SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
حوارات ومناظرات

الأمراض المجتمعية سببها البعد عن الإيمان

حوار مع عضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد طه الريان

حوار مع عضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد طه الريان
حوار مع عضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد طه الريان

بتاريخ: 2018-12-09 07:33:14

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

أكد الدكتور أحمد طه الريان -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون، بها، وعضو هيئة كبار العلماء بالقاهرة- أن للنبي صلى الله عليه وسلم الأثر البالغ في قلب ووجدان كل مسلم ومسلمة، فلا يخلو قلب مسلم من محبة الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، كما أكد أن انتشار الأمراض المجتمعية سببه الأول البعد عن الإيمان، وهجر سنته عليه الصلاة والسلام.

وبين عضو هيئة كبار العلماء -في حوار مع مجلة الأزهر، بتاريخ 18 نوفمبر 2018- أن للأزهر الشريف مواقفا بارزا ودورًا فاعلًا في معالجة تلك الأمراض في خطوات نتعرف عليها فيما يلي ...

- ما أبرز سمات دعوة النبي صلى الله عليه وسلم؟

الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جاء رحمة للبشرية، ولتجميل النفوس وإصلاحها من خلال هديه عليه الصلاة والسلام، وسنته العطرة، وآدابه، وأخلاقه عليه الصلاة والسلام، والتي كان يتحلى بها ودعا لها هديه وإيمانه، وِما اشتملَ عليه الإسلام مِن مُثل عليا، وقِيَم في الخلق والتعامل ليتأسس مجتمع بُنِيَ على العدل والإخاء والمساواة، وتحولت على يده المنطقة العربية إلى بقعة آمنة في أحلك أوقاتها.

- دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لها أثر في معالجة الأمراض المجتمعية .. حدثنا عن ذلك؟

النبي الكريم صلى الله عليه وسلم جاء لتقويم البشرية، ومعالجة ما أصاب المجتمعات من أمراض تفشت في المجتمع الجاهلي من بينها الظلم، والطغيان، وأكل الغني مال الفقير، والاعتداء على حقوقه، ووأد البنات، وظلم المرأة، وانتشار الرذيلة، إلى غير ذلك، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وحارب كل هذا من خلال منهج الإسلام الحنيف، وخلق مجتمع لم يجد التاريخ له مثيلًا ذكرنا به الله في قوله }وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا{ [آل عمران: 103]، حتى إنه عليه الصلاة والسلام لم يترك علاجًا بصغيرة ولا كبيرة من الأمراض إلا ووضع لنا العلاج المناسب وهو الذي قال: "تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها"، وقال "تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا: كتاب الله وسنتي".

- كيف يمكن أن نتخذ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقة لتقويم المجتمع سلوكًا وفكرًا وأخلاقًا؟

لا بد أن نعلم بأن انتشار الأمراض في المجتمع نتيجة طبيعية لما أصاب الناس من ضعف الإيمان، وهنا يتغلب الشيطان على المرء، ويتمكن منه فيصدر ما يصدره من أقوال وأفعال بعيدة عن تعاليم ديننا الحنيف، يأخذ هذا البعد أشكالًا مختلفة بداية من التنابذ بالألقاب ومرورًا بالقتل والتحرش الجنسي، وقد قال صلى الله عليه وسلم "والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه"، فما يحدث هذه الأيام من أمراض مجتمعية ينافي تعاليم ديننا الحنيف، ومن ثم فإن العلاج الأمثل هو اتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، واتباع الشرع الحنيف الذي جاء به عليه الصلاة والسلام، والذي هو السبيل الوحيد لمعالجة الأمراض التي تطفو على سطح مجتمعاتنا.

- على ذكر التحرش، ذلك المرض المجتمعي الذي نعانيه ووقوف الأزهر بشدة في مواجهته ... كيف ترى هذا الدور؟

ما يقوم به الأزهر من دور وما له من مواقف من شأنها التصدي لبعض الأمراض المجتمعية التي ظهرت على السطح أمر طيب يشكر عليه الأزهر، وهو ليس غريبًا عليه، فللأزهر المواقف الواضحة والمعروفة للحفاظ على الثوابت المجتمعية، وحماية المجتمع من كل ما هو دخيل عليه من ثقافات، تتمثل هذه المواقف في البيانات والوثائق التي أخرجها الأزهر، بجانب المبادرات التي نشهدها في محاربة كل آفة يبتلى بها المجتمع في الوقت الحالي.

- لم يقتصر دور الأزهر على التصدي لآفات المجتمع محليًّا إنما شرع لنصرة المستضعفين بمواقف مشهودة ... فكيف ترى هذا؟

هذا واجب على الأزهر باعتبار المكانة التي يتحلى بها عالميًا، والتي وصلت لدرجة كبيرة من الإجلال والتقدير، فالعالم الإسلامي يراه قبلته، وأذكر أني كنت بدولة في جنوب إفريقيا، وجاءني رجل يسمي ابنه عبدالباسط محمد عبدالصمد، والسبب أنه قد جاء بلدهم آنذاك وفد أزهري، وكان من بينهم القارئ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد فأراد أن يسجل تلك الزيارة التاريخية في بلاده فسماه بذلك الاسم المركب.

- ما أبرز ما تقدمه هيئة كبار العلماء للمجتمع في الفترة المقبلة؟

قدمت مشروع قانون من شأنه عقد لجنة ترد على كل من يهاجم الإسلام والأزهر فقد كان هناك جبهة علماء الأزهر تضم 50 عالمًا يقومون بإرسال رد على كل ما يتم نشره بالصحف من هجوم على الإسلام والأزهر ليتم نشرها، فالأزهر له مكانة تفوق الوصف عند الناس في خارج مصر وداخلها، فقد سافرت إلى أمريكا وكندا وبريطانيا والعديد من دول العالم، ورأيت للأزهر مكانة تفوق الوصف في تلك البلاد.

- هل هناك مشاريع أخرى تشهدها الهيئة قريبًا؟

 هيئة كبار العلماء وخاصة لجنة الفقه تقوم بمهام عظام وقضايا خطيرة نعمل على دراستها الآن، بجانب أعمال أخرى، من بينها الرد على مشاريع قانون خاص فيما يتعلق بالمعاملات، والأمور التجارية والمالية كالمضاربة والصكوك وغيرهما بجانب ما يتم مناقشته بالهيئة في كل اجتماع.

مرات القراءة: 184

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك