SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

"متى رُزِقَ العبد انقيادًا للحق وثباتًا عليه فليبشر، فقد بُشِّرَ بكل خير". (طريق الهجرتين: 163)



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

أثر العقيدة في سلوك المسلم

أثر العقيدة في سلوك المسلم
أثر العقيدة في سلوك المسلم

بتاريخ: 2018-12-16 07:27:31

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

إن أعظم نعمة يُنعِم الله بها على المؤمن هي عقيدته الصحيحة وفق ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صل الله عليه وسلم، ذلك أنّ أيّة عقيدة لابد أن تنعكس على السلوك، فمَنْ صَحَّت عقيدَتُهُ صَحَّ سلوكُهُ وخُلُقُهُ، ومَنْ فَسَدَتْ عقيدَتُهُ فَسَدَ سلوكُهُ وخُلُقُهُ؛ ذلك بأن للعقيدة التي يعتقدها الإنسان أثر في توجيه سلوكه وتصرفاته، وأي انحراف في هذه العقيدة يبدو واضحًا جليًّا في حياة الإنسان السلوكية، ومن هنا تبرز قيمة العقيدة كباعث ودافع للفرد لسلوك المسلك العملي والخُلُقِيّ الصحيح؛ لأن صاحب العقيدة الصحيحة لا يخالف بعمله عقيدته.

والعقيدة الإسلامية تُرَسِّخُ لدى الفرد المسلم الإحساس الدائم بمراقبة الله تعالى، وهي الدرجة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالاحسان: "... قال: يا رسولَ اللهِ، ما الإحسانُ؟ قال: أن تعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تراه، فإنَّكَ إن لا تراهُ فإنَّه يراكَ" (مسلم: 9).

ومراقبة الله تعالى توقظُ الضميرَ، وتشجِّعُ على الخير، وتنهى عن الشر، وتجعل الإنسان ذا قلب سليم وفِكر قويم، لأنه يعلم أن الله - عز وجل - مُطَّلِعٌ عليه في كل حركاته وسكناته؛ قال تعالى:

 }إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ{ [آل عمران: 5].

فإذا استقرت العقيدة الصحيحة في النفوس أصبح المرء مستعدا للتلقي والتنفيذ في كافة مجالات الحياة، ولذلك نجد القرآن الكريم دائمًا يربط بين العقيدة والتشريع؛ يقول تعالى في مسائل التحريم:

 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278].

ويقول تعالى في مسائل المعاملات:

 - {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ, الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ, وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ, أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ, لِيَوْمٍ عَظِيمٍ, يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 1 - 6].

 وإنك لتعجب من هذه العقيدة التي دخلت قلوب الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - فتغيرت السلوكيات والأفكار والمعتقدات، وكأنك أمام رجل وُلد من جديد، وهي المقولة التي طالما ترددت على أسماعنا حينما نقرأ في السيرة النبوية عن رجل قد دخل الإسلام للتو، فيراه من يعرفه فيقول:

 "لَقَد أَتَاكُم بِوَجْهٍ غيَر الَّذِي ذَهَبَ بِهِ"!

 إلى هذا الحد يمكن أن تغير العقيدة ظاهر الإنسان وباطنه.

مرات القراءة: 87

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك