SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
مع الأنبياء

سلسلة الدعوة إلى التوحيد في دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

التوحيد في دعوة موسى عليه الصلاة والسلام (9/12)

بتاريخ: 2012-06-17 00:00:00

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

موقف فرعون وقومه من دعوة التوحيد (1)

 وقف فرعون وقومه موقفا رافضا ومعاديا لدعوة التوحيد التي جاء بها موسى عليه السلام، وقد تمثل هذا العداء في الصور التالية:

الرفض التام لها:

قال تعالى: {وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}[الأعراف: 132] أي لجوا في طغيانهم يعمهون، وقالوا لموسى عليه السلام بعد أن رأوا من حججه الدالة على صدقه: إنك يا موسى إن تجئنا بكل نوع من أنواع الآيات التي تستدل بها على حقيقة دعوتك لأجل أن تصرفنا بها عما نحن فيه، فما نحن لك بمصدقين، ولا لرسالتك بمتبعين. فهم قد صاروا في حالة مستعصية لا يجدي معها دليل ولا ينفع فيها إقناع، فقد أعلنوا الإصرار على التكذيب حتى ولو أتاهم نبيهم بكل دليل يطلبونه.

إيمان سحرة فرعون:

وفي هذا يقول سبحانه وتعالى: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف:113 - 122].

فقوله تعالى: {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} أي "أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به ، فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا: {آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}"([1])، إنهم سجدوا لله تعالى "من غير تلعْثم ولا تردد، غير متمالكين لأنفسهم؛ لعلمهم بأن ذلك خارج عن حدود السحر، وأنه أمر إلهي، يدل على تصديق موسى عليه السلام. فخروا سجوداً وقالوا {آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}، فدفع توهم إرادة فرعون؛ لأنه كان يدعي الربوبية ، فأرادوا أن يعزلوه منها "([2]).

وقد كان هذا أمرا عظيما جدًا، وبرهانًا قاطعًا للعذر، وحجة دامغة، وذلك أن الذين استنصر بهم وطلب منهم أن يغلبوا، قد غُلبوا وخضعوا وآمنوا بموسى في الساعة الراهنة، وسجدوا لله رب العالمين، الذي أرسل موسى وهارون بالحق وبالمعجزة الباهرة، فَغُلِبَ فرعون غَلبًا لم يشاهد العالم مثله.. فالقبط أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وهذا شأن الكفر والإيمان، ما تواجها وتقابلا إلا غلبه الإيمان، {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}[الأنبياء: 18]، {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}[الإسراء:81]([3]).

([1]) المصدر السابق.

([2]) البحر المديد5/249.

([3]) انظر: تفسير القرآن العظيم 6/140- 141 باختصار وتصرف.

مرات القراءة: 908

مرات الطباعة: 13

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك