SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
شبهات وردود

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (18)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (18)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (18)

بتاريخ: 2019-02-02 11:18:11

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

تدور الشبهة حول ما جاء في القرآن الكريم من نسبة نوع من الوساوس الشيطانية لجميع الأنبياء في قول الله - تعالى -: }وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيّ‏ٍ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِه{ [الحج: 52] .

 والجواب على هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: أنها مرتبطة بالعراقيل التي يواجه بها الشيطان نشاطات الأنبياء - عليهم السلام -، والعقبات التي يضعها في سبيل وصولهم إلى أهدافهم في مجال هداية الناس، وأخيرًا فإن الله تعالى يبطل مكر الشيطان وحيله، ويثبت الدين الحق.

قال البخاري: قال ابن عباس: {فِي أُمْنِيَّتِه} إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه، فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته.

قال البغوي: وأكثر المفسرين قالوا: معنى قوله: {تَمَنَّى} أي: تلا وقرأ كتاب الله، {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِه} أي: في تلاوته.

قال السعدي في تفسيره: يخبر تعالى بحكمته البالغة، واختياره لعباده، وأن الله ما أرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم {مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى} أي: قرأ قراءته، التي يذكر بها الناس، ويأمرهم وينهاهم، {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} أي: في قراءته، من طرقه ومكايده، ما هو مناقض لتلك القراءة، مع أن الله - تعالى - قد عصم الرسل بما يبلغون عن الله، وحفظ وحيه أن يشتبه، أو يختلط بغيره، ولكن هذا الإلقاء من الشيطان، غير مستقر ولا مستمر.

وقال الشنقيطي في أضواء البيان: أن تمنى في الآية من التمني المعروف، وهو تمنيه إسلام أمته وطاعتهم لله ولرسله، ومفعول ألقى محذوف فعلى أن تمنى بمعنى: أحب إيمان أمته وعلق أمله بذلك، فمفعول ألقى يظهر أنه من جنس الوساوس، والصد عن دين الله حتى لا يتم للنبي صلى الله عليه وسلم أو الرسول ما تمنى.

ومعنى كون الإلقاء في أمنيته على هذا الوجه: أن الشيطان يلقي وساوسه وشبهه ليصد بها عما تمناه الرسول أو النبي، فصار الإلقاء كأنه واقع فيها بالصد عن تمامها والحيلولة دون ذلك.

الوجه الثاني: أن تتمة الآية: }فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{، وحقيقة النسخ لغة: الإزالة والرفع. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أي فيبطل الله - سبحانه وتعالى - ما ألقى الشيطان.

وقال الضحاك: نسخ جبريل بأمر الله ما ألقى الشيطان، وأحكم الله آياته.

قال السعدي: في قوله تعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} أي: يزيله ويذهبه ويبطله، ويبين أنه ليس من آياته، و{يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} أي: يتقنها، ويحررها، ويحفظها، فتبقى خالصة من مخالطة إلقاء الشيطان، {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} أي: كامل القوة والاقتدار، فبكمال قوته، يحفظ وحيه، ويزيل ما تلقيه الشياطين، {حَكِيمٌ} يضع الأشياء مواضعها.

الوجه الثالث: دلت آيات قرآنية على بطلان هذا القول، وهي الآيات الدالة على أن الله لم يجعل للشيطان سلطانا على النبي صلى الله عليه وسلم، وإخوانه من الرسل، وأتباعهم المخلصين كقوله تعالى: }وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{ [النجم: 3 - 4] وَقَوْلُهُ }هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ{ [الشعراء: 221 - 222]، وَقَوْلُهُ: }إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{ [الحجر: 9] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: }وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{ [فصلت: 41 - 42] فهذه الآيات القرآنية تدل على بطلان القول المزعوم

مرات القراءة: 200

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك