SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

الفقيه الأصولي

محمد علي فركوس

 محمد علي فركوس
محمد علي فركوس

بتاريخ: 2019-03-20 07:35:42

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اسمه ومولده:

هو الشيخ أبو عبد المعز محمد علي بن بوزيد بن علي فركوس، وُلد بالقبَّة القديمة بالجزائر العاصمة في يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٣٧٤ﻫ الموافق للخامس والعشرين من شهر نوفمبر سنة ١٩٥٤م.

نشأته العلمية: 

نشأ في محيط علمي وبيت حُبٍّ للعلم وأهله، فكان لذلك أثره الواضح في نشأته العلمية، حيث أخذ نصيبه من القرآن الكريم، وطرفًا من العلوم الأساسية في مدرسة قرآنية على يد الشيخ محمد الصغير معلم.

ثم التحق بالمدارس النظامية وحصل على شهادة الثانوية العامة (البكالوريا)، ثمّ أتمَّ دراسته في كلية الحقوق والعلوم الإدارية لاشتمالها على جملة من المواد الشرعية كالفرائض والأحوال الشخصية [زواج، طلاق، هبة، وصية..]، وذلك لعدم وجود كليات متخصصة في العلوم الشرعية في ذلك الوقت.

وقد ملك عليه منذ صغره حُبُّه للعلم والنبوغ فيه، ولم يزل ذلك شغله الشاغل حتى التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وقد تخرَّج من كلية الشريعة عام ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م بتقدير ممتاز.

أبرز مشايخه:

- الشيخ عطية بن محمد سالم - رحمه الله - القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة النبوية والمدرَّس بالمسجد النبوي: درس عليه موطأ الإمام مالك - رحمه الله -.

- الشيخ عبد القادر شيبة الحمد: أستاذ الفقه والأصول في كلية الشريعة. - الشيخ أبو بكر الجزائري: المدرِّس بالمسجد النبوي وأستاذ التفسير بكلية الشريعة. - محمد المختار الشنقيطي رحمه الله (والد الشيخ محمد): أستاذ التفسير بكلية الشريعة، ومدرِّس كتب السنة بالمسجد النبوي. - الشيخ عبد الرؤوف اللّبدي: أستاذ اللغة بكلية الشريعة. وقد استفاد من المحاضرات التي كان يلقيها كبار العلماء والمشايخ أمثال الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ حماد بن محمّد الأنصاري - رحمهما الله تعالى -.

وكان حريصًا على حضور المناقشات العلمية للرسائل الجامعية التي كانت تناقش بقاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية من قِبَل الأساتذة والمشايخ، وقد أكسبه ذلك منهجية دراسة المسائل العلمية ومناقشتها.

وفي عام ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م حطَّ عصى التَّرحال واستقَرَّ به النوى في الجزائر، فكان من أوائل الأساتذة بمعهد العلوم الإسلامية بالجزائر العاصمة الذي اعتُمد رسميًّا في تلك السنة، وقد عُيِّن فيه بعد ذلك مديرًا للدراسات والبرمجة.

وفي سنة ١٤١٠هـ/١٩٩٠م انتقل إلى جامعة محمد الخامس بالرباط لتسجيل أطروحة العالمية العالية (الدكتوراه)، ثمَّ حوَّلها - بعد مُدَّةٍ من الزمان - إلى الجزائر فكانت أول رسالة دكتوراه دولة نوقشت بالجزائر العاصمة في كلية العلوم الإسلامية وذلك سنة ١٤١٧هـ/ ١٩٩٧م.

ولم تكن الكلية منبره العلمي والتربوي الوحيد في الدعوة إلى الله - تعالى - بل كانت المساجد محطة علمية توافد عليها جموع طلبة العلم من كل الجهات، فأتم شرح روضة الناظر لابن قدامة المقدسي في علم الأصول بمسجد الهداية بالقبة (العاصمة)، كما أتم شرحه على مبادئ الأصول لابن باديس بمسجد الفتح بباب الوادي (العاصمة)، ودرّس القواعد الفقهية بمسجد أحمد حفيظ ببلكور (العاصمة)، وشرح رسائل لمشايخ الدعوة السلفية، وأجاب عن أسئلة في مختلف العلوم والفنون وقد جمعت له في أشرطة وأقراص علمية.

صفاته الخَلقية والخُلقية:

رُزِق الشيخ قوةً جسمية وكمال هيئة وحُسنَ سَمْتٍ وجَمال وجهٍ ومظهر، وأتاه الله تعالى هيبة ووقارًا، يحترمه الموالف والمخالف. وكُلُّ من خالطه واقترب منه عَلِمَ أنه عَلَمٌ في الفضيلة وكرمِ الخِلال ودماثة الأخلاق، سَهْلُ الجانب، كريمُ النفس، واسع الإيثار، حَسَنُ الألفة والمعاشرة، متين الحرمة، عالي الهِمَّة، كثير التحمُّل واسع الصدر للمخالف على جانب كبير من التواضع.

ومن أبرز المعالم في شخصية الشيخ:

أ- حُسن قصده وسلامة طويَّته ومحبته لنفع الناس عامة وطلبة العلم خاصة، فلا تخلو صلاة من الصلوات الخمس إلاّ ومعه طائفة من السائلين والمستفيدين يجيبُ هذا ويوَجِّه ذاك وينصح الثالث، وهكذا مع هدوء الطبع وسداد الرأي وعدم التبرُّم. وقد حدَّث يومًا عن طلبه للعلم بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية فكان مما قاله: "كنت إذا استفدتُ فائدة فرحت بها فرحًا عظيمًا وتمنيتُ لو استطعت أن أطير بها إلى الجزائر لأبلِّغها للناس ثم أرجع إلى المدينة". فإذا كان المرء يحمل في نفسه هَمَّ الدعوة إلى الله وتبليغ الإسلام الصحيح إلى الناس، فإن علمه يثبت في صدره ولا يتفلت منه غالبًا لنُبل مقصده وحسن نيَّته.  ب- دفاعه عن العقيدة السلفية وذبُّه عن حياض السنة بأسلوب حكيم وطريقة مثلى، عملًا بقوله تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيْلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالُمهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥].

ج- كثرة تحمُّله وشدة صبره وسعة صدره للمخالِف، يَزين ذلك سكينةٌ ووقار، ذلك في سكينة ووقار،فكم من سائل جهل عليه في سؤاله فيحتمل ذلك منه ويعامله على قدر عقله ولا يخرج بسبب ذلك عن طوره وحُسن سمته، وكم من شخص آذاه فألان له الجانب وغمره بحلمه وقابل إساءته بإحسان فأزال بذلك ما في نفسه من الإِحَن، وما في صدره من الضغينة. د- تحقيقه العلمي وتوظيفه لعلم الأصول في المسائل الفقهية وقد حرَص على تطبيق علم الأصول وتوظيفه في المسائل الفقهية التي يدرسها معتنيا بالقواعد الفقهية التي يمكن إرجاع تلك الفروع إليها، ومبيِّنًا في آخر كل مسألة سبب الخلاف فيها ليكون الطالب على دراية بمأخذ الأدلة، وأن اختلاف العلماء ليس بالتشهي ولا اتباع الهوى ولكن بسبب تجاذب الأدلة واختلاف المأخذ، فتكون المعلومات مرتبة في ذهن الطالب بحيث يربط الفرع بأصله محسنًا للظن بالعلماء فيما اختلفوا فيه، مسطِّرًا النهج السديد والسبيل الأمثل لدراسة مسائل الخلاف. هـ- عدم استنكافه عن الرجوع إلى الحق والانصياع إليه: من محاسن الشيخ - وفقه الله - قبولُه للنّقد وتواضعه للحق وعدم استكباره عن الرجوع إلى الصواب إذا ظهر له، فكم من مسألة يستشكلها بعض الطلاب ويراجعونه فيها ولو شاء أن يجد مخرجًا لفعل ولكن إنصافه يمنعه من ذلك فيَعِد بمراجعة المسألة والنظر فيها، فإذا ظهر له الصواب مع المعتَرض صرَّح بذلك وأذعن إلى الحق، مطمئِنَّ النفس مرتاح البال.

مؤلفاته العلمية: تمتاز مؤلفات الشيخ - حفظه الله - بالأسلوب العلمي الرصين وتدقيق النظر في المسائل وتأصيلها والحرص على ذكر سبب الخلاف ومأخذه وقد لقيت قبولًا عند المشايخ وطلبة العلم، ومن هذه المؤلفات: 1/ تقريب الوصول إلى علم الأصول لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جُزَيّ الكلبي الغرناطي (ت ٧٤١هـ) دراسة وتحقيق. طبع بدار الأقصى - القاهرة ١٤١٠هـ. 2/ ذوو الأرحام في فقه المواريث - تأليف - وهي رسالة في العالمية (الماجستير) طبع بدار تحصيل العلوم - الجزائر ١٤١٣هـ. 3/ الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل للإمام أبي الوليد الباجي (ت ٤٧٤هـ) دراسة وتحقيق، طبع بالمكتبة المكية - السعودية. 4/ مفتاح الأصول إلى بناء الفروع على الأصول - ويليه: كتاب مثارات الغلط في الأدلة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني (٧٧١هـ / ١٣٧٠م) دراسة وتحقيق ، وهي رسالة في العالمية (الدكتوراه) بعنوان " أبو عبد الله الشريف التلمساني وآثاره الفقهية والأصولية"، طبع بمؤسسة الريان الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م. وطبع بدار تحصيل العلوم - الجزائر ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م. 5/ مختارات من نصوص حديثية في فقه المعاملات المالية - القسم الأول - دار الرغائب والنفائس - الجزائر ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م. 6/ الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول للشيخ عبد الحميد بن باديس (ت ١٣٥٩هـ / ١٩٤٠م ) دار الرغائب والنفائس - الجزائر. الطبعة الأولى ١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م. 7/ طريق الاهتداء إلى حكم الائتمام والاقتداء. دار الرغائب والنفائس - الجزائر الطبعة 2. ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م. 8/ المنية في توضيح ما أشكل من الرقية. دار الرغائب والنفائس - الجزائر الطبعة 2. ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م. 9/ فرائد القواعد لحلِّ معاقد المساجد. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة 2. ١٤٢٣هـ / ٢٠٠٢م. 10/ محاسن العبارة في تجلية مقفلات الطهارة. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ / ٢٠٠٢م.. 11/ الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد. مكتبة دار الريان – الجزائر. الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ / ٢٠٠٠م . 12/ مجالس تذكيرية على مسائل منهجية. دار الرغائب والنفائس- الجزائر ١٤٢٤هـ / ٢٠٠٣م. 13/ ٤٠ سؤالًا في أحكام المولود ومعه التذكرة الجلية في التحلي بالصبر عند البلية - دار الرغائب و النفائس ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م. 14/ العادات الجارية في الأعراس الجزائرية. دار الرغائب والنفائس - الجزائر ١٤٢٦هـ / ٢٠٠٥م. 15/ مقالة في مجلة "الرسالة" الصادرة من وزارة الشؤون الدينية تحت عنوان "حكم التسعير: هل التسعير واجب أم ضرورة في الشريعة الإسلامية؟". 16/ مقالة في مجلة "الموافقات" الصادرة من كلية العلوم الإسلامية بالجزائر تحت عنوان:"حكم بيع العينة". 17/ مقالة في مجلة "منابر الهدى" تحت عنوان: "اعتبار اختلاف المطالع في ثبوت الأهلة وآراء الفقهاء فيه".

وناقش الشيخ العديد من رسائل الدكتوراه والماجستير منها: 1/ الرخصة الشرعية وأثرها في القضايا الفقهية (دكتوراه) للباحث كمال بوزيدي. 2/ دلالة الأفعال النبوية وأثرها في الفقه الإسلامي (دكتوراه) للباحث عبد المجيد بيرم. 3/ الإمام العلامة ابن خويز البصري البغدادي وآراؤه الأصولية دراسة استقرائية تحليلية مقارنة (دكتوراه) للباحث ناصر قارة. 4/ الجدل عند الأصوليين بين النظرية والتطبيق (دكتوراه) للباحث مسعود فلوسي. 5/ أبو إسحاق الأسفراييني وآراؤه الأصولية جمع ودراسة (دكتوراه) للباحث علي عزوز. كما أشرف على الكثير من رسائل الدكتوراه والماجستير منها: 1/ آراء ابن القيم الأصولية (دكتوراه) للباحث عبد المجيد جمعة. 2/ آراء ابن عبد البر الفقهية (ماجستير). 3/ الاختيارات الفقهية لابن رشد (ماجستير). 4/ التداوي بالمحرمات أحكامه وأحواله (ماجستير). 5/ صوارف الأمر والنهي للاستحباب والكراهة وتطبيقاتها الفقهية (ماجستير). وللشيخ مقالات نشرت في مجلة منابر الهدى، وإجابات عن أسئلة وردت عليه من مختلف مناطق الجزائر ومن خارج الجزائر منها المكتوب بخطه ومنها المسجل في أشرطة في العقيدة والمنهج والفقه والأصول ونصائح دعوية.

مرات القراءة: 586

مرات الطباعة: 1

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك