SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الفُضيل بن عِياض - رحمه الله -: خمس من علامات الشقوة: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

ما حكم مِنْ يسب ويشتم القَدَر؟

ما حكم مِنْ يسب ويشتم القَدَر؟
ما حكم مِنْ يسب ويشتم القَدَر؟

بتاريخ: 2019-04-18 07:03:24

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

سئل فضيلة الإمام ابن باز عن حكم سب وشتم القدر، فأجاب بقوله:

القدر لا يلهو، والزمن لا يعبث، وإن كل ما يجري في هذه الحياة هو بتقدير الله وعلمه، والله - سبحانه - هو الذي يصرف الليل والنهار، وهو الذي يقدر السعادة والشقاء، حسب ما تقتضيه حكمته وقد تخفى تلك الحكمة على الناس؛ لأن علمهم محدود، وعقولهم قاصرة عن إدراك تلك الحكمة الإلهية، وكل ما في الوجود مخلوق لله، خلقه بمشيئته وقدرته، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وهو الذي يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويعز ويذل، ويغني ويفقر، ويضل ويهدي، ويسعد ويشقي، ويولي الملك من يشاء، وينزعه ممن يشاء، وقد أحسن كل شيء خلقه، وكل أفعال الخالق وأوامره ونواهيه، لها حكمة بالغة وغايات محمودة، يشكر عليها سبحانه، وإن لم يعرفها البشر لقصور إدراكهم.

وقد ورد في الصحيحين وغيرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يؤذيني ابنُ آدم يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدي الأَمْرُ أُقَلِّبُ الليلَ والنَّهَار وفي رواية: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ".

وفي رواية: "لَا يَقُلِ ابْنُ آدَم: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا".

 وقد كان العرب في الجاهلية ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارعُ الدَّهْرِ، وأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ، فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها فكان مرجع سبها إلى الله - عز وجل - إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها، فنهوا عن سب الدهر.

 فالواجب حمده، وحسن الظن به سبحانه وبحمده، والرجوع إليه بالتوبة والإنابة، قال تعالى:} وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {[الأنبياء: 35]. وقد أورد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بابًا في كتاب التوحيد سماه: (باب مَنْ سَبَّ الدَّهْرَ فقد آذى الله)، أورد فيه هذا الحديث، وبَيَّنَ أنه يشتمل على عدة مسائل:

 1- النهي عن سب الدهر.

 2- تسميته أذى لله.

 3- التأمل في قوله: فإن الله هو الدهر.

 4- أنه قد يكون سابًّا ولو لم يقصده بقلبه.

مرات القراءة: 64

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك