SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
حوارات ومناظرات

فهم الإسلام كفيل بحَلّ مُشكلات الحياة

حِوار مع الأمِين العام للأمانة العامّة للدعوة الإسلامية بالسعودية

حِوار مع الأمِين العام للأمانة العامّة للدعوة الإسلامية بالسعودية
حِوار مع الأمِين العام للأمانة العامّة للدعوة الإسلامية بالسعودية

بتاريخ: 2018-11-11 14:15:45

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

نظرًا للأهمية البالغة التي تَترتَّب على تعريف المُسلِمينَ على المُستَوى الدولي بطبيعة وأهداف ومكانة الأجهزة التي تقوم بخِدمة الدعوة الإسلامية، سواء في داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها، وما يَنبَنِي على ذلك التعريف من اختصار الزَّمَن وسُهولة الاتصال لأَجْل خِدمة الهَدَف الواحد، ونَظَرًا لأهمية الدور الذي أُسْنِدت مُهِمة القِيام به للأمانة العامّة للدعوة الإسلامية، فقد أجْرَت مجلة البحوث الإسلامية عام 1395هذا الحوار مع فضِيلة الأمِين العام للدعوة الإسلامية الشيخ محمد بن ناصر العبودي الأمين العام للجامعة الإسلامية في المدينة الإسلامية في المدينة المنورة لمُدّة اثنَيْ عَشَر عامًا، ثُم تَولَّى مَنصِب وَكيل الجامعة الإسلامية لمُدّة عام واحد .

وقد أوردنا هذا الحوار مختصرًا، على النحو التالي:

تَتعدَّد الأجهزة العامِلة في حَقْل الدعوة الإسلامية - وهو بطبيعته حَقْل فَسِيح - في المملكة، ولذا فإننا نَوَدّ أن تُعرِّف لنا الأمانة العامّة للدعوة الإسلامية ومكانها من بين هذه الأجهزة، بحيث تتضح للمُسلِمينَ عَبْر مُختلِف الأقطار الإسلامية؟

الأمانة العامّة للدعوة الإسلامية جِهاز خاصّ مُنبثِق عن الهيئة العُليا للدعوة الإسلامية، وترتبط إداريًّا وماليًّا برئيس إدارات البُحوث العِلْمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، كما يَرتبِط من الناحية الفَنية بالهيئة العُليا للدعوة .

في إجابتكم السابقة تفضلْتُم بالإشارة إلى الهيئة العُليا للدعوة الإسلامية فنرجو أن تُحدِّدوا لنا الأهداف التي تَسعى لتحقيقها؟

الهيئة العُليا للدعوة الإسلامية أُنشِئَت بالأَمْر السامي الكريم، وتتألف من خمسة أعضاء، وحَدَّد الأمْر السامي الكريم القاضي بتأليف الهيئة العُليا للدعوة الإسلامية مُهِمّتها، ومنها ما يلي :

1/ دراسة السُّبُل التي يتِمّ بها نَشْر الدعوة الإسلامية الصحيحة في جميع أرجاء العالَم وخاصّة القارَّتينِ الإفريقية والآسيوية .

2/ إعداد برنامج لإرسال بعثات دورية لنشر الدعوة في مُختلِف الأقطار التي يقطُنها مُسلِمون .

3/ التنسيق بين مُختلِف الأجهزة الحُكومية التي تَعمَل في حَقْل نَشْر الدعوة الإسلامية، والتي يُمكِن الاستفادة منها لتحقيق هذا الغَرَض .

4/ متابَعة أعمال البعثات الإسلامية للدعوة وتقييم النتائج التي حَصَلت عليها والوقوف على العَقَبات التي اعتَرَضَتْ سبِيلها لتذليلها .

5/ دراسة التقارير الواردة من مُختلِف الجِهات والاقتراحات التي تُرسَل للهيئة بخُصوص الدعوة الإسلامية، واقتراح السُّبُل الكفيلة بدَعْمها وتقويتها .

6/ تنظيم المعُلومات المُتعلِّقة بشُئُون المُسلِمينَ التي تُساعِد على نَشْر الدعوة الإسلامية.

ألا يُوجد ثَمّة تَداخُل بين مُهِمة الأمانة العامّة للدعوة الإسلامية والمَهامّ المَوكولة لبعض الدوائر الأُخرى المُختصّة بالعَمَل على نَشْر الدعوة الإسلامية ؟

لا يوجد التداخل الذي أشرْتُم إليه؛ لأن اللائحة الداخلية للأمانة العامّة للدعوة الإسلامية قد حَدَّدَت مُهِمة الأمانة بعبارات يُمكِن تلخيصها بأنها التخطيط لنَشْر الدعوة الإسلامية والعَمَل على التنسيق بين الأجهزة العامِلة في الدعوة في المملكة ومُتابعة القرارات والأوامر المُتعلِّقة بنَشْر الدعوة.

 نَعلَم أنكم قمْتُم أثناء تَوَلِّيكم مَنصِب الأمِين العام للجامعة الإسلامية بزِيارة مُعظَم أقطار العالَم الإسلامي في مهامّ تتعلق بالدعوة الإسلامية وقد كان للميدان الإفريقي نَصِيب بارِز في هذه الزِّيارات وَضَح لنا من كِتابكم "في إفريقية الخضراء" وما حَواه من معُلومات طَيِّبة .

فما هي الملاحظات الشاملة أو الانطباعات التي ترَكَت في نَفْسكم أثَرًا بارِزًا وخرجْتُم به من هذه الزيارات؟

الواقع أن المُلاحَظات عن أحوال المُسلِمينَ في أقْطار كثيرة كالأقطار التي زُرْتُها لا يُمكِن حَصْرها في كلمات قليلة إلا بشيء من التجوُّز في القوْل والاختصار في الفِكْرة، وإذا يمكن أن أقول إن أهَمّ شيء يلاحظه المَرْء في كل تلك الأقطار، هو حاجة المُسلِمينَ إلى أن يفهموا الإسلام فَهْما سليمًا مطابِقًا لِما في كِتاب الله تعالى وسُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وحاجة غير المُسلِمينَ في الوقت نفْسه إلى الإسلام الصحيح، الذي هو كفيل بحَلّ مُشكلاتِهم في هذه الحياة.

الحَقّ أن الحياة إضافات مُتراكِمة للخِبرات خاصّة ما كان منها في حَقْل مُتصِل، ولقد توليْتُم مَنصِب الأمِين العام للجامعة الإسلامية، فهل ترَوْن الاستفادة من الجامعة فيما يُحقِّق أهداف الأمانة وكيف يُمكِن أن يتِمّ ذلك .

الجامعة الإسلامية هي إحدى الجِهات الهامّة في ميْدان الدعوة الإسلامية ومَسئوليتها عظيمة في هذا الشأن، فهي المسئولة عن توفير أكبر عَدَد مُمكِن من فُرَص الثقافة الإسلامية على المُستَوى التعليمي الجامعي لأبناء المُسلِمينَ في كافّة أنحاء العالَم، كما أنها مَسؤولة عن رعاية أبناء المُسلِمينَ الذين يَلتحِقون بها من حيث تربيتهم تربية إسلامية صحيحة، وأن تُهيِّئ لهم العَيْش مُدّة دِراستهم في هذا الوَسَط الإسلامي في المدينة المنورة مَهبِط الوَحْي، ومُنطَلَق الرسالة المحمدية على أساس إسلامي أُخوي بحيث تذُوب فيه الفَوارق المَظهَرية وتَتهاوى الحَواجز اللَّوْنية الإسلامية الصافية وتُشبَع برُوح الإخاء الإسلامي. وهذا من أهَمّ الأعمال على طريق الوَحْدة في المَشاعر والأهداف والأعمال بين المُسلِمينَ جميعًا، وهو بالتالي من أهَمّ أغراض الدعوة الإسلامية كما هو ظاهر. وقد حقَّقَت الجامعة جُزءًا كبيرًا من أهدافها وهي سائرة بإذْن الله على هذا السبيل الحميد.

هل من كلمة يَوَدّ فَضِيلتكم قوْلها في خِتام هذا الحديث؟

نَعَم: أرجو من جميع إخواني المُسلِمينَ أن يَتذكَّر كل واحد منهم أن الإسلام ليس بالقول فَقط، بل هو عقيدة وقوْل وعَمَل؛ ولذلك يَجِب عليه أن يُحاسِب نفْسه عندما يَعمَل شيئًا أو يَترُكه بأن يكون عَمِل ما يَعمَله طاعة لأمْر الله واجتناب ما يَجتنِبه انتهاء عمّا نَهَى عنه الله، وأن يَذكُر كل مُسلِم أن عليه واجب الدعوة إلى الله بقَدْر استطاعته، سواء بلسانه أو بماله أو بقَلَمه، كما قال الله تعالى مُخاطِبا رسول الله صلى الله عليه وسلم:} قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي{، وقال تعالى: }ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ{. وقال تعالى: }وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا{.

نَسأَل الله سبحانه وتعالى أن يَجمَع قُلوب المُسلِمينَ على ما يُرضِيه، ويُوفِّقهم إلى ما فيه صَلاحهم ونَجاحهم في أُمور دِينهم ودُنْياهم.

مرات القراءة: 181

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك