SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان". (متفق عليه).



1441533093_7507069134.jpg
هدى ونور

المرء وقلبه

المرء وقلبه
المرء وقلبه

بتاريخ: 2018-06-25 08:54:25

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

قال الله تعالى:}وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ {[الأنفال:24]. في هذه الآية تحذير شديد من أن يرد العباد أمر الله أول ما يأتيهم، فيحال بينهم وبينه إذا أردوه بعد ذلك، وتختلف قلوبهم، فإن الله يحول بين المرء وقلبه، يقلب القلوب حيث شاء ويصرفها أنى شاء. [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص318].

قال ابن عباس: "يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان، ويحول بين أهل طاعته وبين معصيته، وبين أهل معصيته وبين طاعته".

وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه.[تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (4/35)].

وفي الآية قول آخر ذكره الواحدي عن قتادة أن المعنى: أنه سبحانه قريب من قلب العبد لا تخفى عليه خافية، فهو بينه وبين قلبه، وهذا أنسب بالسياق، لأن الاستجابة أصلها بالقلب فلا تنفع الاستجابة بالبدن دون القلب، فإن الله سبحانه بين العبد وبين قلبه فيعلم هل استجاب له قلبه، وهل أضمر ذلك أو أضمر خلافه.

ففي الآية تحذير عن ترك الاستجابة بالقلب، وإن استجاب بالجوارح، وفيها سر آخر وهو أنه جمع لهم بين الشرع والأمر به وهو الاستجابة، وبين القدر والإيمان به. [تفسير القرآن الكريم، لابن القيم، ص301].

 

وفيها تنبيهٌ على أنه تعالى مطَّلعٌ من مكنونات القلوب على ما عسى يغفُل عنه صاحبُها، وحثٌّ على المبادرة إلى إخلاص القلوبِ وتصفيتِها قبل إدراك المنيةِ فإنها حائلةٌ بين المرء وقلبِه.[ْإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم(4/16)].

فليكثر العبد من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب، اصرف قلبي إلى طاعتك، كحال نبينا صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "يَا مُقَلِّب الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ". قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ نَعَمْ، "إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَلِّبُهَا" أخرجه الترمذي (2140) واللفظ له، وأحمد (13696) باختلاف يسير، وابن ماجه (3834) بنحوه.

وعن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَان الْكِلَابِيَّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنُ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِذَا شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ". وَكَانَ يَقُولُ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ". قَالَ: "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَخْفِضُهُ وَيَرْفَعُهُ" (أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7738)، وابن ماجه (199)، وأحمد (17630) باختلاف يسير).

إنها آية تستوجب اليقظة الدائمة، والحذر الدائم، والاحتياط الدائم.

اليقظة لخلجات القلب وخفقاته ولفتاته.. والحذر من كل هاجسة فيه، وكل ميل، مخافة أن يكون انزلاقًا والاحتياط الدائم للمزالق والهواتف والهواجس. والتعلق الدائم باللّه سبحانه مخافة أن يقلب هذا القلب في شهوة من شهواته، أو غفلة من غفلاته.

اللهم يَا مُقَلِّب الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.

مرات القراءة: 142

مرات الطباعة: 3

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك