SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)



1441533093_7507069134.jpg
شبهات وردود

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (10)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (10)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (10)

بتاريخ: 2018-11-29 07:08:34

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

من الشبهات الواردة حول نبي الله أيوب - عليه السلام - ما يدور حول مس الشيطان، فإذا كان نبيًا فكيف للشيطان أن يمسه؟ وهو ما أثبته القرآن بقول الله تعالى: }وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (*) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ{ [ص: 41 - 42].

وللرد على هذه الشبهة نقول:

- قد يمس طائف من الشيطان المتقين، ولم ينف ذلك المس المؤقت عنهم صفة التقوى، قال تعالى:}إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ{ [الأعراف: 201].

قال الألوسي في تفسيره: وإسناد المس إلى الشيطان قيل على ظاهره، وذلك أنه - عليه اللعنة - سمع ثناء الملائكة - عليهم السلام - على أيوب - عليه السلام -، فحسده، وسأل الله تعالى أن يسلطه على جسده وماله وولده ففعل عز وجل ابتلاءً له.

- مس الشيطان لنبي الله أيوب - عليه السلام - غير مسلم به، فقد أنكر الزمخشري ذلك فقال: لا يجوز أن يسلط الله - تعالى - الشيطان على أنبيائه - عليهم السلام - ليقضي من إتعابهم وتعذيبهم وطره، ولو قدر على ذلك لم يدع صالحًا إلا وقد نكبه وأهلكه، وقد تكرر في القرآن أنه لا سلطان له إلا الوسوسة فحسب، وجعل إسناد المس إليه هنا مجازًا.

وقد راعى الأدب في ذلك حيث لم ينسبه إلى الله - سبحانه - في دعائه مع أنه جل وعلا فاعله ولا يقدر عليه إلا هو.

فالأفعال كلها خيرها وشرها، في إيمانها وكفرها، طاعتها وعصيانها، خالقها هو الله لا شريك له في خلقه، ولا في خلق شيء غيرها، ولكن الشر لا ينسب إليه ذِكرًا، وإن كان موجودًا منه خَلْقًا؛ أدبًا مع الحق - سبحانه وتعالى -.

والمراد من قوله: }أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ{ أنه بسبب إلقاء الوساوس الفاسدة والخواطر الباطنة كان يلقيه في أنواع العذاب والعناء.

والقائلون بهذا القول اختلفوا في أن تلك الوساوس كيف كانت، وذكروا فيه وجوهًا: الأول: أن علته كانت شديدة الألم، ثم طالت مدة تلك العلة، ولم يبق له شيء من الأموال البتة، وامرأته كانت تخدم الناس وتحصل له قدر القوت، ثم بلغت نفرة الناس عنه إلى أن منعوا امرأته من الدخول عليهم ومن الاشتغال بخدمتهم، والشيطان كان يذكره النعم التي كانت والآفات التي حصلت، وكان يحتال في دفع تلك الوساوس، فلما قويت تلك الوساوس في قلبه خاف وتضرع إلى الله، وقال: }أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ{ لأنه كلما كانت تلك الخواطر أكثر كان ألم قلبه منها أشد.

الثاني: أنها لما طالت مدة المرض جاءه الشيطان وكان يقنطه من ربه ويزين له أن يجزع فخاف من تأكد خاطر القنوط في قلبه فتضرع إلى الله تعالى وقال: }أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ{.

الثالث: قيل إن الشيطان لما قال لامرأته: "لو أطاعني زوجك أزلت عنه هذه الآفات" فذكرت المرأة له ذلك، فغلب على ظنه أن الشيطان طمع في دينه، فشق ذلك عليه، فتضرع إلى الله تعالى وقال: }أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ{.

مرات القراءة: 51

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك