SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

ليس العجب من مملوك يتذلل لله، ولا يمل خدمته مع حاجته وفقره؛ فذلك هو الأصل. إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه، ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه! (ابن القيم رحمه الله - الفوائد)



1441533093_7507069134.jpg
مع الأنبياء

معالم التوحيد في دعوة نبي الله هود - عليه السلام - (7)

معالم التوحيد في دعوة نبي الله هود - عليه السلام - (7)
معالم التوحيد في دعوة نبي الله هود - عليه السلام - (7)

بتاريخ: 2019-01-09 07:33:39

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

إن داعية التوحيد يهدف إلى إقامة الحجة بإبلاغ رسالة الله التي بُعث بها من أجل أن يعبد الناس إلهًا واحدًا، فإن أدبروا معرضين عما دعاهم إليه من توحيد الله فقد برأ أمام الله تعالى، فما على الرسول إلا البلاغ، ويحمل من أعرض وتولى عاقبة اختياره.

وهذا مشهد يقربنا من النهاية المحتومة لقوم عاد، حينما يلقي إليهم نبي الله هود - عليه السلام - كلاماته الأخيرة، قال تعالى:

}فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ{ [هود: 57].

{فَإِنْ تَوَلَّوْا}، أي أن تستمروا على ما كنتم عليه من التولي والإعراض عما دعوتكم إليه من الإيمان بالله وعبادته {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ}، أي لم أعاتب على تفريط في الإبلاغ، وكنتم محجوجين بأن بلغكم الحق فأبيتم إلا التكذيب والجحود، فقد ثبتت الحجة عليكم، وأثبت فساد مذهبكم، فليس توليكم بعد هذا لتقصير في الإبلاغ، وإنما هو لسوء اختياركم في الإعراض عن النصح.

وقوله تعالى: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ}، وهو استئناف بالوعيد لهم بأن الله تعالى يهلكهم ويستخلف في ديارهم وأموالهم قوما آخرين، هم أطوع لله منكم.

وفي اقتصار إضافة الرب عليه الصلاة والسلام رمز إلى اللطف به والتدمير للمخاطبين.

{وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} بتوليكم وإعراضكم من الضرر لاستحالة ذلك عليه إنما تضرون أنفسكم؛ لأن ضرر كفركم عائد عليكم.

وقوله: {إنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}، رقيب مهيمن فلا تخفى عليه أعمالكم فيجازيكم بحسبها أو حافظ مستول على كل شيء فكيف يضره شيء وهو الحافظ للكل، فهو سبحانه حفيظ لأعمال العباد حتى يجازيهم عليها، ويحفظني عن أن تنالوني بسوء، فهو حفيظ على كل شيء، يحفظه من الهلاك إذا شاء، ويهلكه إذا شاء.

مرات القراءة: 98

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك