SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

عروق الفتنة

عروق الفتنة
عروق الفتنة

بتاريخ: 2019-03-03 07:43:46

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

كان جيل الصحابة رضي الله عنهم أشد خوفًا على جناب التوحيد من أن يناله شيء، وكانوا أسرع مضيًّا في قطع عروق الفتنة من بدايتها، فقد صرحت عائشة - رضي الله عنها - بأن الصحابة لم يُبرزوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم خوفًا من أن يُتَّخَذَ مسجدًا لما تقرر عندهم أن ذلك منهيٌّ عنه، مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، موافق لسنة اليهود والنصارى، ففي البخاري (1330) ومسلم (529) من حديثها - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يَقُمْ منه: "لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِم مَسَاجِدَ". قالت: فَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.

ونقل الإمام ابن كثير - رحمه الله - في كتابه "البداية والنهاية" (2 / 40) عن أبي العالية قال: لما افتتحنا "تُسْتَرَ" وجدنا في بيت الهُرْمُزَان (وهو: أحد قادة الفرس ، ومَلِك الأهواز) سريرًا عليه رجل ميت، ... فحفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرًا متفرقة، فلما كان الليل دفناه وسَوَّيْنَا القبورَ كلها لتعميته على الناس فلا ينبشونه، قلتُ: فما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حُبِسَتْ عنهم برزوا بسريره فيُمْطَرُونَ، قلتُ: مَنْ كُنْتُم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له "دَانْيَال".

فانظر إلى هَدْي الصحابة - رضي الله عنهم - في الحفاظ على عقيدة الأمة وتوحيدها وهم يصدرون عن أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم وسنته، وهو القائل: "شِرَارُ النَّاسِ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ أَحْيَاءً، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ القُبُورَ مَسَاجِدَ" (مسند أحمد).

وكيف وجدوا ذلك النبي فلم يتخذوه مزارًا، ولم يبنوا عليه مشهدًا، ولم يُقِرُّوا الفُرْسَ الذين كانوا يستسقون به، وإنما حسموا الأمر وغيَّبوا القبر وقطعوا عروق الفتنة التي تطعن في جناب التوحيد من بدايته.

فهدي الصحابة - رضي الله عنهم - هو قطع التعلق بآثار الأنبياء والصالحين، فعن المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ - رحمه الله - قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب فعرض في بعض الطريق مسجدٌ فابتدره الناس يصلون فيه، فقال عمر ما شأنهم؟! فقالوا: هذا مسجد صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال عمر: أيها الناس إنما هلك من قبلكم باتباعهم مثل هذا حتى أحدثوها بِيَعًا، فمَنْ عرضت له صَلَاةٌ فَلْيُمْضِ.

مرات القراءة: 406

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك