SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

"الدنيا دار المحن ودائرة الفتن ساكنها بلا وطن واللبيب قد فطن". (المدهش: 202)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

خيرات الآخرة والدنيا

خيرات الآخرة والدنيا
خيرات الآخرة والدنيا

بتاريخ: 2018-06-07 05:42:14

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

قال عمار بن ياسر رضي الله عنه في هذه الكلمات: "ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالَم، والإنفاق في الإقتار" [ذكره البخاري معلقًا قبل حديث (28)، وأخرجه موصولًا ابن أبي شيبة في المصنف (31080)، والبزار (1396) باختلاف يسير].

ثلاث أي: ثلاث خصال، والعالم والمراد به هنا جميع الناس، والإقتار القلة وقيل الافتقار.

قال أبو الزناد ابن سراج وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملًا للإيمان لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقًا واجبًا عليه إلا أداه، ولم يترك شيئًا مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان.

وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب.

 والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم، لأنه إذا أنفق من الاحتياج كان مع التوسع أكثر إنفاقًا.

 والنفقة أعم من أن تكون على العيال واجبة ومندوبة، أو على الضيف والزائر، وكونه من الإقتار يستلزم الوثوق بالله، والزهد في الدنيا وقصر الأمل وغير ذلك من مهمات الآخرة.

وهذا التقرير يقوي أن يكون الحديث مرفوعًا لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم [فتح الباري (1/103)].

ويشهد له ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أطِبِ الكلامَ، وأفْشِ السلامَ، وصِلِ الأرْحامَ، وصَلِّ بالليلِ والناسُ نِيامٌ ، ثمَّ ادْخلِ الجنةَ بِسلامٍ". [صحيح الجامع:1019].

وقال الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي في "بستان العارفين" نحو ما قال ابن حجر في الفتح.

ومما أورده تعليقًا على هذا الأثر أن عمار بن ياسر رضي الله عنه جمع في هذه الكلمات خيرات الآخرة والدنيا، وعلى هذه مدار الإسلام لأن من أنصف من نفسه فيما لله تعالى وللخلق عليه ولنفسه من نصيحتها أو صيانتها فقد بلغ الغاية في الطاعة.

 وقوله "بذل السلام للعالَم" يعني الناس، وهذه من أعظم مكارم الأخلاق، وهو متضمن للسلامة من العداوات والأحقاد واحتقار الناس والتكبر عليهم والارتفاع فوقهم.

 وأما الإنفاق من الإقتار فهو الغاية في الكرم، وقد مدح الله سبحانه وتعالى على ذلك فقال تعالى }وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ{[الحشر:9]. وهذا عام في نفقة الرجل على عياله وضيفه والسائل منه وكل نفقة في طاعة الله عز وجل.

وهو متضمن للتوكل على الله تعالى والاعتماد على سعة فضله والثقة بضمان الرزق.

ويتضمن أيضًا الزهد في الدنيا وعدم ادخار متاعها وترك الاهتمام بشأنها والتفاخر والتكاثر بها.

فكم حصلنا نحن من ثمرات الدنيا والآخرة؟!

مرات القراءة: 200

مرات الطباعة: 3

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك