SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

احتسب حياته لخدمة الدين وتطهيره من أوضار البدع والمحدثات

محمود شكري الآلوسي

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

محمود شكري بن عبدالله بن شهاب الدين محمود الآلوسي الحسيني أبو المعالي، حفيد الآلوسي المفسر صاحب 'روح المعاني'، مؤرخ عالم بالأدب والدين من الدعاة إلى الإصلاح.

ولد في رصافة بغداد سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، وأخذ العلم عن أبيه محمد وعمه وغيرهما. وتصدر للتدريس في داره وفي بعض المساجد وحمل على أهل البدع في الإسلام برسائل فعاداه كثيرون فسعوا إلى والي بغداد فكتب إلى السلطان عبدالحميد فصدر الأمر بنفيه إلى بلاد الأناضول فقام أعيانها وكتبوا إلى السلطان يحتجون فسمح له بالعودة إلى بغداد فلزم بيته عاكفا على التأليف والتدريس، عرض عليه قضاء بغداد فزهد فيه، ولم يل عملا بعد ذلك غير عضوية مجلس المعارف في بدء تأليف الحكومة العربية في بغداد. له مصنفات كثيرة نافعة.

توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف(1).

موقفه من المبتدعة

قال عنه تلميذه الشيخ بهجة الأثري: ولأستاذنا الآلوسي النصيب الأكبر، احتسب حياته لخدمة الدين الإسلامي، وتطهيره من أوضار البدع والمحدثات، التي فتت في ساعده، وبذل في ذلك غاية جهده، فجاهد أهل الحشو ودعاة عبادة القبور جهاد الأبطال في ساحات القتال، فكان سيفا ماضيا في رقاب الحشويين والقبوريين.(2)

وقال أيضا: جاهد السيد البدع والوثنيات، ودعا إلى التوحيد الذي هو أول ما كانت تدعو إليه الرسل، وبين ضرر تقليد الآباء والسير على آثارهم الغامضة، غير مدخر في جهاده ودعوته وسعا حتى كبح جماح الوثنيين وخفف من غلواء القبوريين أو كاد، فكان له من التأثير المحمود في قمع الضلال ما لا سبيل لأحد إلى إنكاره.(3)

وقال في رده على النبهاني: إن كل ما ليس عليه أثارة من علم ليس بمقبول، وإن الاجتهاد ليس بنبوة حتى يقال إنه ختم بفلان وفلان، أما النبوة فقد دل نص الكتاب والسنة على ختمها.(4)

موقفه من المشركين

لقد أجاد الشيخ رحمه الله في شرحه للمسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وهي رسالة جيدة في بابها، نذكر نماذج منها:

- قال في شرحه المسألة التاسعة عشرة: من خصالهم الاعتياض عن كتاب الله تعالى بكتب السحر.

قال: وهذه الخصلة الجاهلية موجودة اليوم في كثير من الناس، لاسيما من انتسب إلى الصالحين وهو عنهم بمراحل، فيتعاطى الأعمال السحرية من إمساك الحيات، وضرب السلاح، والدخول في النيران، وغير ذلك مما وردت الشريعة بإبطاله، فأعرضوا ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، واتبعوا ما ألقاه إليهم شياطينهم، وادعوا أن ذلك من الكرامات، مع أن الكرامة لا تصدر عن فاسق، ومن يتعاطى تلك الأعمال فسقهم ظاهر للعيان، ولذا اتخذوا دينهم لعبا ولهوا.(5)

موقفه من الرافضة

لقد جرد الشيخ قلمه للرد على الروافض ودحض شبههم في أكثر من كتاب منها:

1- 'السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة'.

2- 'المنحة الإلهية'.

3- 'سعادة الدارين في شرح الثقلين' ترجمه عن الفارسية لمؤلفه الشيخ عبدالعزيز ولي الله الدهلوي.

4- 'رجوم الشيطان'.

5- 'صب العذاب على من سب الأصحاب'.

- قال في مطلعه: لما انتشر بين الناس البدع والضلالات، وسرى الجهل إلى سائر الجهات، أشاع الروافض رفضهم بين الناس، وأظهروا ما انطووا عليه من الخبث والدس والإلباس، فشمر عند ذلك علماء أهل السنة ساعد الجد والاجتهاد، لتطهير ما لوث به أهل الأهواء وجه الأرض من الفساد، فردوا عليهم في كتبهم أتـم رد، وصدوهم عما ذهبوا إليه أكمل صد، بدلائل جلية، وبراهين قطعية.(6)

- وقال في خاتمة رده في صب العذاب: فإن هؤلاء الأوغاد، ومنشأ الفتن والفساد أقل من أن تسود وجوههم بمداد الأقلام، وأذل من أن يقابلوا بأسنة الألسنة وسهام الأرقام؛ فإنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة، قد كوّروا العمائم، واتخذوا ذلك شبكة لصيد طير الولائم، كل منهم قد شمخ بأنف من الجهل طويل، واشمخرّ بخرطوم كخرطوم الفيل، واحتشى من قيح الخبث وقبح الأباطيل، على أن من "يسمع يخِل"، وغالب الرعاع اليوم كالأنعام بل هم أضل، يتبعون كل ناعق ويألفون كل ناهق.

موقفه من الصوفية

له من الآثار السلفية: 'غاية الأماني في الرد على النبهاني'، وقد طبع ووزع على نفقة بعض المحسنين. وكان أول محسن طبعه على نفقته الشيخ نصيف والشيخ عبدالقادر التلمساني خدمة للعقيدة السلفية.

ومما قال فيه: وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة مبتدعة الرفاعية؛ فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم، وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات والعقارب ونحو ذلك.(7)

قال رحمه الله في شرحه لكتاب المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلـم أهل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب: المسألة السادسة والستون: تعبدهم بالمكاء والتصدية. ومثل هذه الأفعال لا تكون عبادة، بل من شعائر الجاهلية. فما يفعله اليوم بعض جهلة المسلمين في المساجد من المكاء والتصدية يزعمون أنهم يذكرون الله، فهو من قبيل فعل الجاهلية، وما أحسن ما يقول القائل فيهم:

وقل كفرا وسم الكفر ذكرا؟

 

أقال الله صفق لي وغن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)             الأعلام (7/172-173) ومعجم المؤلفين (12/169-170). وموسوعة ومواقف السلف للمغراوي (ج 9)

(2)             أعلام العراق (ص.129-131) كما في مقدمة 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.95-96).

(3)             المصدر نفسه (ص.96).

(4)             غاية الأماني (1/64). انظر مقدمة 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.100).

(5)             (ص.92-93).

(6)             'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.227-228).

(7)             غاية الأماني (1/370).

مرات القراءة: 1011

مرات الطباعة: 27

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك