SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

بتاريخ: 2019-05-27 04:57:36

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

قال تعالى:

}وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ{  (الزمر: 67).

يقول تبارك وتعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أي: ما قدر المشركون الله - سبحانه وتعالى - حق قدره حين عبدوا معه غيره وهو العظيم القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، وكل شيء تحت قدره وقدرته، بل فعلوا ما يناقض ذلك، من إشراكهم به من هو ناقص في أوصافه وأفعاله، فأوصافه ناقصة من كل وجه، وأفعاله ليس عنده نفع ولا ضر، ولا عطاء ولا منع، ولا يملك من الأمر شيئًا.

فسووا هذا المخلوق الناقص بالخالق الرب العظيم، الذي من عظمته الباهرة، وقدرته القاهرة، أن جميع الأرض يوم القيامة قبضة للرحمن، وأن السماوات - على سعتها وعظمها - مطويات بيمينه، فلا عظمه حق عظمته من سوَّى به غيره، ولا أظلم منه.

فمن آمن أن الله - عز وجل - على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره.

 وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف، قال البخاري: قوله تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إنا نجد أن الله - عز وجل - يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} الآية (أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقبض الله تعالى الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟" (أخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري).

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات ذات يوم على المنبر: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر: يمجد الرب نفسه أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم"، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا: ليخرن به. (أخرجه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه).

وفي الآية تنبيهٌ على غاية عظمتِه وكمالِ قدرته وحفارة الأفعال العظامِ التي تتحيَّر فيها الأوهامِ بالنسبةِ إلى قُدرتِه - تعالى -.

مرات القراءة: 381

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك