SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
حوارات ومناظرات

مناظرة بين فقيه ونصراني

مناظرة بين فقيه ونصراني
مناظرة بين فقيه ونصراني

بتاريخ: 2019-04-14 06:38:02

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

قال التَّوْزَرِيُّ: "قَدِمَ بعضُ الفقهاء ممن قدم "تَوْزَر" من مصر، قال: حضرتُ سماعًا بمصر وحضره والي البلد وأميرها، وكان مع الأمير نصراني يخدمه، فقال النصراني:

 - يا مولاي أريد أن أناظر رجلًا من أعيان هؤلاء الفقهاء وأعلمهم في هذا الموكب العظيم، فإن غلبني أعطيته ثلاثمائة دينار، وإن غلبته دخل في ديني.

 فذكر الوالي ذلك لمن حضر.

 - فخرج له رجل من الفقهاء، وقال: أنا أناظرك فيما تريد، فقل ما تشاء.

 - فقال له النصراني: إنكم تقولون خزائن الله لا تنفذ أبدًا، فأريد منك أن تذكر لي مثالًا يقرِّبُ لي الفَهْمَ والمثال، ويزيل عني الإشكال، وأدركه بحِسِّي.

 - فقال له الفقيه: نعم، هذه مسألةٌ الصبيانُ يغلبون بها عندنا، وقام إلى وسط المسجد وأوقد شمعة بين يدي الوالي ثم قال: "نادِ أيها الأمير على مَنْ في هذه المدينة كُلٌّ يُوقِدُ شمعته من هذه الشمعة، وإن لم يكفهم فأنا أغرم لهم، وكذلك خزائن الملك تكفي جميع الخلائق ولا ينقص منها شيء، وخزائن الله كل الخلائق تأخذ منها ولا ينقصها شيء".

 - قال النصراني: وقولكم في الجنة شجرة تظل أهل الجنة كلهم، وما في الجنة بيت إلا دخله غصنٌ منها - فأريد أن تريني مثالًا في هذا المعنى، كيف يكون؟

 - فقال الفقيه: "نعم، ألم تر إلى الشمس إذا طلعت وعَلَتْ، تدورُ على الأرض كلها، ولا يبقى بيتٌ ولا محل إلا وتدخله".

 - فقال النصراني: إنكم تقولون إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون، فأرني مثالًا من ذلك في عالمنا.

 - فقال الفقيه: نعم، ألم تر إلى الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يتغوط ولا يتبول.

 - ثم قال له الفقيه: أيها النصراني إنكم تقولون إن الجنة لكم، وإذا كانت كذلك فهي داركم، وكل مَن له دار فهو عارف بأوصافها، فأريد أن تُعَرفني بما هو مكتوب على باب الجنة.

 فأمسك النصراني، وانقطع، ولم يجد جوابًا، فلما انقطع قال له الفقيه: "أما عليها مكتوب "لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم"! وطالبه بالدخول في دين الإسلام, فلم يزل النصراني يرغب حتى افتدى بمال كثير".

 (المصدر: التُّرجُمانة الكبرى في أخبار المعمور برًّا وبحرًا، لأبي القاسم الزَّيَّانِيّ ص: 524 - 525).

مرات القراءة: 410

مرات الطباعة: 3

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك