SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (20)

الرد على الشبهات
الرد على الشبهات

بتاريخ: 2019-02-14 07:44:51

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

من الشبهات التي يروجها بعض المغرضين أن الله - عز وجل - عاقب نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بالموت بدليل قوله تعالى {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{ [الحاقة: 44].

ويقولون إن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مات مسمومًا بدليل قوله "ما زلتُ أجد من الأكلة التي أكلتُ من الشاة يوم خيبر، حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري"(صحيح البخاري:4428)، والأَبْهَر: العِرق المُعلَّق بالقلب.

وقالوا إن الأبهر الذي ورد في الحديث، هو ذاته الوتين الوارد في قوله تعالى، }ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين{[الحاقة:46]، والوتين:عِرْق مُتَّصِل بالقلب إذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبه، فهذا يدل على أن الله عاقبه بالموت مسمومًا؛ لأنه تقوَّل على الله - سبحانه وتعالى -.

والرد على هذه الشبهة من وجوه كالآتي:

* أولًا: النبي صلى الله عليه وسلم خيَّره الله - عز وجل - بين لقائه وبين الحياة فاختار لقاء الله، فهل مَنْ يعاقبه الله سيكون سعيدًا وهو مُقْبِلٌ على لقاء الله؟! وليس هذا فقط، بل يختار الموت على الحياة ونعيمها وملذاتها!

* ثانيًا: لو كان الله - سبحانه وتعالى - يعاقب النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالموت؛ فلماذا تركه حتى أكمل رسالته وأتمها؟! بل الذي أعلنَ انتهاء الرسالة وتمامها واكتمالها هو الله نفسه حينما قال: }الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا { [المائدة: 3].

* ثالثًا: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى انطباق الآية على حالته؛ فهل كان سيخبرنا بنفسه أنه مات بالطريقة المذكورة في الآية ؟! قال الإمامُ ابنُ كثير: يقول تعالى }وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا{ أي: محمد صلى الله عليه وسلم لو كان كما يزعمون مفتريًا علينا، فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئًا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة. ولهذا قال }لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{ قيل: معناه لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل:لأخذنا منه بيمينه. فإذا كانت مجرد الزيادة في الرسالة أو النقصان منها يكون سببًا في إنزال العقاب على الرسول صلى الله عليه وسلم من الله؛ فكيف يكون حاله لو مفتريًا على الله بالرسالة؟

* رابعًا: الله - سبحانه وتعالى - قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة مع النبيين، كما في قوله تعالى: }وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا{ [النساء: 69] فكيف يجتمع العقاب مع النعيم وحسن الثواب؟!

* خامسًا: هل تقوَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم على اللهِ شيئًا؟! الله - سبحانه وتعالى - نفسه يشهد بخلاف ذلك وضده، فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم: } وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ.{[النجم: 3 - 4].

مرات القراءة: 444

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك