SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

يَستَرضِي رَبَّه قال ابن القيم - رحمه الله -: "للْعَبدِ رَبٌّ هو مُلاقِيه وبَيتٌ هو ساكِنُه فيَنبغِي له أن يَستَرضِي رَبَّه قبلَ لِقائِه ويُعمِّر بَيتَه قبلَ انتِقالِه إليه". )الفوائد: ص 31)



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

العلامة المجتهد صاحب التصانيف

محمد بن إسماعيل، الأمير الصَّنعاني

محمد بن إسماعيل، الأمير الصَّنعاني
محمد بن إسماعيل، الأمير الصَّنعاني

بتاريخ: 2019-01-15 08:05:35

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اسمــه :

هو: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن علي، الكحلاني، ثم الصنعاني. تعرف أسرته بآل الأمير، كما يعرف هو: بالأمير الصنعاني، ويرجع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

مولــده :

كان مولده ليلة الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وألف (1099هـ).

مكان ولادتــه :

ولد بمدينة كحلان (وتعرف بكحلان عفار) باليمن، وإليها يُنْسَب فيقال له: الكحلاني.

نشأتــه وطلبه للعــلم :

رحل مع والده من بلده "كحلان" إلى صنعاء في الثامنة من عمره، فأَكَبَّ على طلب العلم لدى كبار شيوخ عصره، ففاق أقرانه، وزاحم شيوخه، وترك التقليد، وعمل بأدلة الكتاب وصحيح السنة. ثم رحل إلى الحجاز، وقرأ الحديث على أكابر علماء مكة والمدينة.

مكانته العلمية ومعالم شخصيته وتفكيره :

كان عالمًا مُبَرَّزًا في علوم المعقول والمنقول، لاسيما في علوم الحديث التي انتهت إليه رئاستها، فصار إمام المجتهدين في اليمن في زمانه بلا منازع.

عقيدته:

من أكابر علماء أهل السنة والجماعة، الداعين إلى نبذ التقليد، والعمل بالدليل، ومحاربة الشرك، ونشر التوحيد .وهو القائل - كما في كتابه "مِنْحَة الغفار"-: "إن التمذهب منشأ فُرقة المسلمين، وباب كل فتنة في الدنيا والدين، وهل مزق الصلوات المأمور بالاجتماع لها في بيت الله الحرام إلا تفرق المذاهب النابت عن غرس شجرة الالتزام، وهل سُفكت الدماء وكَفَّرَ المسلمون بعضهم بعضًا إلا بسبب التمذهب، فإن الله تعالى فرض على الخلق طاعته وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يوجب على الأمة طاعة واحد بعينه".

قال العلامة الآلوسي: "وممن قيّضه الله لدرء مفاسد هذا المذهب (أي الزيدية) محمد بن إسماعيل الأمير، وكان من أكابر أهل السنة، ولم يألُ جهدًا في الرد على الزيدية وهدم أركان مذهبهم أصولاً وفروعًا".

وقال أيضًا: "خالف الزيدية في عشرات المسائل وترتب على ذلك أن أخرجوه من اليمن وخربوا داره وآذوه كل الإيذاء".

قال صِدِّيقُ القِنَّوْجِيُّ - رحمه الله -: "وهو – أي الصنعاني – لا يُنسب إلى مذهب، بل مذهبه الحديث، بلغ رتبة الاجتهاد المطلق، ولم يقلد أحدًا من أهل المذاهب".

و تميزت شخصية الصنعاني بمجموعة من المعالم أهمها:

تمسكه بالدليل، وتخليه عن التقليد، وإنكاره التعصب والجمود، وتوضيح زَيْف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية.

تَصَدَّرَ للتدريس في مدرسة الإمام شرف الدين وفي جامع صنعاء وغيرهما في علم الفروع، والأصول، والمعاني، والبيان، والتفسير، وعلوم الحديث، فانتشرت السُّنَّة على يده في كثير من ديار اليمن.

وقد ترك صنعاء عام (1140هـ) متجهًا إلى "شهارة"، ومكث فيها ثمانيَ سنوات تَصَدَّرَ فيها للتدريس ونشر السُّنَّة، ثم عاد إلى "صنعاء" عام (1148هـ).

وقد جرت له محنٌ عظيمة تولى كِبَرَهَا بعضُ مَنْ ينتَسِبُ إلى أهل العلم ممن أعماهم التقليد والتعصب، وأتبعهم كثير من العوام، وكان سبب ذلك إقباله على كتب السنة المطهرة، واهتمامه بها، وتطبيقه للسنة النبوية.

ثنــاء العلماء علــيه :

قال عنه الشوكاني في كتابه "البدر الطَّالِع": "الإمام المجتهد المطلق صاحب التصانيف"، وقال: "برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء، وتظهّر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة، ونفر عن التقليد، وزيف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية".

وقال عنه العلامة محمد بن إسحاق المهدي قصيدة تصل إلى أربعة عشر بيتًا منها :

لله درك يا بن إسماعيلا *** لم تتركن فتى سواك نبيلا

حزت الفخار قليله وكثيره *** هلا تركت من الفخار قليلا

وسلكت نهج الحق وحدك جاعلاً *** نور البصيرة لا سواه دليلا

وصرفت عمرك في العبادة والإ *** فادة والإجادة بكرة وأصيلا

مؤلفاتــه :

ترك الصنعاني ثروة علمية تدل على سَعَةِ باعه، وغزارة علمه، من أشهرها :

·       سُبُل السلام شرح بُلُوغ المَرَام.

·       مِنْحَة الغفار حاشية على ضَوْء النَّهَار.

·       التَّنْوِير شرح الجامع الصغير للسيوطي.

·       توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار.

·       تطهير الاعتقاد عن أَدْرَانِ الإلحاد.

·       الإيضاح والبيان.

·       الأدلة الجلية في تحريم النظر إلى الأجنبية.

·       إجابة السائل شرح "بُغْيَة الآمِل" منظومة الكافل في أصول الفقه.

وفاتــه :

توفي رحمه الله في يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة (1182هـ)، عن ثلاث وثمانين سنة، ودفِنَ غربي منارة جامع المدرسة بأعلى صنعاء. رحمه الله.

مرات القراءة: 126

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك