SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال ابن القيم - رحمه الله -: سُبْحَانَهُ لَهُ الأسماء الْحسنى فَمن أسمائه الغفور الرَّحِيم الْعَفو الْحَلِيم الْخَافِض الرافع الْمعز المذل المحيي المميت الْوَارِث الصبور وَلَا بُد من ظُهُور آثَار هَذِه الأسماء فاقتضت حكمته سُبْحَانَهُ أن ينزل آدم وَذريته دَارًا يظْهر عَلَيْهِم فِيهَا أثر أسمائه الحسنى فَيغْفر فِيهَا لمن يَشَاء وَيرْحَم من يَشَاء ويخفض من يَشَاء وَيرْفَع من يَشَاء ويعز من يَشَاء ويذل من يَشَاء وينتقم مِمَّن يَشَاء وَيُعْطى وَيمْنَع ويبسط الى غير ذَلِك من ظُهُور أثر أسمائه وَصِفَاته. (مفتاح دار السعادة: 3/1)



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

علي عزت بيغوفيتش .. الرئيس الذي كشف حقد الغرب على الإسلام

علي عزت بيغوفيتش .. الرئيس الذي كشف حقد الغرب على الإسلام
علي عزت بيغوفيتش .. الرئيس الذي كشف حقد الغرب على الإسلام

بتاريخ: 2018-05-28 05:48:37

المولد والنشأة:

ولد علي عزت بيغوفيتش في "بوسانا كروبا" البوسنية سنة (1343 / 1925) لأسرة تنحدر من المسلمين الذين فروا من بلغراد عام 1868 بعد انسحاب الجيش العثماني من صربيا. وقد توفي بيغوفيتش سنة (1423 / 2003) عن عمر ناهز 78 عامًا.

توجهاته واهتماماته:

ينتمي إلى مدرسة التجديد الحضاري ولم يقف عند حد التنظير والتأليف، بل سعى إلى أن يضع ذلك موضع التطبيق.

والركيزة الأساسية وحجر الزاوية في اهتماماته أنَّ العالم يعاني من صدام أيديولوجي، ويرى أن الجميع متورطون فيه سواء كانوا فاعلين مساهمين أو ضحايا، ولذا فقد سعى إلى بحث أبعاد أزمة الهوية بين الشرق والغرب، سعيًا وراء اكتشاف موقع الإسلام في إطار الفكر العالمي وعلاقاته بالآخر.

 وخلص إلى أن الإسلام يقع ما بين التفكير الشرقي والغربي تمامًا، كما هي حال الموقع الجغرافي للعالم الإسلامي، حيث يقع بين الشرق والغرب.

ويرى أن عداء الغرب الحالي للإسلام ليس مجرد امتداد للعداء التقليدي والصدام الحضاري المسلح بين الإسلام والغرب منذ الحملات الصليبية، وإنما يرجع إلى تجربته التاريخية الخاصة مع الدين، وإلى عجزه عن فهم الإسلام لسببين جوهريين:

- الأول: طبيعة العقل الأوروبي أحادي النظرة.

- الثاني: قصور اللغات الأوروبية عن استيعاب المصطلحات الإسلامية، فالصلاة والزكاة والوضوء والخلافة لا يوجد ما يقابلها في المعنى باللغات الأوروبية.

ثلاث رُؤًى عن العالم:

وبرايه أن هناك ثلاث رؤى عن العالم: الديني والمادي والإسلامي...

 - فالمادية ترى العالم باعتباره مادة محضة، وهي فلسفة تنكر التطلعات الروحية للإنسان والاشتراكية مثال جيد على ذلك.

  - والرؤية الدينية المجردة أو الروحية والتي تعتبر الدين محض تجربة شخصية، لا تذهب أبعد من العلاقة الشخصية مع الله عز وجل، والمسيحية مثال جيد على ذلك.

 - والرؤية الثالثة هي الرؤية الإسلامية والتي تعترف بالثنائيات وتحاول تجاوزها من خلال الروح والمادة، فالدين هنا قادر على أن يكون متوافقًا مع فطرة الإنسان التي خلقه الله عليها، فالإنسان كائن مزدوج الجسد والروح، والجسد هو حامل الروح فقط.

 وخلص من ذلك إلى أن أي حل يغلب جانبًا من الطبيعة الإنسانية على الجانب الآخر يؤدي إلى الصراع الداخلي.

رؤيته للحضارة الغربية:

وتقويمًا للحضارة الغربية رأي أن أوروبا قد عانت من اتجاهين متناقضين ووقعت تحت تأثير متزامن لنوعين متعارضين من الفكر هما:

 - الأول: الفكر المسيحي المعادي للحياة الجنسية.

 - الثاني: الفكر المادي الداعي إلى التمتع بكل ما في الحياة الدنيا التي لن تتكرر، لأن الحياة الآخرة وملكوت السماء في نظر الفلسفة المادية مجرد خرافة دينية.

 وبما أن الخيار المسيحي بدا مستحيلا في واقع الحياة فإن الغلبة كانت من نصيب الفلسفة المادية الداعية إلى إطلاق العنان للشهوات، وبذلك انفتح الباب على مصراعيه لكل أنواع الفساد الخلقي والانحرافات النفسية والاجتماعية وتمزق العلاقات الأسرية.

أسباب سوء فهم العقل الغربي للإسلام:

يرى بيغوفيتش أن الثنائية الإسلامية تعد من أكبر أسباب سوء فهم العقل الغربي لهذا الدين، فمن جانب أصحاب الدين اتهم الإسلام بأنه أكثر مما يجب لصوقًا بالطبيعة والواقع..، واتهم من جانب العلم أنه ينطوي على عناصر دينية وغيبية.. وفي الحقيقة هناك إسلام واحد وحسب، ولكن شأنه شأن الإنسان له روح وجسد.. فهو يجمع بينهما في كلّ واحد متكامل متوازن.

الطريق الذي يؤدي إلى تحقيق غاياتنا:

يرى بيغوفيتش أن الطريق الذي يؤدي إلى تحقيق غاياتنا هو طريق إحياء الإسلام في جميع مجالات حياتنا، وهذا انبثاق من تصوره  للإسلام؛ فهو ليس مجرد دين، بل هو عقيدة وشريعة ونظام، فالإنسان لا يستطيع أن يكون مسلمًا بكل تفاصيل اللفظة ويبقى متخلفًا، وتاريخ العلوم الإسلامية تبين لنا أن تطور جميع الميادين العلمية في القرن الأول قد بدأت بمحاولات تحقيق الفرائض الإسلامية بأكبر دقة ممكنة، فالصلاة لا يمكن أدائها إلا بضبط الوقت والاتجاه في المكان الصحيح فاحتاج المسلمون إلى علم الفلك، والزكاة تحتاج إلى إحصاء ودليل وحساب، سنجد أن المجتمع المسلم بدون أن يمارس أي شيء إلا هذه الأعمدة الخمسة يجب عليه أن يبلغ حدًا أدنى من الحضارة.

آثاره العلمية والعملية:

ترك الرئيس بيغوفيتش أثارًا علمية تمثلت في الكتب التالية:

·                   الإسلام بين الشرق والغرب.

·                   عوائق النهضة الإسلامية.

·                   هروبي إلى الحرية.

·                   سيرة ذاتية وأسئلة لا مفر منها.

·                   الإعلان الإسلامي.

وعن جهوده وآثاره قال عبد الله محمد بن عبد الله الدباغ في مقدمة كتاب "عوائق النهضة":

"إن من حق القارئ العربي المسلم أن يقرأ فكر هذا الرجل الذي جاهد ودخل أعماق السجون لتصل كلماته إلى آذان الناس".

وقال الدكتور عبد الوهاب المسيرى في مقدمة كتاب "الإسلام بين الشرق والغرب":

"صاحب اجتهادات مهمة فى تفسير ظاهرة الإنسان فى كل تركيبيتها. وهذه التركيبية المرتبطة تمام الارتباط بثنائية الإنسان والطبيعة هى نقطة انطلاقه والركيزة الأساسية لنظامه الفلسفى...، ولابد وأن نشير إلى أنه ليس مجتهدًا  وحسب وإنما هو مجاهد أيضًا، فهو مفكر ورئيس دولة، يحلل الحضارة الغربية، ويبيَّن النموذج المعرفي المادي العدمي الكامن فى علومها وفى نموذجها المهيمن، ثم يتصدى لها، ويقاوم محاولتها إبادة شعبه".

وقال عنه محمد يوسف عدس في مقال بعنوان "حول مؤلفات على عزت بيغوفيتش":

"هو رمز ونموذج للمفكر الإسلامي والقائد الإسلامي القدوة .. لقد رحل الرجل ولكن ما يمثله بيغوفيتش هو الخطر الباقي والحقيقي .. الخطر على كل الجبابرة والطغاة والظلمة .. وعلى كل مغتصب لأرض أو منتهك لحق شعب أو مستهين بحق أمة .. فى الحرية والعيش بكرامة".

ومن الرسائل العلمية التي تناولت آثاره وجهوده الدعوية:

"علي عزت بيغوفيتش وجهوده في خدمة الثقافة الإسلامية دراسة تحليلية"، رسالة ماجستير، لأسماء إحسان محمد كاظم، إشراف: أحمد عايش، بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى، 1431هـ.

مرات القراءة: 185

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك