SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

"متى رُزِقَ العبد انقيادًا للحق وثباتًا عليه فليبشر، فقد بُشِّرَ بكل خير". (طريق الهجرتين: 163)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (15)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (15)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (15)

بتاريخ: 2019-01-08 07:22:11

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

نسبت في القرآن الكريم بعض الذنوب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد غفرها الله له، يقول القرآن الكريم: }لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّر{ [الفتح: 2]، وهذا يتعارض مع العصمة النبوية، فكيف يمكن الجمع بينهما؟

والجواب على الشبهة على النحو التالي:

- قيل إن المراد من الذنب في هذه الآية الشريفة، الذنب الذي وجهه المشركون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة وبعدها، وهو إهانته لأصنامهم وآلهتهم، فالآية تشير إلى أنّ المشركين كانوا ينسبون إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم النقائص والعيوب، والذنوب والمعاصي، كالسحر والكهانة، والكذب وقول الزور، والافتراء على الله؛ لأنّه لم يكن له سلطة وقدرة على منعهم، لكن بعد فتح مكّة المكرّمة تركوا تنقيصهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذكر معايبه، ونسبة الذنوب والمعاصي إليه لخوفهم من سلطانه، فكان نتيجة الفتح أنّ الله تعالى منعهم من نسبة الذنوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنّه غفر تلك الذنوب التي كانوا ينسبونها، أو أرادوا أن ينسبونها إليه في المستقبل. والمراد من المغفرة، مواجهة الآثار التي يمكن ترتبها على ذلك وإزالتها.

 والشاهد على هذا التفسير أنه اعتبر فتح مكة سببًا لمغفرته حيث يقول: }إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّر{، لأنه إذا كان المراد من الذنب المعنى المصطلح فلا وجه لتعليل المغفرة بفتح مكة.

- وقيل جميع ما فرط منك من ترك الأولى وتسميته ذنبًا بالنظر إلى منصبه الجليل، من أمثال عتاب الله له كما في قوله تعالى:

}يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ{ [التحريم: 1]،وقوله: }قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ { [الأنعام: 33]، وقوله} فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً {  [الكهف: 6].

فالله يعاتب رسوله شفقة عليه ورحمة به صلى الله عليه وسلم، وكأنه يقول له: يا محمد لا تحزن ولا تُحمِّل نفسك فوق طاقتها، لأن لك رصيدًا من الله فالاستغفار من مثل هذه الأمور، لا أنه أذنب ذنبًا فيه مخالفة للمنهج - حاشاه صلى الله عليه وسلم أنْ يكون منه ذلك -.

قال ابن كثير - رحمه الله - قوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّر} هذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهو صلى اللّه عليه وسلم في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو صلى اللّه عليه وسلم أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة".

مرات القراءة: 40

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك