SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

لم يكن أكثر تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وخواص أصحابه بكثرة الصوم والصلاة، بل ببر القلوب وطهارتها وسلامتها وقوة تعلقها بالله، خشية له ومحبة، وإجلالًا وتعظيمًا، ورغبة فيما عنده، وزهدا فيما يفنى. (لطائف المعارف: ص254)



1441533093_7507069134.jpg
حوارات ومناظرات

الأمة الإسلامية تجتاز مرحلة عصيبة

حوار مع عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ عبدالله المنيع

حوار مع عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ عبدالله المنيع
حوار مع عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ عبدالله المنيع

بتاريخ: 2018-10-28 06:53:45

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

حوار مع عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ عبدالله المنيع

أكد معالي الشيخ عبدالله المنيع -عضو هيئة كبار العلماء، والمستشار في الديوان الملكي- أن إعجاب شباب الأمة بالغرب يعود إلى وجود نقص لديهم في الشعور بالهوية الإسلامية والثوابت الشرعية، مطالبًا ملاك القنوات الفضائية بمراجعة أنفسهم ومنع البرامج التي تجرح مشاعر الأمة الإسلامية، متحدثًا عن أمور عدة تخص حياة المسلمين، فإلى الحوار الذي أجرته صحيفة المدينة السعودية، وقد أوردناه مختصرًا وبتصرف بسيط:

*  الأمة الإسلامية تعيش حالة فوضى واضطرابات في كثير من الدول العربية والإسلامية، فكيف يمكن علاج مشكلات الأمة؟

بسم الله نفتتح هذا اللقاء المبارك، كما أشرتم أن الأمة الإسلامية تجتاز مرحلة عصيبة، وتشهد كثيرا من الفوضى والفرقة وتتابع الفتن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي، وندعو الله أن يرفع هذا الإشكال وهذه المصيبة بتوبة نصوح إلى الله تعالى، والله تعالى ذو غيرة على محارمه.

 ولا شك أن العلاج لمثل هذه الفتن المتتابعة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تركتُ فيكم أمريْنِ، لن تَضِلُّوا ما تمسكتم بهما: كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِهِ"، وما جاءنا هذا الخلاف إلا من حيث التفرق والاختلاف في المفاهيم والمقاييس والمقاصد والأهداف، وبناءً على هذا كان منا ما كان، من هذا البأس الشديد الذي صار فيه بين المسلمين أنفسهم.

*   تتسابق القنوات الفضائية في عرض المسلسلات المغرية التي تغري الشباب ويقضون لياليهم في متابعتها فكيف نواجه هذا السباق المحموم لإغراء الشباب وما دور الأسرة؟

هذه المسلسلات انحراف، ومع الأسف الشديد القائمون على هذه القنوات لا يهمهم إلا المكاسب المالية، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومع الأسف هم مسلمون وأبناء مسلمين ويؤمل فيهم الخير والصلاح ومع ذلك كان منهم ما كان، ولا شك أن الدال على الخير كفاعله، والدال على الشر كفاعله أيضًا، فنسأل الله أن يتجاوز عنهم ويهديهم إلى ما فيه الخير.

ومتابعة هذه البرامج جرح في مشاعر الأمة الإسلامية، فعلى إخواننا أن يتقوا الله تعالى وأن يقوا إخوانهم من مثل هذه الأمور، الصادة عن ذكر الله وعن الصلاة، والمقربة للشيطان ومغرياته.

*  تشكو الدعوة الإسلامية من قلة الدعاة المتمكنين، الذين يدعون إلى الله على بصيرة دون إفراط ولا تفريط، فما هي الأسباب؟

أما القول إن الدعاة قليلون فهم في الواقع والحمد لله فيهم خير، وفيهم وفرة وهم قائمون بما يجب عليهم، ولا نقول بأنهم كُمل، وإنما القصور هو صفة بني آدم، والكمال لله سبحانه وتعالى، وهم يقومون بأعمال الدعوة، لكن مع الأسف الشديد المغريات أكثر من أن تحصر في أمور يكون للدعوة أثر في القضاء عليها أو تقليلها، ولكن الذي نأمله من إخواننا المسلمين على وجه العموم ولا سيما شباب هذه الأمة، الإيمان بالله، والتعلق بالحياة واعتبار هذه الحياة الدنيا مرحلة اجتياز إلى حياة أخرى، وهي الحياة التي يجب أن يُركز عليها وأن يعد لها الإعداد الذي من شأنه أن يأمل الإنسان فيه أن يكون من أهل السعادة ومن أهل الله ومرضاته.

*  يلاحظ إعجاب الشباب والفتيات وافتتانهم بالغرب، ما أسباب هذه الظاهرة؟

من أكبر الأسباب هو تنقص هويتنا الإسلامية، فلا شك أن لنا هوية إسلامية وثوابت شرعية يجب علينا أن نُعنى بها العناية التامة ويجب علينا أن نؤمن بها الإيمان الكامل فهي من الله سبحانه وتعالى، والله هو خالقنا والعالم بأحوالنا والعالم بما يصلح هذه الأحوال، والحمد لله ديننا بيّن لنا كل ما يتعلق بالعفاف والأخلاق وما يتعلق بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، في أنه سبحانه نعم المولى ونعم الوكيل، التوجه إليه في طلب النصر والتأييد والتوفيق والهداية، كل ذلك ينبغي أن نتوجه إليه ونأخذ بالأخلاقيات ونأخذ بمسلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومسلك أصحابه رضوان الله عليهم، والله تعالى يقول: }لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ{ [الأحزاب: 21].

واتجاه شبابنا إلى تقليد الغرب ما هو في الواقع إلا شعور منهم وتحقيق لظاهرة نقص الإيمان في نفوسهم، ولو كانوا ذوى إيمان كامل لوجدوا أن في إيمانهم ما يجعلهم في مقام رفيع، والغرب في الواقع ما هو إلا شيء ظاهر، ولكن لو عرفت حقائق هذا الغرب وبواطنه، لرأيت أنه في الواقع في حال من التفكك وانتهاك المكارم والأخلاق والمسالك السليمة، والدين الإسلامي ينظر إلى البشرية نظرة تحقق ما قاله الله تعالى: } إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ{ [الحجرات: 13].

*  ما هي أولى الخطوات التي يسلكها من يريد طلب العلم الشرعي حتى يكون من العلماء الراسخين في العلم مستقبلًا؟

لا شك أن العلم غاية بعيدة المنال ولا يصل إليها إلا من كان على جانب كبير من الصبر والحزم والعزم، ومن تحمل المشاق في سبيل الحصول على العلم، والإمام الشافعي - رحمه الله - يقول:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي **** فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نورٌ **** ونور الله لا يؤتاه عاصي

 فلابد أن يكون طالب العلم على جانب الاستقامة والصلاح والتقوى، وعلى جانب كبير من التعلق بالله - سبحانه وتعالى -.

 وينبغي أن تكون له مشاعر عالية نحو تحصيل العلم، وفي نفس العلم ينبغي أن يكون متفرغًا لتحصيل العلم، فالإمام الشافعي يقول لو كلفني أهلي بشراء بصلة ما فهمت من العلم مسألة.

*  بعض العلماء يصدرون فتاوى في مسائل معينة، ثم يتراجعون عنها بعد فترة ما هي الأسباب؟

في الواقع لا يصدر عالم فتوى ويتراجع عنها إلا أن تكون فتواه الأولى نتيجة اجتهاد ثم ظهر اجتهاد آخر، فعدل عن اجتهاده الأول إلى الاجتهاد الثاني، وإلا إذا كانت فتواه مبنية على نصوص صريحة ثابتة سواءً كانت من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يمكن أن يتصور عالم أن يفتي بما عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم يَعدل عنه، وإنما رجوعه عن فتواه نتيجة أنه اجتهد.

مرات القراءة: 36

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك