SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
مع الأنبياء

معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (4)

معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (4)
معالم التوحيد في دعوة نبي الله لوط - عليه السلام - (4)

بتاريخ: 2019-03-19 07:35:09

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

لما رأى نبي الله لوط - عليه السلام - أنهم لا يرتدعون عما هم فيه وأنهم مستمرون على ضلالهم، تبرأ منهم وقال: إني لعملكم من القالين أي المبغضين، لا أحبه ولا أرضى به، وإني بريء منكم، ثم دعا الله عليهم فقال رب نجني وأهلي مما يعملون.

قال الله تعالى:

}قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ(*) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ{ [الشعراء: 168 - 169].

وقال تعالى:

}قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ{  [العنكبوت: 30].

على منهج من سبقه من الأنبياء - عليهم السلام - سار نبي الله لوط - عليه السلام -  في البراءة من أعمال قومه، والتوجه إلى الله - تعالى - لما أيقن إصرارهم على المضي في التكذيب وارتكاب الفاحشة التي لم يسبقها إليها أحد من العالمين.

{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} أي: المبغضين له غايةَ البغضِ، كأنه يقْلى الفؤادَ والكبدَ لشدَّتِه، وهو أبلغُ في الدلالة على أنه - عليه الصلاةُ والسلام - من زُمرة الرَّاسخين في بغضه المشهورينَ في قِلاه ولعلَّه - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أراد إظهارَ الكراهة في مُساكنتِهم والرَّغبةِ في الخلاصِ من سوءِ جوارهم.

ولذلك أعرضَ عن محاورتِهم وتوجَّه إلى الله - تعالى - قائلاً {رَبّ نَّجِنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ} أي من شؤمِ عملهم وعائلته.

وهو لا يعمل عملهم، ولكنه يحس بفطرته الصادقة أنه عمل مرد مهلك - وهو فيهم - فهو يتوجه إلى ربه أن ينجيه وأهله مما سيأخذ به قومه من التدمير.

فأيس منهم نبيهم، وعلم استحقاقهم العذاب، وجزع من شدة تكذيبهم له، فدعا عليهم {قَالَ رَبّ انصرني} أي بإنزالِ العذابِ الموعودِ {عَلَى القوم المفسدين} بابتداعِ الفاحشةِ وسنِّها فيمن بعدَهُم والإصرارِ عليها واستعجالِ العذابِ بطريقِ الاستهزاءِ وإنما وصفَهم بذلك مبالغةً في استنزالِ العذابِ عليهم، فاستجاب الله دعاءه، فأرسل الملائكة لإهلاكهم.

مرات القراءة: 449

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك