SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

يَستَرضِي رَبَّه قال ابن القيم - رحمه الله -: "للْعَبدِ رَبٌّ هو مُلاقِيه وبَيتٌ هو ساكِنُه فيَنبغِي له أن يَستَرضِي رَبَّه قبلَ لِقائِه ويُعمِّر بَيتَه قبلَ انتِقالِه إليه". )الفوائد: ص 31)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الرد على شبهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب

الرد على شبهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب
الرد على شبهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب

بتاريخ: 2019-04-10 06:23:13

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

من الشبهات التي يرددها بعض الجاحدين والمعاندين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب، وهي الأصنام والحجارة التي كان الكفار يذبحون عليها، ويستدلون على ذلك بما أخرجه الإمام أحمد (1/190) قال:

حدثنا ‏ ‏يزيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏المسعودي‏ ‏عن ‏ ‏نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏قال:

كان رسول الله - ‏صلى الله عليه وسلم - ‏بمكة هو ‏وزيد بن حارثة، ‏فمر بهما ‏زيد بن عمرو بن نفيل‏ ‏فدعواه ‏ ‏إلى ‏ ‏سفرة ‏ ‏لهما.

فقال يا ابن أخي: إني لا آكل مما ذبح على ‏‏ النصب. ‏ ‏

قال: فما رئي النبي - صلى الله عليه وسلم - ‏بعد ذلك أكل شيئًا مما‏‏ ذبح على ‏‏ النصب.

‏قال: قلت يا رسول الله إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك ولو أدركك لآمن بك واتبعك فاستغفر له.

 قال: "نعم فاستغفر له فإنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة".

وتفنيد هذه الشبهة على النحو التالي:

أولاً: رواية (إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم) قال: (فما رئي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أكل شيئًا مما ذبح على النصب) منكرة ولا تصح.

قال الشيخ الألباني - رحمه الله -: "أخرجه الإمام أحمد (رقم 5369) من حديث ابن عمر، وقد رواه أيضًا من حديث سعيد بن زيد بن عمرو (1648) وفيه زيادة منكرة، وعلة هذه الزيادة أنها من رواية المسعودي وكان قد اختلط وراوي هذا الحديث عنه يزيد بن هارون سمع منه بعد اختلاطه".

ثانيًا:حكم على هذه الزيادة بالنكارة الإمام الذهبي أيضًا، فالرواية أخرجها البزار (2755) والنسائي في الكبرى (8188) والطبراني (4663) وأبو يعلى (7211) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله … الحديث .

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/221 - 222): "في سنده محمد - يعني ابن عمرو بن علقمة - لا يحتج به، وفي بعضه نكارة بينة".

ثالثًا: الرواية الصحيحة هي كما جاءت في صحيح البخاري، قال البخاري (5499) حدثنا معلَّى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار قال: أخبرنا موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم: أنه سمع عبد الله يحدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه لقي زيد بن عمرو بن نقيل بأسفل بلحد، - (مكان في طريق التنعيم، ويقال هو واد) - وذاك قبل أن يُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، فقُدِّم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: "إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذُكر اسم الله عليه".

وقال البخاري (3826) حدثني محمد بن أبي بكر قال: حدثنا فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثنا سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي زيد بن عمرو بن نُفَيْل بأسفل بلحد، قبل أن ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه. وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله. إنكارًا لذلك وإعظامًا له".

قال ابن بطال - رحمه الله -: "كانت السفرة لقريش فقدموها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يأكل منها، فقدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن عمرو، فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدموها أولاً: إنا لا نأكل ما ذبح على أنصابكم". (عمدة القاري 11/540).

رابعًا: أين ما يدل في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من هذه السفرة؟ فليس في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل منها، وإنما غاية ما في الحديث أن السفرة قدمت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولزيد ولم يأكلا منها .

ومن التوجيهات ما قاله الشيخ الألباني - رحمه الله -: "توهم زيد أن اللحم المقدم إليه من جنس ما حرم الله، ومن المقطوع به أن بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يطعم ذبائح الأصنام، ولكن أراد الاستيثاق لنفسه والإعلان عن مذهبه، وقد حفظ محمد له ذلك وسرّ به".

فمما سبق بيانه يتضح أن رواية صحيح البخاري أن السفرة قدمت للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرفض أن يأكل منها، ثم قدمت لزيد ولم يأكل منها، فلا وجه لطعن طاعن أو لمز لامز ولله الحمد.

مرات القراءة: 20

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك