SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

الشيخ العلامة المحدث

أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة

أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة
أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة

بتاريخ: 2019-03-27 07:59:16

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اسمه ونسبه:

هو الشيخ العلامة المحدث أبو أويس محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن، الحَسَنِيّ، الإدريسي، العمراني، المكنى (بوخبزة).

 وينتهي نسبه إلى عبد الله بن إدريس، مرورًا بعِمْرَان -وإليه النسبة "العِمْرَانِيّ"- بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مولده:

ولد الشيخ حفظه الله ونفع به في مدينة "تطوان" - شمال المغرب الأقصى - يوم السبت 26 ربيع الأول 1351هـ / موافق يوليو 1932م.

دراسته :

يقول الشيخ عن نفسه كما في ترجمته بقلمه:

وفي السنة التالية أُدْخِلْتُ الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقيتُ مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقيه المجوِّد السيد الحاج أحمد ابن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبدالسلام الدُّهْرِي.

وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصلت على الفقيه الخَيِّر السيد محمد ابن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد - رحمهما اللهّ - وعليه أتممتُ حفظ القرآن، وسَرَدْتُه كلَّه أمامه على العادة الجارية.

 وبعد وفاته استمررت في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم أمكث معه إلا قليلًا حيث أتممتُ حفظ بعض المتون العلمية كالآجُرُّومِيَّة، و"المُرْشِد المُعِين على الضَّرُورِيّ من علوم الدين"، والخُلاصة وهي "ألفية ابن مالك"، وبعض "مختصر خليل: في الفقه المالكي.

 ثم التحقت بالمعهد الديني بالجامع الكبير، ومكثتُ فيه نحوَ عامين تلقيتُ خلالهما دروسًا نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو والبلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبدالصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبدالكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي، ومحمد بن عبدالله القاسمي، والعربي بن علي اللُّوهْ، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري، وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة).

 وكنتُ قبل التحاقي بالمعهد أخذتُّ عن والدي - رحمه الله - النحو بالآجُرُّومِيَّة والألفية إلى باب الترخيم حيث تُوفي، وكانت طريقتُه في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذني بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه لي، ويلقنني الأمثلةَ والشواهد، ويأخذني بحفظها، ويبين لي محل الشاهد، ويمتحنني كل أسبوع.

 كما أخذتُّ دروسًا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد ابن عاشر على الفقيه القاضي السيد عبدالسلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسًا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسًا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكنا نقرأ عليه لأول عهدنا بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة - رحمه الله -، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال.

 وقبل هذا وبعده حضرتُ دروسًا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرَّاح، وكان يسرُد له السيد محمد بن عزوز الذي تولى القضاء بإحدى قبائل غُمارة وبِها توفي، وكان يسرُد له أحيانًا "صحيح البخاري" السيد عبدالسلام أًجْزُول لجمال صوته، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي.

 كما نفعني الله - تعالى - جدًّا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السِّجِلْمَاسِيّ الذي قدم تطوان حوالي 1365هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية من أوربا، وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات، تلقيتُ عليه خلالها دروسًا في التفسير والحديث والأدب، وكان يُلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بِـ"الدُّرِّ المنثور" للسيوطي و"الاعتصام" لأبي إسحاق الشَّاطِبِيّ، وأَحْدَثَ بتطوان نهضةً أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو - رحمهم الله -.

كما انتفعت كثيرًا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأً التطواني دارًا ووفاة، فكان يُملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعتُ ديوانه في مجلد لطيف.

وفي فاتح رجب 1367هـ توفي والدي رحمه الله ففُتَّ في عضدي، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالًا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيًا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب ومدارسة إخواني الطلبة الأدبَ والعلمَ.

 وفي نحو عام 1370هـ زرتُ مدينة فاس، ومكثت بها أيامًا أخذت فيها دروسًا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في "أحكام القرآن" لابن العَرَبِيّ، وبعد ذلك عرض علي الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت - رحمه الله - العمل معه كاتبًا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيًا ثانيًا عند اتساع العمران، وازدحام السكان، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع، فقبلت وعملت معه كاتبًا.

 وفي فاتح جمادى الأولى 1374هـ في 27 /12/1954م أصدرت مجلة "الحديقة" أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة، كنتُ آمل - لو عاشت - أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم.

 وكنتُ قبل ذلك أصدرت بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم "أفكار الشباب" كنا نكتب منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، وبعد خروجي من المعهد اتصل بي جماعة من الطلبة وعرضوا علي المشاركة في نشاطهم الثقافي.

ثم أكببتُ على التدريس والكتابة، ونشرت مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي" بتطوان، وبعد سفره "عبد الله كنّون" ومجلة "النصر" و"النبراس"، وأخيرًا جريدة "النور" وغيرها، ونظمت قصائد وأنظامًا كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها.

 وقد أصهرت إلى الأستاذ المحدث الكبير، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ "أحمد بن محمد بن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي" وكنت أعرفه من قبل، فأُعجبت بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبته وجالسته واستفدت منه علمًا جمًّا، وأعطاني من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازني إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير.

 كما أجازني مشافهة كثير من العلماء من أشهرهم الشيخ "عبد الحي الكَتَّانِيّ" عند زيارته لتطوان، كما أجازني الشيخ "عبد الحفيظ الفاسي الفِهْرِيّ" مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ "الطاهر بن عَاشور" بمنزله بتونس عام 1382هـ.

ومما كان له الأثر الكبير في حياتي -ويعد وصلًا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدًا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف- اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي"، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله، وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأتُ عليه في إحداهما أبوابًا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعتُ من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إليَّ من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعُراه، وما زلتُ إلى الآن لاهجًا بفضله، داعيًا إليه. اهـ.

مذهبه:

قال الشيخ:

وعن ميلي للمذهب الظاهري، نعم بواسطة ابن حزم، وقد قال أبو حيان الغرناطي: مُحَالٌ على مَنْ عَرَفَ مذهب ابن حزم أن يرجع عنه، لقوة أصوله ووضوحها وشدة عنايته بالمأثور، ومع ذلك فأنا أدور مع الدليل فحيث صح فهو مذهبي إن صح أن يكون لي مذهب، وما أنا إلا متبع، والتوفيق بيد الله تعالى.

 

من مؤلفاته:

·                     "جراب الأديب السائح"، في 15 مجلدًا.

·                     "الشذرات الذهبية في السيرة النبوية" .

·                     "صحيفة سوابق، وجريدة بوائق"، من جزأين.

·                     "فتح العَلِيّ القدير في التفسير" (وهو تفسير لبعض سور القرآن الكريم).

·                     "نظرات في تاريخ المذاهب الإسلامية" .

·                     "ملامح من تاريخ علم الحديث بالمغرب".

·                     "نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام" .

·                     "الأدلة المحررة على تحريم الصلاة في المقبرة" .

·                     "أربعون حديثًا نبوية في نهي عن الصلاة على القبور واتخادها مساجد وبطلان الصلاة فيها" .

·                     "دروس في أحكام القرآن من سورة البقرة".

·                     "نقل النديم، وسلوان الكظيم".

·                     "رونق القرطاس، ومجلب الإيناس" .

·                     "تحصين الجوانح من سموم السوائح" (وهي تعقيبات على رسالة السوائح لعبد العزيز ابن الصديق).

·                     "إبراز الشناعة المتجلية في المساعي الحميدة في استنباط مشروعية الذكر جماعة" .

·                     ديوان الخطب .

·                     "النقد النزيه لكتاب تراث المغاربة في الحديث وعلومه".

·                     "الجواب المفيد للسائل والمستفيد" (بمشاركة الشيخ أحمد ابن الصديق).

·                     تعليقات وتعقيبات على "الأمالي المستظرفة" على الرسالة المستطرفة للشيخ ابن الصديق الغماري.

·                     استدراك على "معجم المفسرين"، طبع في بيروت من جزأين بعد أن تصرف فيه.

·                     "رحلاتي الحجازية".

·                     "إيثار الكرام بحواشي بلوغ المرام".

·                     "التوضيحات لما في البردة والهمزية من المخالفات" .

تحقيقاته:

·                     تحقيق جزء من "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" للحافظ ابن عبدالبر النَّمِرِيّ .

·                     تحقيق أجزاء من "الذخيرة" للقرافي المالكي، طبع في 13 مجلدًا.

·                     تحقيق "أربعون حديثًا في الجهاد" لعلي بن بركة الأندلسي.

·                     تحقيق "الرسالة الوجيزة المحررة في أن التجارة إلى أرض الحرب وبعث المال إليها ليس من فعل البررة" للفقيه محمد الرهوني.

·                     تحقيق "وصية ابن عمار الكلاعي لابنه".

·                     تعليق على الرائية لابن المقرئ اليمني في الرد على الاتحاديين.

·                     تحقيق جزء من "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد القيرواني، طبع في 14 مجلدًا.

·                     "فهرس مخطوطات خزانة تطوان".

·                     تحقيق "شهادة اللفيف" لأبي حامد العربي الفاسي.

·                     تحقيق "شرح القاضي عبد الوهّاب على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني".

·                     تحقيق "سراج المهتدين" لابن العربي المعافري .

قالوا عنه :

- قال د. عبد العزيز بن عثمان التويجري (المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة): "إن الأستاذ العالم المحقق والباحث المدقق محمد بن الأمين بوخبزة هو من مشاهير رجالات العلم والثقافة العربية الإسلامية في المملكة المغربية، ومن العلماء المشهود لهم بالإحاطة الواسعة بمحتويات خزائن الكتب العربية الإسلامية قديمها وحديثها، وبالمعرفة المتخصصة في ضروب شتى من العلوم الشرعية والعربية، وفي التراث العربي الإسلامي المحفوظ في كبريات المكتبات والمتاحف العربية الإسلامية والعالمية - كلفته بوضع جزء ثان لمعجم تفاسير القرآن الكريم، فنهض بهذا التكليف على خير الوجوه، وقام بعمل على جانب كبير من الأهمية".

- وكان الشيخان ابن باز وأبو الحسن النَّدْوِيّ يُثنيان عليه وقد تحدث بوخبزة عن ذلك قائلًا:

زارني يوم السبت 4 ذي الحجة 1422هـ - 6 فبراير 2002م الأخ في الله الدكتور عبدالله الأحمري من (أبْها) من السعودية، والعجب أنه زار بيتي ليْلًا فلم يجدني فسأل عني فأخبره الولد بأني أُلقي ساعته درسًا بمسجد معهد الشاطبي، فحرص على الزيارة والرؤية، وأبلغه الولد، فحضر الدرس، واتصل بعده بي، وسلم، والتزم، وأخذْته معي إلى المنزل، فأخبرني أنه إنما شدَّ الرحلة من (أبْها) إلى تطوان ليراني ويستجيزني، وأنه سيرجع الليلة إلى البيضاء ليسافر ليْلًا إلى بلده، فأجزته، وكان من أغرب ما سمعتُ منه أن الشيخ عبد العزيز ابن باز وأبا الحسن الندوي حثاه على زيارتي واستجازتي، وسبحان الله وبحمده فإني أعرف الشيخ ابن باز بالرؤية الخاطفة فقط، ولم أُجالسه، أما النَّدْوِيّ فلم أره إلا في الصحف وتلفاز المغرب مرة واحدة.

مرات القراءة: 767

مرات الطباعة: 4

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك