SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

"إعراض القلب عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله". (العبودية: ص 78)



1441533093_7507069134.jpg
شبهات وردود

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (2)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (2)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (2)

بتاريخ: 2018-10-02 06:55:13

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

من الشبهات الواردة حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بغية الطعن في الأنبياء ما قاله بعض المغرضين من أن لوطًا - عليه السلام - كان قليل التوكل على الله - عز وجل - معتمدًا على الأسباب اعتمادًا كليًا.

 واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80].

وقالوا: إن الذي يدل على صحة فهمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاتبه على قوله ذاك، بقوله: "وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ". (متفق عليه، البخاري: 3372، ومسلم: 151).

وجوابًا على ذلك نقول:

 إن هذا سوء فهم للحال التي قال فيها لوط - عليه السلام - ما قال، والسبب الذي حمله على ذلك القول، فالأنبياء - عليهم السلام - كانوا يُبعثون في منعة من أقوامهم، فيُبعث النبي من أشرف قبائل قومه وأمنعهم، فتكون قبيلته - وإن لم تؤمن به - سندًا له تحميه من كيد أعدائه ومكرهم، كما قال تعالى عن شعيب {لَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} [هود:91]، وكما كان بنو هاشم للنبي صلى الله عليه وسلم حماة وسندًا.

وأما لوط - عليه السلام - فلم يبعث في قومه، وإنما بعث في مكان هجرته من أرض الشام، فكان غريبًا في القوم الذين بعث فيهم، إذ لم يكن له فيهم عشيرة، لذلك عندما خاف - عليه السلام - أن يوقع قومه الفضيحة بأضيافه تمنى أن لو كان بين عشيرته ليمنعوه، وهذا من باب طلب الأسباب، وهو طلب مشروع كما لا يخفى، لكن لما كانت هذه الأسباب غير متوفرة، كان الأولى أن يتوجه العبد بطلب العون من الله سبحانه، فهو المعين والناصر، ومن هنا جاء عتاب النبي صلى الله عليه وسلم داعيًا له بالمغفرة والرحمة، كما ورد في الحديث السابق.

كما أُثيرت شبهةُ حول قول لوط الوارد في قول الله تعالى: }وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ{ [هود: 78]، وزعموا أن لوطٌ دعا قومَه ليزنوا ببناتِه بدلًا من الضيوفِ الذكور!!

 والرد على الشبهة نقول:

إن الآيةَ الكريمة التي استدل بها المعترضون للطعن في عصمةِ نبيِّ اللهِ لوطٍ - عليه السلام - ليس فيها أنه دعا قومَه الفساق المجرمين ليزنوا ببناتِه، لأنه لا يمكن أن يجتمع الزنا النجس مع الطهارةِ  وتقوى الله، وهو يقول لهم:} هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ{.

فالآية بسياقها ليس فيها ما ادعى المعترضون، لأن ادعاءهم يتعارض مع الطهارة وتقوى الله كما في تتمة الآية.

ويحتمل أن يكون المراد بالبنات جميع نساء قومه، لأن نبي القوم أب ديني لهم، كما يدل له قوله تعالى} النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فبنات لوط لا تسع جميع رجال قومه كما هو ظاهر، فإذا زوجهن لرجال بقدر عددهم بقي عامة رجال قومه لا أزواج لهم؛ فيتعين أن المراد عموم نساء قومه، ويدل للعموم قوله: {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء:  165- 166].

مرات القراءة: 119

مرات الطباعة: 3

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك