SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
هدى ونور

"...يفر بدينه من الفتن"!

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن" (رواه البخاري).

يرشد الحديث الشريف إلى حذر المؤمن من الفتن، وفراره منها بالعزلة إذا خشي أن تضره في دينه، وحول فقه ذلك وضوابطه يقول الشيخ العلامة ابن عثيمين (رحمه الله) في شرحه لرياض الصالحين:

"قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين: باب استحباب العزلة عند تغير الناس وفساد الزمان وخوف الفتنة، وما أشبه ذلك.

واعلم أن الأفضل هو المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، هذا أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم، ولكن أحياناً تحدث أمور تكون العزلة فيها خيراً من الاختلاط بالناس؛ من ذلك إذا خاف الإنسان على نفسه فتنة، مثل أن يكون في بلد يطالب فيها بأن ينحرف عن دينه، أو يدعو إلى بدعة، أو يرى الفسوق الكثير فيها، أو يخشى على نفسه من الفواحش، وما أشبه ذلك، فهنا العزلة خير له.

ولهذا أمر الإنسان أن يهاجر من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، ومن بلد الفسوق إلى بلد الاستقامة، فكذلك إذا تغير الناس والزمان؛ ولهذا صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن".

فهذا هو التقسيم:

العزلة خير إن كان في الاختلاط شر وفتنة في الدين. وإلا فالأصل أن الاختلاط هو الخير، يختلط الإنسان مع الناس فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، يدعو إلى حق، يبين السنة للناس، فهذا خير. لكن إذا عجز عن الصبر وكثرت الفتن؛ فالعزلة خير ولو أن يعبد الله على رأس جبل أو في قعر وادٍ". 

مرات القراءة: 826

مرات الطباعة: 38

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك