SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الفُضيل بن عِياض - رحمه الله -: خمس من علامات الشقوة: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الرد على شبهة زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة طمعًا في مالها

الرد على شبهة زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة طمعًا في مالها
الرد على شبهة زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة طمعًا في مالها

بتاريخ: 2019-04-18 07:06:03

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

ادعى بعض غير المسلمين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - من أجل أموالها، وقالوا: بأن هذه الأموال استخدمت في استئجار الصحابة لنشر الإسلام.

والرد على هذه الشبهة على النحو التالي: أولًا: لم يُقِم المدَّعِي على كلامه أي دليل، بل ولا شبهة دليل، وكل دعوى تخلو من الدليل ساقطة أصلًا وموضوعًا.

ثانيًا :لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو البادئ في عرض المتاجرة بمال أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - قبل زواجه بها، بل كانت هي مَن رغب بذلك، بعد أن سمعت عن أمانته وصدقه - عليه الصلاة والسلام -.

جاء في "السير والمغازي" لابن إسحاق (ص/81): "كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة، ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعل لهم منه. وكانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغها عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه - بعثت إليه، فعرضت أن يخرج في مالها تاجرًا إلى الشام، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له ميسرة، فقبله منها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -". ثالثًا :لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من طلب الزواج من أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - ولكنه رأى فيها من الصفات الفاضلة، والأخلاق الكريمة، ما يجعله يقبل عرض الزواج الذي جاءت به إحدى صديقاتها . عن نفيسة بنت منية قالت: "كانت خديجة امرأة حازمة جلدة شريفة، مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسبًا، وأعظمهم شرفًا، وأكثرهم مالًا، وكل قومها كان حريصًا على نكاحها لو قدر على ذلك، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال، فأرسلتني دسيسًا إلى محمد بعد أن رجع في عيرها من الشام، فقلت:يا محمد، ما يمنعك أن تزوج؟ فقال: ما بيدي ما أتزوج به، قلت: فإن كفيت ذلك، ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟ قال: فمن هي؟ قلت: خديجة، قال: وكيف لي بذلك؟ قالت: قلت: عَلَي. قال: فأنا أفعل ....". رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (1/131).

رابعًا :أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - قد واست رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسها، ومالها، كما تفعل كرائم النساء مع أزواجهن، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف ذلك لها، ويذكره ولا ينساه، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، قَالَ: "مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ". رواه الإمام أحمد في مسنده.

وتوفيت - رضي الله عنها - في العام العاشر من بعثته الشريفة، قبل أن يهاجر إلى المدينة بنحو من ثلاث سنين، حيث لم يكن له ولا لأصحابه في مكة شوكة ولا منعة، ولا كان لهم دولة ولا سلطان، ولا جيش ولا عتاد، وكان أمر الدعوة إلى الله قائمًا في مكة على جهد آحاد الناس، ودعوتهم لذويهم، ومن يثقون في أمرهم، لا يحتاج شيء من ذلك إلى نفقة، أو تفرغ لأمر الدعوة، أو استئجار أحد ليقوم بذلك، ولا كان لهم من الظهور والمنعة ما يسمح بتلك الصورة التي يعرضها المغرضون . ثم ماتت رضي الله عنها، ولا نعلم أنه قد بقي له من مالها شيء ينفق منه على أصحابه.

خامسًا :أي حاجة له - عليه الصلاة والسلام - لمال أحد من البشر وقد خيَّره رب البشر بين أن يعطيه الدنيا وزهرتها وبين أن يكون عبدًا رسولًا، فاختار الثاني، كي يحيا حياة النبوة والرسالة المقترنة بالطبيعة البشرية الضعيفة.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: "إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ". (رواه البخاري: 3904، ومسلم: 2382). فمن كان هذا قراره واختياره، أفيطمع في مال أو ثروة أو تجارة تملكها امرأة تكبره بخمس عشرة سنة، يتزوجها ولا يتزوج غيرها، ويحبها حبًا عظيمًا، ثم يقول هذا المدعي : إن زواجه بها كان لدافع مادي محض !

مرات القراءة: 61

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك