SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

لم يكن أكثر تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وخواص أصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل ببر القلوب وطهارتها وسلامتها وقوة تعلقها بالله، خشية له ومحبة، وإجلالًا وتعظيمًا، ورغبة فيما عنده، وزهدا فيما يفنى. (لطائف المعارف: ص254)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الحُكم بما أنزل الله يدخل في توحيد الألوهية

الحُكم بما أنزل الله يدخل في توحيد الألوهية
الحُكم بما أنزل الله يدخل في توحيد الألوهية

بتاريخ: 2018-09-13 07:22:33

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

السؤال:

 بدأ بعض الناس يهتم بذكر توحيد الحاكمية، بالإضافة إلى أنواع التوحيد الثلاثة المعروفة. فهل هذا القسم الرابع يدخل في أحد الأنواع الثلاثة أم لا يدخل، فنجعله قسمًا مستقلًا حتى يجب أن نهتم به؟

ويقال: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب اهتم بتوحيد الألوهية في زمنه، حيث رأى الناس يقصرون من هذه الناحية، والإمام أحمد في زمنه في توحيد الأسماء والصفات، حيث رأى الناس يقصرون في التوحيد من هذه الناحية، وأما الآن فبدأ الناس يقصرون نحو توحيد الحاكمية، فلذلك يجب أن نهتم به، فما مدى صحة هذا القول؟

الإجابة:

 أنواع التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وليس هناك قسم رابع، والحُكم بما أنزل الله يدخل في توحيد الألوهية؛ لأنه من أنوع العبادة لله سبحانه، وكل أنواع العبادة داخل في توحيد الألوهية، وجَعْل الحاكمية نوعًا مستقلًا من أنواع التوحيد عمل مُحْدَث، لم يَقُلْ بِهِ أحدٌ من الأئمة فيما نعلم، لكن منهم من أجمل وجعل التوحيد نوعين: توحيد في المعرفة والإثبات؛ وهو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد؛ وهو توحيد الألوهية، ومنهم من فصَّل فجعل التوحيد ثلاثة أنواع كما سبق.

ويجب الاهتمام بتوحيد الألوهية جميعه، ويبدأ بالنهي عن الشرك؛ لأنه أعظم الذنوب ويحبط جميع الأعمال، وصاحبه مُخَلَّدٌ في النار، والأنبياء جميعهم يبدؤون بالأمر بعبادة الله والنهي عن الشرك، وقد أمرنا الله باتباع طريقهم والسير على منهجهم في الدعوة وغيرها من أمور الدين.

والاهتمام بالتوحيد بأنواعه الثلاثة واجب في كل زمان؛ لأن الشرك وتعطيل الأسماء والصفات لا يزالان موجودين، بل يَكْثُرُ وقوعُهُمَا ويشتَدُّ خطرهما في آخر الزمان، ويخفى أمرهما على كثيرٍ من المسلمين، والدعاة إليهما كثيرون ونشطون. وليس وقوع الشرك مقصورًا على زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولا تعطيل الأسماء والصفات مقصورًا على زمن الإمام أحمد رحمهما الله، كما ورد في السؤال، بل زاد خطرهما وكثر وقوعهما في مجتمعات المسلمين اليوم، فهم بحاجة ماسة إلى من ينهى عن الوقوع فيهما ويبين خطرهما.

مع العلم بأن الاستقامة على امتثال أوامر الله وترك نواهيه وتحكيم شريعته - كل ذلك داخل في تحقيق التوحيد والسلامة من الشرك.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

مرات القراءة: 114

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك