SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
شبهات وردود

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (25)

الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (25)
الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (25)

بتاريخ: 2019-03-28 09:09:13

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

تدور هذه الشبهة عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن السباب واعتباره من الكفر، وقد وقع منه في حق بعض صحابته.

فأما النهي فهو في الأتي:

- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وقِتالُهُ كُفْرٌ" (البخاري: 48).

وقد وقع منه - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك:

 ‏‏قالت عائشة - رضي الله عنها -: "دَخَلَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بشيءٍ، لا أَدْرِي ما هو فأغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا، وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، مَن أَصَابَ مِنَ الخَيْرِ شيئًا، ما أَصَابَهُ هذانِ، قالَ: "وَما ذَاكِ" قالَتْ: قُلتُ: لَعَنْتَهُما وَسَبَبْتَهُمَا، قالَ:"أَوَ ما عَلِمْتِ ما شَارَطْتُ عليه رَبِّي؟ قُلتُ: اللَّهُمَّ إنَّما أَنَا بَشَرٌ، فأيُّ المُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ له زَكَاةً وَأَجْرًا" (صحيح مسلم: 2600).

- عن‏ ‏أبي هريرة - رضي الله عنه - ‏أنه ‏سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ‏يقول: "اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ" (البخاري: 6361).

والرد على هذه الشبهة على النحو التالي:

الغضب غضبان: غضب لله - تعالى - وغضب للنفس، والغالب على الناس هو غضب الانتصار للنفس، وهذا يتضح في موقف غالب الناس في حالة غضبهم، على العكس تمامًا في الرسل، فالغالب الحلم على الناس والغضب لله - تعالى - إذا انتُهكت محارمه.

ومما يدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان داعية للهداية والرحمة، فلما قيل له: ادعُ على دَوس فقال: "اللهم اهد دوسًا"، وقال في موضع آخر: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

فانظر كيف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا لقومه الذين آذوه بصنوف العذاب ووضعوا أحشاء الذبيحة على ظهره الشريف، وضربوا قدمه بالحجارة حتى أدموها، وكانوا يسلطون عليه الصبية ترشقه وتهجوه ويتهمونه بالجنون.

فهو - صلى الله عليه وسلم - لم يسب ولم يهجُ المشركين، بل دعا لهم بالهداية، ومن ثم فإن سبه لأحد المسلمين - على ندرته - يحمل على أنه ظهر تقصير أو خطأ فى أمر هام يخص الإسلام من هؤلاء النفر لم يقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب.

ولا يمكن أن يدعى أحد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمكن أن يجلد أحدًا انتقامًا لنفسه، وهو مع كل ذلك يدعو الله - تعالى - أن يكون ذلك زكاة وأجرا للمسلم.

وحاصل الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس من أخلاقه السب واللعن، وإنما قد يسب من يراه يستحق ذلك، فإن كان من المؤمنين فيكون ذلك زكاة وأجرًا لمن سبه بسبب ما شارط النبي صلى الله عليه وسلم عليه ربه، وأما إن كان من الكفار والمنافقين فلا يكون ذلك رحمة لهم بسبب كفرهم ونفاقهم.

فالواجب على المسلم إذا بلغه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله على أحسن المحامل، بما يليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء عن علي بن أبي طالب وابن مسعود - رضي الله عنهما - قولهم: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه.

مرات القراءة: 412

مرات الطباعة: 1

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك