهوم الكثير من آيات القرآن الكريم؛ فقد ورد في القرآن الكريم تعرض الشيطان لبعض الأنبياء في أجسامهم ببعض الأذى، وعلى خاطرهم بالوسوسة، مع عصمة الله - عز وجل - لهم بعدم تمكن الشيطان من إغوائهم، أو إلحاق ضرر بهم يضر بالدين، فإن كان أنبياء الله جميعًا معصومين من كيد إبليس وجنوده، فما بالنا بسيدهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.

* خامسًا: ليس المقصود بالغَين في الحديث: الوسوسة والريب - كما يتوهمون - بل هو الغفلة عن مداومة الذكر ومطالعة الحق، وذلك من قبيل السكينة التي تغشى قلبه - صلى الله عليه وسلم -.

ولقد ذكر العلماء عدة أقوال في المراد بالحديث، منها:

- أن المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه - صلى الله عليه وسلم - الدوام عليه، فإذا غفل عنه عد ذلك ذنبًا، واستغفر منه.

- أن الغين السكينة التي تغشى قلبه، لقوله تعالى: }ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ{ [التوبة: 26] ويكون استغفاره إظهارًا للعبودية والافتقار.

- أن الغين حالة خشية وإعظام، والاستغفار شكرها، ومن ثم قيل: خوف الأنبياء والملائكة خوف إجلال وإعظام، وإن كانوا آمنين من عذاب الله تعالى، والاستغفار في حق الأنبياء، لا يكون من ذنب، وإنما شكر لرب العزة، فقد خاطبه رب العزة بقوله: }لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ{ [الفتح: 2]، ومع ذلك كان يقوم لربه متهجدًا حتى تتورم قدماه، ويسأل عن ذلك فيقول: "أفلا أكون عبدا شكورا

مرات القراءة: 37

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك