SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

عَنْ أَنَس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لمُعاذ وهو رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ: "يا مُعاذُ بنَ جَبَلٍ". قال: لَبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيكَ. قال: "يا مُعاذُ". قال: لبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيك (ثلاثًا). قال صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ أَحَدٍ يَشهدُ أنْ لا اله إلا الله وأنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، صِدْقًا مِن قَلبِه إِلاّ حرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار". قال رضي الله عنه: يا رسولَ الله أَفَلا أُخبرُ بهِ النّاسَ فيَسْتَبْشِروا؟ قال صلى الله عليه وسلم: "إِذًا يَتَّكِلوا". (متفق عليه، واللفظ للبخاري)



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

أحمد حسين كاظم ديدات

أحمد حسين كاظم ديدات
أحمد حسين كاظم ديدات

بتاريخ: 2018-06-28 06:48:53

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

المولد والنشأة:

أحمد حسين كاظم ديدات (1336 / 1 يوليو 1918 - 1426 / 8 أغسطس 2005) داعية إسلامي ، متخصص في دراسة الأناجيل، ومقارنة الأديان، اشتهر بمناظراته القوية وكتاباته في مقارنة الأديان وعلى وجه الخصوص بين الإسلام والمسيحية.

ولد أحمد ديدات في "تادكهنار فار" بإقليم سراط بالهند لأبوين مسلمين؛ حسين كاظم ديدات، وزوجته فاطمة.

 هاجر إلى جنوب إفريقيا في عام 1346 / 1927 ليلحق بوالده الذي كان يعمل بالزراعة هناك.

 

مرحلة التعليم:

نشأ ديدات على منهج أهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره، فلقد ألتحق بالدراسة بالمركز الإسلامي في "ديربان" لتعلم القرآن وعلومه وأحكام الشريعة الإسلامية.

 بدأ دراسته في العاشرة من عمره، وفي عام 1353 / 1934 أكمل ديدات المرحلة السادسة الابتدائية.

 التحق ديدات بالكلية الفنية السلطانية - كما كانت تسمى في ذلك الوقت - فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال.

ولم يتلق ديدات تعليمًا دينيًّا رسميًّا كاملاً إلا أن سخرية بعض زملائه الذين تأثروا بالبعثات التنصيرية من زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عدة نساء قد أثارت فيه الغَيرة والحماسة فقادته إلى تغيير مجرى حياته إذ عمد إلى اقتناء نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية ونسخة من الإنجيل، ليبدأ بعدها رحلة من التعلم الذاتي، أعانته على ذلك ذاكرته المتميزة وأسلوب حديثه الشيق، اللذان أكسباه شهرة واسعة عند الجالية المسلمة بجنوب أفريقيا.

 

جهوده الدعوية:

ذهب الشيخ ديدات بعد ترك المدرسة للعمل في محل بإحدى المناطق الريفية، حيث بدأت رحلته في الدعوة، وكان يتردد عليه في المحل طلاب مدرسة تبشيرية ليعرضوا عليه تعاليم المسيحية، ولأنه كان لا يكاد يعرف من الإسلام سوى الشهادة وجد صعوبة في الدفاع عن عقيدته.

عمل في تلك الأثناء على دراسة الإسلام وحفظ القرآن مُوليًا أهميةً خاصةً في دراساته الإسلامية لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والرَّدِّ على شبهات المستشرقين حول الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد سجل هذه الفترة العصيبة من حياته قائلا:

"... كانوا يقولون لي أن محمدًا له العديد من الزوجات، فلا استطيع الرد عليهم؛ وقالوا أن محمدًا نشر دينه بحد السيف، فلم استطع الرد؛ وقالوا أن محمدًا كتب القرآن من اليهودية والمسيحية، فلم استطيع الرد، كانت تنقصني الحجة، ولم أكن مهيأ للرد، كانت معظم تعاليم الدين آنذاك مبهمة عليَّ .. كنت أقوم بأداء الفرائض الإسلامية كما كان يؤديها والدي .. كنت أصلي كما كان يصلي، وكنت أصوم شهر رمضان كما كان يصوم، وكنت لا أشرب الخمر ولا أقامر اقتداء بوالدي، ولكنني لم أكن أعرف شيئًا عن تفاصيل العقيدة الإسلامية، ولا أعرف كيف أرد على أباطيل دعاة التبشير المسيحي، وكنت أشعر بكثير من الضيق والحزن لدرجة أني كنت أثناء الليل أبكي ولا أنام إلا قليلاً، وأقول: كيف يتطاول صِبية المسيحية على الإسلام وهو أفضل الأديان! وكيف يطعنون نبي الاسلام وهو أعظم إنسان خلقه الله واصطفاه ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين! وكيف لا أستطيع الرد عليهم؟!"

ومن ذلك التاريح قرر ديدات أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها الإنجليزية، حتى النسخ العربية كان يحاول أن يجد من يقرأها له، وقام بعمل دراسة مقارنة في الأناجيل فاكتشف تناقضات غريبة، وأخذ يسأل نفسه: أي من الأناجيل هذه أصح؟ وواصل وضع يده على التناقضات وتسجيلها لطرحها أمام أولئك الذين يناقشونه بحدة كل يوم في الحانوت.

وقد وجد ضالته في كتاب "إظهار الحق" للعلامة رحمت الله الهندي، وهذا الكتاب يتناول الهجمة النصرانية التنصيرية على وطن ديدات الأصلي الهند ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند كانوا يُوقنون أنهم إذا تعرضوا لأية مشاكل في المستقبل فلن تأتي إلاَّ من المسلمين الهنود، فالسلطة والحكم والسيادة قد انتُزعت من أيديهم غصبًا، ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أشدّاء، بعكس الهندوس فإنهم مستسلمون ولا خوف منهم. وعلى هذا الأساس خطط الإنجليز لتنصير المسلمين ليضمنوا استمرار البقاء في الهند لألف عام وبدأوا في استقدام موجات المنصرين المسيحيين إلى الهند، وهدفهم الأساسي هو تنصير المسلمين.

وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق ديدات للرد على شبهات النصارى، وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلًا شرعيًّا يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة.

 وقد اتخذه ديدات منطلقًا لأفكاره للرد على كتابات المستشرقين وأباطيل الكتَّاب المسيحيين في الغرب عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

وبعد أن وجد ديدات في نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية ومواجهة المبشرين قرر أن يترك كل الأعمال التجارية ويتفرغ لهذا العمل.

وفي عام 1379 / 1959 توقف أحمد ديدات عن مواصلة أعماله وتفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات، وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور زار العديد من دول العالم، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين النصارى أمثال: كلارك وجيمي سواجارت وأنيس شروش.

وطاف بلادًا كثيرة، وكرس ستة عقود من حياته من أجل الدفاع عن القرآن والدعوة للإسلام، وهو ما أسفر عن إشهار عدد كبير من النصارى إسلامهم مع توجه بعضهم إلى العمل الدعوي الإسلامي.

لقد فتحت جولات ومناظرات ديدات عشرات الآلاف من القلوب والعقول للإسلام فاهتدت إليه، ومن ثم أحدث ثغرة داخل الكنيسة بعد أن تحول المئات بإرادتهم إلى الإسلام إثر حضور مناظراته أو بعد زيارته في مكتبه الذي تحول إلى منتدى للزائرين والوافدين من كل مكان.

كما نجحت قوة حُجَّته في إعادة مرتدين كانوا قد تخلوا عن عقيدتهم إلى الإسلام.

وأحدثت مناظراته دويًّا هائلا في الغرب، فحديثه عن تناقضات الأناجيل الأربعة دفع الكنيسة ومراكز الدراسات التابعة لها والعديد من الجامعات في الغرب لتخصيص قسم خاص من مكتباتها لمناظرات ديدات وكتبه وإخضاعها للبحث والدراسة سعيًا لإبطال مفعولها، والحد من انتشارها ومنعها إن استطاعوا.

جهوده في التأسيس:

أسس ديدات "معهد السلام" لتخريج الدعاة، كما أسس "المركز الدولي للدعوة الإسلامية" بمدينة ديربان بجنوب إفريقيا.

 

جهوده في التأليف:

 في بداية الخمسينيات أصدر ديدات كتيبه الأول: "ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم"؟

 ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته: "هل الكتاب المقدس كلام الله؟".

ومن كتبه أيضا:

·                     مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء.

·                     المسيح في الإسلام.

·                     الحل الإسلامي للمشكلة العنصرية.

·                     المسلم يؤدي الصلاة.

·                     من دحرج الحجر؟

·                     مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء.

·                     محمد: الخليفة الطبيعي للمسيح.

·                     ما هو اسمه؟ (الله في اليهودية والمسيحية والإسلام).

·                     الاختيار.

·                     شيطانية الآيات الشيطانية، وكيف خدع سلمان رشدي الغرب؟

·                     عتـاد الجـهـاد.

·                     الخمر بين المسيحية والإسلام.

·                     من المعمدانية إلى الإسلام.

·                     العرب وإسرائيل.. صراع أم وفاق؟!

وفي المُحصلة ألف ديدات ما يزيد عن عشرين كتابًا، في حين بلغت محاضراته ومناظراته المسجلة 125 محاضرة ومناظرة.

 

الوفاة:

وفي عام 1417 / 1996 بعد عودة ديدات من أستراليا بعد رحلة دعوية أصيب بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات، وتوفي صباح يوم الاثنين الثالث من رجب 1426هـ، الموافق الثامن من أغسطس 2005م.

 

الجوائز:

حاز أحمد ديدات على جائزة الملك فيصل لجهوده في خدمة الإسلام عام 1417 / 1986م.

ومن الدراسات الأكاديمية التي تناولت حياته وجهوده الدعوية رسالة ماجستير بعنوان "الشيخ أحمد ديدات وجهوده في الدعوة إلى الله" من إعداد الباحثة/ سجى بنت محمد بن أحمد هوساوي، وإشراف د.محمد بن سليمان البراك، بجامعة أم القرى، العام 1431هـ - 1432هـ.

مرات القراءة: 36

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك