SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الدعوة المُخبأة!

الدعوة المُخبأة!
الدعوة المُخبأة!

بتاريخ: 2018-11-12 07:06:48

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِيَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ". (صحيح البخاري: 7474)

أمر الله تعالى عباده بالدعاء وضمن لهم الإجابة فى قوله: }ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ{ [غافر: 60] هذا وعد من الله لعباده، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.

فمن طاعة العبد ربه دعائه إياه، ورغبته فى حاجته إليه دون ما سواه، والمخلص له العبادة المتضرع إليه فى حاجته موقن أن قضاءها بيده متعرض لنجحها منه، ومن عبادته إياه تضرعه إليه فيها.

ومعنى الحديث، أن لكل نبي عند الله - عز وجل - من رفيع الدرجة وكرامة المنزلة أن جعل له أن يدعوه فيما أحبّ من الأمور ويبلغه أمنيته، فيدعو فى ذلك وهو عالم بإجابة الله له، وليست هذه الدرجة لأحد من الناس، وإنما أمروا بالدعاء راجين الإجابة غير قاطعين عليها؛ ليقفوا تحت الرجاء والخوف.

أي أن كل نبي له دعوة متيقنة الإجابة، وهو على يقين من إجابتها، وأما باقي دعواتهم فهم على طمع من إجابتها وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب.

فكل نبي أعطي دعوة عامة شاملة لأمته، فمنهم من دعا على أمته المكذبين له فهلكوا، ومنهم من سأل كثرتهم في الدنيا كما سأله سليمان - عليه السلام -، واختص النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأن ادخر تلك الدعوة العامة الشاملة لأمته شفاعة لهم يوم القيامة.

فقد أخر دعائه لأهم الأوقات لأحوج الناس وهم أصحاب الكبائر صلوات الله وسلامه عليه بعدد كل من يشفع له يوم القيامة.

قال ابن الجوزي:

 هذا من حسن تصرفه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه جعل الدعوة فيما ينبغي، ومن كثرة كرمه؛ لأنه آثر أمته على نفسه، ومن صحة نظره؛ لأنه جعلها للمذنبين من أمته لكونهم أحوج إليها من الطائعين.

وقال النووي:

 فيه كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم فجعل دعوته في أهم أوقات حاجتهم.

وفي هذا الحديث بيان فضيلة نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء - عليهم السلام - حين آثر أمته بما خصّه الله - عز وجل - به من إجابة الدعوة بالشفاعة لهم، ولم يجعل ذلك فى خاصّة نفسه وأهل بيته.

كما أن فيه بيان عظم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به صلى الله عليه وسلم.

وفيه كذلك دلالة لمذهب أهل الحق أن كل من مات غير مشرك بالله تعالى لم يخلد في النار وإن كان مصرًا على الكبائر.

 فجزاه الله عن أمته أفضل الجزاء، وصلى الله عليه أطيب الصلاة، فهو كما وصفه الله: }بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{ [التوبة: 128].

مرات القراءة: 83

مرات الطباعة: 1

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك