SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

أهمية تلقين الصغار مبادئ العقيدة

أهمية تلقين الصغار مبادئ العقيدة
أهمية تلقين الصغار مبادئ العقيدة

بتاريخ: 2018-11-18 07:08:00

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اهتم الإسلام بتربية الأطفال على عقيدة التوحيد منذ نعومة أظفارهم، فهذا رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - قد تعهد أصحابه - رضي الله عنهم -، حتى الأطفال منهم فغرس في نفوسهم أسس العقيدة، وقال معلمًا لابن عباس - رضي الله عنهما -: "يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك،رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ". (سنن الترمذي: 2516)

ولقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم  بأمر العقيدة في مرحلة متقدمة جدًا من مراحل الطفولة وهي مرحلة الولادة، كما في حديث التأذين في أذن المولود، قال ابن القيم - رحمه الله - في تحفة المولود في بيان سر ذلك :

"وسر التأذين - والله أعلم - أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، ....، وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها".

ولذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعليق التمائم تعويدًا للصغير الاعتماد على الله وحده: "مَن علَّق تميمةً فلا أتَمَّ اللهُ له ومَن علَّق وَدَعةً فلا ودَع اللهُ له" [صحيح ابن حبان: 6086].

وهذا كتاب الله - عز وجل - يذكرنا بوصية لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . ووَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْناً عَلَى وهْنٍ وفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوَالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ . وإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً واتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . يَا بُنَيَّ إنَّهَا إن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ . يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنكَرِ واصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [لقمان: 13 - 19].

وهذه أم سُلَيم الرُّمَيْصَاء أم أنس بن مالك خادم الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين أسلمت وكان أنس صغيرًا، لم يفطم بعد، فجعلت تلقن أنسًا قل: "لا إله إلا الله، قل أشهد أن لا إله إلا الله"، ففعل. (سير أعلام النبلاء: 2/305).

وبمثل هذه التوجيهات الحكيمة نستطيع أن نحصن عقائد أبنائنا، ونحمي فطرتهم من الانحراف والمغريات.

مرات القراءة: 69

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك