SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

عَنْ أَنَس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لمُعاذ وهو رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ: "يا مُعاذُ بنَ جَبَلٍ". قال: لَبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيكَ. قال: "يا مُعاذُ". قال: لبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيك (ثلاثًا). قال صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ أَحَدٍ يَشهدُ أنْ لا اله إلا الله وأنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، صِدْقًا مِن قَلبِه إِلاّ حرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار". قال رضي الله عنه: يا رسولَ الله أَفَلا أُخبرُ بهِ النّاسَ فيَسْتَبْشِروا؟ قال صلى الله عليه وسلم: "إِذًا يَتَّكِلوا". (متفق عليه، واللفظ للبخاري)



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

محمد حامد الفِقِي

محمد حامد الفِقِي
محمد حامد الفِقِي

بتاريخ: 2018-06-19 07:18:03

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

مولده ونشأته:

ولد الشيخ محمد حامد الفقي عام 1310هـ / 1892م بقرية "نكلا العنب" بمركز شبراخيت، بمديرية البحيرة، بمصر.

ونشأ في كنف والدين كريمين، فوالده الشيخ أحمد عبده الفِقي وهو ممن تلقى تعليمه بالأزهر، ووالدته كانت تجيد القراءة والكتابة، بل كانت حافظة لكتاب الله تعالى.

وكان والده أثناء تحفيظه القرآن يوضح له معاني الكلمات، ويعلمه مبادئ الفقه، حتى إذا أتَّم حفظ القرآن كان ملمًا إلمامًا خفيفًا بعلومه ومهيأً في الوقت ذاته لتلقي العلوم بالأزهر الشريف.

 

طلبه العلم:

بدأ محمد حامد الفقي دراسته بالأزهر عام 1322 / 1904م، وفي العام 1328 / 1910م - بعد أن أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر - بدأ دراسة الحديث والتفسير، وكانت عمره آنذاك ثمانية عشر عامًا، ونال الشهادة العالمية من الأزهر عام 1336 / 1917، وكان عمره 25 عامًا.

 

قصته مع توحيد السلف:

وقصته مع توحيد السلف يحكيها الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله - وهو أحد تلاميذه، فيقول:

سألتُ الشيخ حامد: يا شيخ كيف صِرْتَ موحدًا على منهج السلف وأنت درست بالأزهر؟

فقال الشيخ:

درست بالأزهر، ودرست عقيدة المتكلمين التي يدرسونها، وأخذت الشهادة العالمية، وذهبت إلى بلدي كي يفرحوا بنجاحي، وفي الطريق مررتُ على فلاحٍ يفلح الأرض، ولما وصلتُ عنده قال: يا ولدي اجلس على الدكة، وهو يشتغل، ووجدت بجانبي على طرف الدكة كتابًا، فأخذت الكتاب، ونظرت إليه، فإذا هو كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) لابن القيم، فأخذت الكتاب أتسلى به، ولما رآني أخذته وبدأت أقرأ فيه تأخر عني قدرًا من الوقت الذي آخذ فيه فكرة عن الكتاب، وبعد فترة وهو يعمل في حقله وأنا أقرأ في الكتاب جاء الفلاح وقال: السلام عليك يا ولدي كيف حالك؟ ومن أين جئتَ؟

فأجبته على سؤاله.

فقال لي: والله أنت شاطر لأنك تدرجت في طلب العلم حتى توصلت إلى هذه المرحلة، ولكن يا ولدي أنا عندي وصية.

فقلت له: وما هي؟

قال الفلاح: أنت عندك شهادة تعيشك في كل الدنيا في أوروبا وأمريكا، ولكن ما علمتك الشيء الذي يجب أن تتعلمه أولًا!

قلت: وما هو؟

قال: ما علمتك التوحيد.

قلت: وما هو التوحيد؟

قال: توحيد السلف.

قلت: وما هو توحيد السلف؟

قال: إنه يوجد في هذه الكتب كتاب السنة للإمام أحمد، وكتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب خَلْق أفعال العباد للبخاري، وكتاب اعتقاد أهل السنة للحافظ، - وذكر الفلاح كتب التوحيد التي للمتأخرين والمتقدمين، ثم ذكر كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم- وقال له: أنا أدلك على هذه الكتب إذا وصلت إلى قريتك ورأوك وفرحوا بنجاحك لا تتأخر ارجع رأسًا على القاهرة، أدخل دار الكتب المصرية ستجد كل هذه الكتب التي ذكرتها كلها فيها ولكنها مكدس عليها الغبار، وأنا أريدك أن تنفض ما عليها من الغبار وتنشرها.

لم ينس الشيخ حامد هذه الوصية، فعاد إلى القاهرة مسرعًا، وعكف على كتب السلف يخرجها من غياهب أدراج المكتبات ويقوم على خدمتها.

ومن حينها أمعن الشيخ حامد الفقي في دراسة الحديث على الوجه الصحيح ومطالعة كتب السلف والأئمة الكبار؛ أمثال الإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية، والإمام الشاطبيّ، داعيًا إلى التمسك بسنة الرسول الصحيحة، والبعد عن البدع والخرافات، لاسيما  بدع وخرافات المتصوفة.

 

تأسيس "أنصار السنة المحمدية":

انقطع الشيخ محمد حامد الفقي منذ تخرجه على خدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وظل يجتهد في تأسيس "جمعية أنصار السنة المحمدية"، حتى تهيأت الظروف وتم إنشاء الجميعة عام 1345 / 1926م.

وكانت جمعيته هذه تقوم على إحياء منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، ومن خلالها استطاع أن يجمع حوله كوكبةً من العلماء والدعاة الذين اشتركوا في همٍّ واحد ومنهج واحد، هو نشر العقيدة الصحيحة، ولذا فقد كانت بحق امتدادًا فكريًّا وعقديًّا ودعويًّا لحركة ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

ثم أسس الشيخ حامد الفقي "مجلة الهَدْي النبويّ" عام 1356هـ / 1936م، وصدر العدد الأول منها في 1937هـ لتكون لسان حال جماعته والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها.

وقد حدد الشيخ أغراض المجلة فقال في أول عدد صدر منها:

"... وإن من أول أغراض هذه المجلة أن تقدِّمَ ما تستطيعه من خدمةٍ ونُصْحٍ وإرشادٍ في الشئون الدينية والأخلاقية، أَخَذَتْ على نفسها مَوْثِقًا من الله أَنْ تَنْصَحَ فيما تقول، وأن تتحرى الحقَّ، وأن لا تأخذ إلا ما ثبت بالدليل والحجة والبرهان الصحيح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم".

 

الجهود الدعوية:

عمل الشيخ حامد الفقي منذ بداية حياته الدعوية على نشر العقيدة السلفية الصحيحة في العالم كله، وليس في مصر فقط.. تلك العقيدة المبنية على التوحيد السليم والسنة النبوية الصحيحة.

وعاش الشيخ الفقي -رحمه الله تعالى- حياة المجاهد عن العقيدة الصحيحة في مجتمع تسوده الخرافات والضلالات التي يقوم بها المتصوفة، وظل طوال عمره يجاهد بين هؤلاء لنشر العقيدة الصحيحة بين البسطاء من الناس الذين انخدعوا بدعوة الصوفية وساروا في ركابهم.

 

الجهود العلمية:

جمعت جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت كل تراث الشيخ حامد الفقي، وقد جاء في نشرتها (أخبار التراث الإسلامي) العدد الرابع عشر 1408هـ / 1988م أنها اشترت خزانة الشيخ محمد حامد الفقي كاملةً مخطوطتها ومصورتها وكُتبها وكتيباتها، وقد أحصيت تلك المحتويات على النحو التالي:

1 – 2000 كتاب.

2 – 70 مخطوطة أصلية.

3 – مائة مخطوطة مصورة على ورق.

 

وفاته:

توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ / الموافق 16 يناير 1959م إثر عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة (بالقاهرة)، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد، وعندما اقترب أجله طلب ماءً للوضوء، ثم صلى ركعتي الفجر، وبعد ذلك طلب أن يُنقل إلى دار الجمعية حيث تُوفي بها.

 

قالوا عنه:

1/ قال عنه الشيخ ابن باز -رحمه الله-: ... فقد اطلعت على الحواشي التي وضعها- يقصد في تحقيقه لفتح المجيد- الأستاذ العلامة الشيخ محمد حامد الفقي ،... فألفيتها كثيرة الفوائد قد أجاد فيها وأفاد.

2/ قال عنه الشيخ أبو تراب الظاهري رحمه الله: كان سلفيًّا، سلفيًّا، سلفيًّا شديدًا، يحرص على نشر التوحيد، ويغار عليه، وما رأيت أحدًا مثله في الغَيرة على التوحيد، ولقد سكنت عنده في مصر خمس سنوات، وكان متكفلًا بي في كل شيء، حيث كنت أشارك معه في التخريج والتحقيق، ولو قلتُ أنَّ عيني لم تر مثله، وأذني لم تسمع بمثله في حماية التوحيد لا أكون مبالغًا ... ولقد كان يجتمع في حلقته في المسجد الحرام خلق كثير يجتمعون حوله ما بين قاعد وقائم.

3/ يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: "لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله".

 

ومن الرسائل التي تناولت جهوده الدعوية في نشر عقيدة التوحيد رسالة ماجستير بكلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى، عام 1423 - 1424هـ بعنوان (جهود الشيخ محمد بن حامد الفقي في نشر العقيدة السلفية)، وقد أعدها الباحث موفق بن عبدالله بن كدسة الغامدي، تحت إشراف أ.د. محمد عبدالعزيز داود.

مرات القراءة: 44

مرات الطباعة: 1

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك