SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه قال :{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}. (صحيح البخاري ). قال الشيخ عبدالرزاق البدر: "تقال هذه الكلمة المباركة في مقامين: مقام طلب المنافع ، ومقام دفع المضار : فمن الأول: قول الله تبارك وتعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة: 59] . ومن الثاني: قول الله تبارك وتعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران:173-174]. وجُمِعَ الأمران في قول الله عزَّ وجلَّ : {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر:38]. أي: قل حسبي الله لجلب النعماء ، ولدفع الضرِّ والبلاء".



قال الإمام أحمد بن حنبل.. في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك! لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك!!



قال الإمام أحمد بن حنبل.. في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك! لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك!!



عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة؛ فهي نائلة، إن شاء الله، من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا" (رواه مسلم 199).



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

في ظلال الإيمان والاحتساب!

بتاريخ: 2015-06-24 20:54:32

 في ظلال الفهم والعيش مع معاني "الإيمان والاحتساب" ينعم أفراد الأسرة المسلمة بحياة روحية عجيبة في شهر رمضان المبارك.. تمتد مكاسبها التربوية وتتغلغل في النفوس إلى سائر الأوقات ومواسم العبادات على مدار العام والعمر كله!

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: "المراد بالإيمان: الاعتقاد بفرضية صومه. وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى". وقال الخطابي: "احتسابا أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه". وقال المناوي في  فيض القدير: "إيماناً: تصديقاً بثواب الله أو أنه حق، واحتساباً لأمر الله به، طالباً الأجر أو إرادة وجه الله، لا لنحو رياء، فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء". وقال النووي: "إيماناً: تصديقاً بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى احتساباً، أنه يريد الله تعالى لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص".

فما أهم مدارسة هذه المفاهيم الجليلة مع الأهل والأبناء حول أهمية "الإيمان والاحتساب" في قبول الأعمال ونيل الثواب؛ لترسيخ العبودية لله في قلوبهم لله رب العالمين!

وعلى الدرب نفسه (ترسيخ العبودية لله رب العالمين) يستطيع الآباء والأمهات - والمربون عموما - استثمار جوامع الكلم في السنة النبوية وفوائدها ولطائفها في ترسيخ العقيدة والأخلاق في نفوس من يتعاهدونهم بالتعليم والتربية!

ومن اللطائف هنا (في مقام الكلام حول الإيمان والاحتساب) أن ثلاثة أحاديث نبوية تكاد تتطابق في نصها إلا قليلاً؛ كلها رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل (أكثر رواة الحديث) أبوهريرة رضي الله عنه، وهي:

"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري ومسلم).

"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري ومسلم).

"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري).

فما أبلغها من نصوص تضمنت في ألفاظها الجامعة الموجزة بيان معالم كبرى في الدين تتعلّق بإخلاص الدين لله تعالى، وتحمل مشقة العبادة طلباً لرضاه، واحتساباً للأجر منه جل وعلا!

فحري بنا أن نبث هذا الخير في أهلينا ومن حولنا، ونحفظّهم هذه الأحاديث كما نحفظّهم السورة من القرآن، ونلقّنهم مفهومها: أن الأداء الظاهري للعبادة لن يبلغ بالعبد مبتغاه ولن يوصّله إلى رضا مولاه؛ إلا بالإيمان والاحتساب وإخلاص الوجه والعمل لله وحده لا شريك له!

وحتى تمتد المكاسب الإيمانية والتربوية.. ينبغي استمرار الحرص بعد رمضان على بث معاني "الإيمان والاحتساب" في نفوس من استرعانا الله؛ من خلال نصوص القرآن والسنة وقصص الصالحين. ومن ذلك ما رواه أيضا أبو هريرة رضي الله عنه عن نبي الهدى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط من الأجر" (رواه البخاري).

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

 

 

مرات القراءة: 550

مرات الطباعة: 8

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك