SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
مع الأنبياء

معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (1)

معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (1)
معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (1)

بتاريخ: 2019-02-26 07:43:05

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

وهو لوط بن هاران بن آزار - عليه السلام -، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل - عليه السلام - وكان الله - تعالى - قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم - عليهما السلام - فدعاهم إلى الله - عز وجل - أن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم، ونهاهم عن معصية الله وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم مما لم يسبقهم أحد من الخلائق إلى فعله، من إتيان الذكور دون الإناث.

ولا تختلف معالم التوحيد في قصة لوط - عليه السلام - عن قصة من سبق من الأنبياء مع قومهم، فقد قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم، تشابهت قلوبهم في الكفر، فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة - لم يسبقهم إليها أحد من العالمين - ويختارون نكاح الذكران، المستقذر الخبيث، ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم.

قال تعالى:

}كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ{ [الشعراء: 160 - 164].

ويبدأ لوط مع قومه بما بدأ به نوح وهود وصالح - عليهم السلام - يستنكر استهتارهم ويستجيش في قلوبهم وجدان التقوى، ويدعوهم إلى الإيمان والطاعة، ويطمئنهم إلى أنه لن يفجعهم في شيء من أموالهم مقابل الهدى.

يقول تعالى ذكره: }كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ{ من أرسله الله إليهم من الرسل }إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ{ وهو أخ لهم في البلد والسكنى والتجاور في القرية، لا في الدين، ولا في النسب، لأنه ابن أخي إبراهيم - عليه السلام -، وهما من بلاد المشرق من أرض بابل.

}أَلَا تَتَّقُونَ{ حيث بدأ لوط - عليه السلام - دعوته لقومه يأمرهم بتقوى الله، ثم قال لهم مرة أخرى }فَاتَّقُوا اللَّهَ{ في أنفسكم، أن يحلّ بكم عقابه على تكذيبكم رسوله }وَأَطِيعُونِ{ فيما دعوتكم إليه أهدكم سبيل الرشاد.

}إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ{ من ربكم }أمِينٌ{ على وحيه، وتبليغ رسالته، }وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ{ أي: ما أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ربي جزاء ولا ثوابا. يقول: ما جزائي على دعايتكم إلى الله، وعلى نصحي لكم وتبليغ رسالات الله إليكم، إلا على ربّ العالمين، فهو لا يسألهم أجرًا على دعوته لهم إلى الحق والفضيلة.

وقد أخبر الله - تعالى - عن كل واحد من الأنبياء أنه قال: }ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ{ ليعلم الكافة أنّ من عمل لله فلا ينبغي أن يطلب الأجر من غير الله.

 وفي هذا تنبيه للعلماء - الذين هم ورثة الأنبياء - أن يتأدّبوا بأنبيائهم، وألّا يطلبوا من الناس شيئًا في بثّ علومهم، ولا يرتفقون منهم بتعليمهم، والتذكير لهم أنه من ارتفق في بثّ ما يذكّر به من الدّين وما يعظ به المسلمين فلا يبارك الله للناس فيما منه يسمعون، ولا للعلماء أيضًا بركة فيما من الناس يأخذون، إنهم يبيعون دينهم بعرض يسير، ثم لا بركة لهم فيه، إذ لا يبتغون به الله، وسيحصلون على سخط الله.

مرات القراءة: 448

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك