SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)



1441533093_7507069134.jpg
مع الأنبياء

معالم التوحيد في دعوة يوسف عليه السلام (12)

معالم التوحيد في دعوة يوسف عليه السلام (12)
معالم التوحيد في دعوة يوسف عليه السلام (12)

بتاريخ: 2018-11-22 07:03:28

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

حينما أتم الله - عز وجل - على يوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك، وأقر عينه بأبويه وإخوته، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه، قال مقرًا بنعمة الله شاكرًا لها داعيًا بالثبات، وأن يتوفاه الله على الإسلام:

}رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ{ [يوسف: 101].

 فيوسف - عليه السلام - نسب الفضل ونعمة الملك لله - سبحانه وتعالى -، {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ}، وذلك أنه كان على خزائن الأرض وتدبيرها.

  وكما أنه نسب إعطائه الملك لله - سبحانه وتعالى - كذلك نسب ما عليه من العلم وتأويل الأحاديث لله - عز وجل -، {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ} أي: من تأويل أحاديث الكتب المنزلة وتأويل الرؤيا وغير ذلك من صنوف العلم.

}فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ{ هذا ثناء من نبي الله يوسف - عليه السلام -،على ربه سبحانه، اتبعه بثناء آخر في قوله }أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ{ فقدّم الثناء على الدعاء، كذلك صفة أهل التوحيد والولاء. فشيمه أهل التوحيد الثناء على الله - عز وجل - بإحسانه ومحامده وصنائعه؛ ليكون ذلك له وسيلة إلى ربه في الإجابة.

ثم تأتي دعوته إلى ربه }تَوَفَّنِي مُسْلِمًا{ هذا دعاء من يوسف الصديق - عليه السلام -، دعا به ربه - عز وجل - لما تمت نعمة الله عليه باجتماعه بأبويه وإخوته، وما من الله به عليه من النبوة والملك سأل ربه - عز وجل - كما أتم نعمته عليه في الدنيا أن يستمر بها عليه في الآخرة، وأن يتوفاه مسلمًا حين يتوفاه، أي: أدم عليّ الإسلام وثبتني عليه حتى توفاني عليه، ولم يكن هذا دعاء باستعجال الموت.

ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.

{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار، وهم إخوانه من النبيين والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

فقد تمنى - عليه السلام - التوفِّي على الإسلام، والإلحاق بالصالحين؛ وذلك أن اللَّه قد آتاه النهاية في الشرف والمجد في الدنيا دينًا ودنيا؛ لأن نهاية الشرف في الدِّين هي النبوة والرسالة، ونهاية الشرف في الدنيا الملك؛ فأحب أن يكون له في الآخرة مثله، يعني: أمتني مخلصًا بتوحيدك وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يعني: بآبائي المرسلين.

وهي وصية النبيين من قبله، قال تعالى: }وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{ [البقرة: 132].

وهكذا يبدو المشهد الأخير، والمعلم الفاصل، مشهد عبد فرد يبتهل إلى ربه أن يحفظ له إسلامه حتى يتوفاه إليه، وأن يلحقه بالصالحين بين يديه، إنه النجاح المطلق في الامتحان الأخير، وهو خلاصة دعوة التوحيد.

اللهم توفنا على الإسلام وألحقنا بالصالحين

مرات القراءة: 79

مرات الطباعة: 1

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك