SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
هدى ونور

من مات لا يُشركُ بالله شيئًا

من مات لا يُشركُ بالله شيئًا
من مات لا يُشركُ بالله شيئًا

بتاريخ: 2018-12-31 07:38:13

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

عن أبي ذرٍّ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أتاني جبريلُ فبشَّرني: أنه من مات لا يشركُ بالله شيئًا دخل الجنَّةَ". قلتُ: وإن سرق وإن زنى؟ قال: "وإن سرَق وإن زنى".

أخرجه البخاري (1237)، ومسلم (94).

قال القرطبي في قوله: "من مات لا يشركُ بالله شيئًا"، معنى نفي الشرك أن لا يتخذ مع الله شريكًا في الإلهية، لكن هذا القول صار بحكم العرف عبارة عن الإيمان الشرعي.

وقال الزين بن المنير حديث أبي ذر من أحاديث الرجاء التي أفضى الاتكال عليها ببعض الجهلة إلى الإقدام على الموبقات، وليس هو على ظاهره، فإن القواعد استقرت على أن حقوق الآدميين لا تسقط بمجرد الموت على الإيمان، ولكن لا يلزم من عدم سقوطها أن لا يتكفل الله بها عمن يريد أن يدخله الجنة ومن ثم رد صلى الله عليه وسلم على أبي ذر استبعاده.

 ويحتمل أن يكون المراد بقوله "دخل الجنة" أي صار إليها إما ابتداء من أول الحال وإما بعد أن يقع ما يقع من العذاب - نسأل الله العفو والعافية -.

وفسره البخاري قال: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم، وقال: لا إله إلا الله غفر له.

وقد سأل هشام بن عبد الملك، الزهري، فقال: حدثنا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق، فقال الزهري: أين يذهب بك يا أمير المؤمنين؟ كان هذا قبل الأمر والنهى.

وقيل للحسن: مَن قال: لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال: من قال: لا إله إلا الله فأدى حقها وفريضتها دخل الجنة.

والحكمة في الاقتصار على الزنا والسرقة الإشارة إلى جنس حق الله تعالى وحق العباد، وكأن أبا ذر استحضر قوله صلى الله عليه وسلم "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"؛ لأن ظاهره معارض لظاهر هذا الخبر، لكن الجمع بينهما على قواعد أهل السنة بحمل هذا على الإيمان الكامل، وبحمل حديث أبي ذر على عدم التخليد في النار.

ويستفاد من الحديث:

- إثبات كلام الله وإسماعه إياه جبريل والملائكة، فيسمعون عند ذلك الكلام القديم القائم بذاته الذي لا يشبه كلام المخلوقين، إذ ليس بحرف ولا تقطيع نغم، وليس من شرطه أن يكون بلسان وشفتين وآلات، وحقيقته أن يكون مسموعًا مفهومًا، ولا يليق بالباري تعالى أن يستعين في كلامه بالجوارح والأدوات، فمن قال: لم أشاهد كلامًا إلا بأدوات، لزمه التشبيه؛ إذ حكم على الله بحكم المخلوقين، وخالف قوله تعالى: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ{ [الشورى: 11].

- عدم خلود المؤمنين في النار، وهو خلاف مذهب الخوارج الذين يقولون بتخليد المؤمنين بذنوبهم في النار، وقد نطق القرآن أيضًا بتكذيبهم، قال تعالى: }إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء{ [النساء: 48].

- غير الموحدين لا يدخلون الجنة، أي: من مات يشرك بالله شيئا دخل النار، ومن قال لا إله إلا الله نفعته يوما من الدهر أصابه قبل ذلك ما أصابه.

مرات القراءة: 232

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك