SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، من أسعَدُ الناسِ بشفاعتِك يومَ القيامةِ؟ فقال: "لقد ظنَنتُ، يا أبا هُرَيرَةَ، أن لا يسألَني عن هذا الحديثِ أحدٌ أولَ منك، لمِا رأيتُ من حِرصِك على الحديثِ، أسعدُ الناسِ بشفاعتي يومَ القيامةِ مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، خالصًا من قِبَلِ نفسِه". (البخاري: 6570)



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

الغنيمة في الأيام العظيمة

الغنيمة في الأيام العظيمة
الغنيمة في الأيام العظيمة

بتاريخ: 2018-08-12 22:10:58

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 "ما مِن أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللَّهِ مِن هذهِ الأيَّامِ العَشر. فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ. إلَّا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ "[صحيح سنن الترمذي: 757].

وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيام العشر من ذي الحجة أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها.

فأيام هذا العشر تشتمل على:

- يوم عرفة، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل أيام الدنيا، وذلك في حديث جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم

 "ما مِن يومٍ أفضلُ عندَ اللهِ مِن يومِ عرفةَ ينزِلُ اللهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ فيقولُ: انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا ضاحِينَ جاؤوا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يرَوْا عذابي فلم يُرَ يومٌ أكثرُ عِتْقًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ" [صحيح ابن حبان: 3853]

 - وفيه يوم النحر ففي حديث عبد الله بن قُرْط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 "أعظَمُ الأيَّامِ عند اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمَّ يومُ النَّفَرِ" [أخرجه أبو داود (1765) بنحوه، وأحمد (19098) واللفظ له].

ومن فضائله: أن الله تعالى أقسم به جملة وببعضه خصوصًا، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]، فأما الفجر فقيل: إنه أراد جنس الفجر، وقيل: المراد طلوع الفجر أو صلاة الفجر أوالنهار كله، وقيل: بل أريد فجرا معينا، ثم قيل: إنه أريد به فجر أول يوم من عشر ذي الحجة، وقيل: بل أريد به فجر آخر يوم منه وهو يوم النحر، وعلى جميع هذه الأقوال فالعَشر يشتمل على الفجر الذي أقسم الله به.

وأما الليالي العشر فهي عَشر ذي الحجة، وهذا الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين من السلف.

ومن فضائله: أنه خاتمة الأشهر المعلومات أشهر الحج التي قال الله فيها {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197]، وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. وهو أفضل الأشهر الحرم الأربعة، عن ابن عباس قال:

 "ما من الشهور أعظم حُرْمَة من ذي الحجة".

ومن فضائله: أنه الأيام المعلومات التي شرع الله ذكره فيها على ما رَزَقَ من بهيمة الأنعام؛ قال الله تعالى:

 {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 27, 28].

 وجمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي عَشر ذي الحجة.

ليالي العشر أوقات الإجابة * فبادر رغبة تلحق ثوابه

ألا لا وقت للعمال فيه * ثواب الخير أقرب للإصابة

من أوقات الليالي العشر حقا * فشَمِّر واطلبَنْ فيها الإنابة

فالغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَض، والمبادرة المبادرة بالعمل، والعَجَل العَجَل قبل هجوم الأجل، قبل أن يندم المُفَرِّطُ على ما فعل، وقَبْلَ أن يَسْأَلَ الرجعةَ فيعمل صالحًا فلا يُجَابُ إلى ما سَأَلَ، وقبل أن يحولَ الموتُ بين المؤمل وبلوغ الأمل، وقبل أن يصير المرء مرتَهَنًا في حُفرته بما قدَّمَ مِن عَمَل.

ليس للميت في قبره * فطر ولا أضحى ولا عشر

ناء عن الأهل على قُرْبِهِ * كذاك مَنْ مَسْكَنُهُ القبر

مرات القراءة: 125

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك