SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

الشيخ العلامة

محمد بن صالح العثيمين

محمد بن صالح العثيمين
محمد بن صالح العثيمين

بتاريخ: 2018-11-27 06:50:50

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

نسبه ومولده:

هو محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبدالرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم. ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ في عُنيزة - إحدى مدن القصيم - في المملكة العربية السعودية.

نشأته العلمية:

ألحقه والده - رحمه الله تعالى - ليتعلم القرآن الكريم بجدّه من جهة أمه المعلِّم عبدالرحمن بن سليمان  الدامغ، ثمَّ تعلَّم الكتابة، وشيئًا من الحساب، والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ، وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبدالله الشحيتان حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره بعد.

وبتوجيه من والده - رحمه الله - أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - يدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة، وقد رتَّب اثنين من طلبته الكبار؛ لتدريس المبتدئين من الطلبة، فانضم الشيخ إلى حلقة الشيخ محمد بن عبدالعزيز المطوع - رحمه الله - حتى أدرك من العلم في التوحيد، والفقه، والنحو ما أدرك.

ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، فدرس عليه في التفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والتوحيد، والفقه، والأصول، والفرائض، والنحو، وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم.

ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره، وتأثر بمنهجه وتأصيله، وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.

وعندما كان الشيخ عبدالرحمن بن علي بن عودان - رحمه الله - قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض، كما قرأ على الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمه الله - في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة.

ولما فُتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه أن يلتحق به، فاستأذن شيخَه العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - فأذن له, والتحق بالمعهد عامي 1372 – 1373هـ.

ولقد انتفع - خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي - بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد، والشيخ المحدِّث عبدالرحمن الإفريقي - رحمهم الله تعالى -.

وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها, ويُعدُّ سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به.

ثم عاد إلى عنيزة عام 1374هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي، ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة، التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة، حتى نال الشهادة العالية.

تدريسه : توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته، فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة. ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ. وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عُنيزة، وإمامة العيدين فيها، والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه - رحمه الله - عام 1359هـ. ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم بدأ الشيخ - رحمه الله - يدرِّس في المسجد الجامع نفسه، واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس، وبقي على ذلك، إمامًا وخطيبًا ومدرسًا، حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.

بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وظل أستاذًا فيها حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.

وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ، حتى وفاته - رحمه الله تعالى -.

آثاره العلمية:

ظهرت جهوده العظيمة - رحمه الله تعالى - خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى -.

ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين، وصدرت له عشرات الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات، كما صدرت له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروح المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.

أعماله وجهوده الأخرى:

إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:

·       عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته.

·       عضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ.

·       عضو مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم ورئيس قسم العقيدة فيها.

·       وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية، وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.

·       عضو لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته - رحمه الله تعالى - حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر، ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.

·       ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته.

·       ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس، كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.

·       من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج "نور على الدرب".

وللشيخ - رحمه الله - أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس، والسعي في حوائجهم وكتابة الوثائق والعقود بينهم، وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.

مكانته العلمية:

مُنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ، وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:

أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع، ورحابة الصدر، وقول الحق، والعمل لمصلحة المسلمين، والنصح لخاصتهم وعامتهم.

ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.

ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.

خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتقديمه مثلًا حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.

وفاتـه : تُوفي - رحمه الله - في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس، ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة، ودفن في مكة المكرمة.

رحم الله تعالى الشيخ محمد العثيمين وأسكنه فسيح جناته.

مرات القراءة: 67

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك