SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
حوارات ومناظرات

د."محمد المسند" لموقع "دعوة الأنبياء" عليهم الصلاة والسلام..

دعوة الأنبياء ـ خاص:

منبر الجمعة من أعظم منابر التعليم والتوجيه والدعوة.. لو أُحسن استغلاله من قبل خطباء المساجد.

مناصحة وليّ الأمر والمسؤولين بضوابطها من أعظم واجبات العلماء.. وبها يدفع الله الشرور عن البلاد والأمة.

يُخشى على الدعوة والمجتمع من بعض المنتسبين إلى العلم من أصحاب الآراء الشاذة والمطامع الشخصية.

العدو الخارجي لا يحقق أهدافه إلا بالطابور الخامس من المنافقين المندسين في الصف المسلم.

المرأة هي السلاح الذي يراهن عليه الأعداء في كل زمن؛ لأنها أقصر طريق لتقبل التغريب أو رفضه.

الإنترنت والتقنيات الحديثة لا يستطيع عالم أو داعية الاستغناء عنها رغم ما يشوبها من سلبيات.

هذه قصة سلسلة "العائدون إلى الله"...!

في حواره الشامل مع موقع "دعوة الأنبياء" عليهم الصلاة والسلام.. أكد الشيخ الدكتور"محمد بن عبدالعزيز المسند" - عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، وصاحب العديد من المؤلفات المعروفة - الحاجة إلى المزيد من جهود الدعاة في توعية الناس وصد التيارات المضللة والمنحرفة، وأن منبر الجمعة من أهم الوسائل في هذا الشأن.. لا سيما مع تزويده بالخطباء الأمناء الأكفاء.

كما حذر الشيخ من أخطار الغزو الفكري لديار المسلمين، والتيارات الهدّامة، وأنه لابد من مراغمتها وقطع الطريق على مخططاتها لغزو المجتمعات المسلمة.. مشيرا إلى المنافقين المندسين في الصف المسلم، الذين يتلوّنون بأسماء عدّة ويرفعون شعارات براقة يخادعون بها المجتمع والأمة.

وفي مجال التحصين والتصدي لهذه الأخطار أكد د.المسند أن البيوت الصالحة هي الجبهة الداخلية للمجتمع المسلم، التي لا عذر للتفريط في شأنها بحال، حتى في حق الدعاة، رغم مشاغلهم؛ فبيوتهم قدوات لغيرهم.

كما تحدث الشيخ عن "الإنترنت" والتقنيات الحديثة وأنها وسيلة العصر التي فرضت نفسها، فلا يستطيع عالم أو داعية أن يستغني عنها.. وامتد الحديث إلى السلسلة الشهيرة للشيخ "العائدون إلى الله" وما تضمنته من قصص التائبين المؤثرة...

بالإضافة إلى العديد من الشؤون والقضايا الدعوية والتربوية التي تضمنها حوارنا مع الشيخ...

فضيلة الشيخ.. لا يقل الغزو الفكري في ديار المسلمين ضررا وضراوة عن الغزو العسكري والعدوان الحربي... لذا يتفنّن أعداء الأمة في أساليب هذا الغزو عبر أتباع لهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتا... الأمر الذي يوجب على الدعاة المصلحين تحذير الناس من التيارات المشبوهة والأساليب المريبة، وكشفها ومراغمتها... فكيف ترون خطورة هذه التيارات؟ وكيف ترون في المقابل جهود الدعاة؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد: فإني أشكر المولى عز وجل أولاً وآخراً، ثم أشكر الإخوة القائمين على موقع "دعوة الأنبياء" عليهم الصلاة والسلام.. وأسأل الله أن يبارك في الجميع.

أما بخصوص الغزو الفكري والثقافي فلا شك أنّ ذلك حاصل، وهو دليل على ضعف الأمّة الإسلامية وتخاذلها، وقد جرت سنة الله أن من لم يكن غازياً فإنه يُغزى في عقر داره، فالأمّة القوية تغزو الأمة الضعيفة، وقد يكون غزواً محموداً كما فعل أسلافنا حين غزو الأرض ونشروا كلمة الحقّ والتوحيد، وقد يكون مذموماً كما هو الحال اليوم حيث غُزينا بالأفكار المضللة والأخلاق الفاسدة والمنحطة، وقد جرت سنة الله أيضاً أنّ العدو الخارجي لا يمكن أن يحقق أهدافه داخلياً إلا بالطابور الخامس من المنافقين المندسين في الصف المسلم، والذين يتلوّنون بأسماء عدّة ويرفعون شعارات براقة خادعة تلبس لبوس الدين أحياناً للتمويه والتلبيس، وهنا تكمن خطورة مثل هذه التيارات .. وفي المقابل نجد أن جهود العلماء والمشايخ والدعاة لا ترقى في كثير من الأحيان إلى ما يبذله أولئك من جهود، وإن كانت الجهود موجودة ومشكورة ولها أثر كبير في كشف تلك الخفافيش المتسترة، لكننا نطمع في المزيد.. بل إننا أحياناً نخشى على الدعوة وعلى المجتمع من بعض المنتسبين إلى العلم من أصحاب الآراء الشاذة والمطامع الشخصية الذين ربما كانوا مطية لتلك الخفافيش سواء علموا بذلك أو لم يعلموا .. وهم كثيراً ما يراهنون على بعض الأسماء المعروفة لخدمة مشاريعهم المشبوهة، واتخاذهم مطية لأهدافهم.

كيف ترون التواصل بين العلماء والمسؤولين في هذا الشأن؛ لتفويت مقاصد هذه التيارات والمخططات؟

لا شك أنّ مناصحة وليّ الأمر والمسؤولين من أعظم واجبات العلماء.. وهذه المناصحة لها ضوابط وآداب يعرفها الراسخون في العلم، وقد صحّ في الحديث عند الترمذي وغيره: " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم".

ومعنى "لا يغلّ" أي أنّ من كان متصفا بهذه الخصال الثلاث لا يصدر عنه الخيانة والحقد والشحناء، كما ذكر ذلك بعض شرّاح الحديث. وقد تضمّن هذا الحديث ثلاث خصال عظيمة قد يظنّ بعض الناس أن لا ارتباط بينها، لكنّها في الحقيقة في غاية الارتباط:

فأولى هذه الخصال: إخلاص العمل لله، وهذا هو رأس الأمر، ولن يتمّ إصلاح إلا بهذا الأصل العظيم، ومن ذلك أن لا يكون قصد الناصح التوصّل إلى شهرة أو جاه أو نحو ذلك من حظوظ النفس.

وثاني هذه الخصال: النصح لأئمّة المسلمين، وتعاهدهم بذلك، بالضوابط الشرعية المعتبرة، ومن أهمها: الإسرار بالنصح، فإنّ الإعلان مظنّة للفساد وإيغار صدور العامّة ولا سيما الشباب الأغرار، وما قد يترتّب على ذلك من خروج على وليّ الأمر، وسفك للدماء المعصومة؛ ولذا قال في الخصلة الثالثة:

"ولزوم جماعتهم": أي جماعة المسلمين، وفي هذا تفويت للفرصة على الأعداء المتربصين في الداخل والخارج، وهذا ما جرى عليه علماؤنا الأفذاذ الكبار، فدفع الله بهم شروراً عظيمة. ولا يزال أهل العلم سائرين في هذا الطريق، وبهم يدفع الله الكثير من الشرور عن هذه البلاد، لكننا نطمع بالمزيد، للوقوف أمام التيارات المضللة التي تسعى لتغريب البلد وإفساده، وتمييع هويته الناصعة، والصراع بين الحق والباطل ماض إلى يوم القيامة.

أصبحت خطبة الجمعة لدى كثيرين - للأسف - كلمات تؤدى بلا روح ولا تأثير... فما رؤيتكم لأهمية هذا الملتقى الأسبوعي العظيم في توعية الناس وتبصيرهم؟

منبر الجمعة من أعظم منابر التعليم والتوجيه والدعوة وبث الوعي بين الناس لو أحسن استغلاله من قبل خطباء المساجد، والمسؤولية في الدرجة الأولى ملقاة على عاتق وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف التي يجب عليها اختيار الخطباء الأكفاء للقيام بهذه المهمة العظيمة مهمة الخطابة.

ثم في الدرجة الثانية يأتي دور الخطباء في حسن اختيار الموضوعات وحسن طرحها، والحرص على تطوير أنفسهم، وتحسين مستواهم، والاعتدال في الطرح والأسلوب.

وقبل ذلك وبعده: إخلاص النية لله في تقلّد هذه الوظيفة المهمة. أقول هذا لأنّ بعض الخطباء اتّخذ من هذه الوظيفة مغنماً للحصول على مزيد من المال أو الجاه أو غير ذلك من حظوظ النفس، وهم على خطر عظيم بهذه النية الفاسدة.

ومن الأخطاء التي يقع فيها كثير من الخطباء: عدم التوازن في الطرح، فبعضهم يركز على جانب الترهيب ويهمل جانب الترغيب، وبعضهم على العكس من ذلك.. والواجب الموازنة بينهما كما هو أسلوب القرآن الكريم.

ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء وفقني الله وإياهم: التركيز على اتجاه واحد فقط، فبعضهم يركز على جانب الوعظ، فلا يكاد يخرج عن ذلك، وبعضهم يركز على الشأن العام، وبعض آخر يركز على الجانب الاجتماعي ويهمل ما سواه، وهكذا.. والخطيب الناجح هو الذي ينوع في خطبه، فتارة يعظ وتارة يطرح قضية فقهية، وتارة قضية اجتماعية، وتارة يتحدث عن الشأن العام. وهلم جراً. والله ولي التوفيق.

البيوت المسلمة هي لبنات المجتمع المسلم.. وصلاحه بصلاحها.. فما أهم النصائح العملية لتحصين البيوت المسلمة وحمايتها من أخطار الغزو الفكري والتيارات المعادية؟

وسائل تحصين الجبهة الداخلية وحمايتها كثيرة، من أهمّها:

1. الرباط.. أعني رباط المرأة في بيتها، فإنّ كثرة خروج المرأة من بيتها لغير ضرورة يترك فراغاً كبيراً يتسلل من خلاله الأعداء، ولعل هذا هو السرّ في تركيز الأعداء على خروج المرأة من بيتها، وإجلابهم بالخيل والرَّجل من أجل تحقيق ذلك.

2. التطهير.. وأعني بذلك تطهير البيت من الوسائل الهدّامة التي قد يتسلل من خلالها الأعداء عبر الفضاء أو غيره.. من قنوات ماجنة، ونحوها مما قد يتسلل عبر الإنترنت.. وتشجيع القنوات الإسلامية الهادفة، والإعلام النظيف.ونستغني في المقابل بالقنوات الإسلامية الهادفة والإعلام النظيف

3. المتابعة.. وأعني بذلك متابعة ربّ البيت لأهل بيته، وتخصيص وقت للجلوس مع الأسرة، والخروج للنزهة ونحوها.

4. معرفة قدر المرأة، سواء أكانت أماً أو أختاً أو زوجة أو بنتاً، وإكرامها، وتوفير حاجياتها بطيب نفس، والبعد عن كل مظهر من مظاهر الظلم والتحقير والانتقاص، لقطع الطريق على الأعداء الذين يتخذون من هذه القضية سلماً لتحقيق أهدافهم الشهوانية، وتحطيم الجبهة الداخلية.

5. التوعية المستمرة وكشف مخططات الأعداء ضد الأسرة المسلمة، وما يراد بها..

6. الحرص على الزواج المبكر؛ لما له من آثار حميدة على حماية الأسرة وأفرادها من الانحرافات السلوكية والأخلاقية.

7. الاستغناء عن الخدم والسائقين بقدر الإمكان، فوجودهم له أثر كبير في خلخلة الأسرة المسلمة، وتخلي رعاتها عن مسؤولياتهم.

فهذه بعض الحلول العملية لحماية الأسرة.. وغيرها كثير.

لبيوت الدعاة شأن خاص كقدوات .. فبم تنصحون الداعية تجاه بيته؟ وهل يسوغ انشغال الداعية عن بيته بسبب كثرة أعماله الدعوية؟

البيوت هي الجبهة الداخلية في المجتمع المسلم، والأعداء منذ القدم يحاولون اختراق هذه الجبهة؛ لإضعافها وتحطيمها، بطرق شتى، من أخطرها: القنوات الفضائية التي تغزو الفضاء وتقتحم البيوت بلا استئذان، وكذلك الإنترنت، والدعوة إلى إخراج المرأة من بيتها، والزج بها في جميع الميادين، فإذا انهارت الجبهة الداخلية سهل على الأعداء تحقيق أهدافهم؛ ولذا ينبغي للعالم والداعي إلى الله أن لا ينشغل بعلمه ودعوته عن إصلاح بيته وتماسك جبهته الداخلية، فلا بد من الموازنة بين الأمرين، وهذا يبدأ في الحقيقة في وقت مبكر؛ وذلك باختيار الزوجة الصالحة المربية، فدور الأم لا يخفى على أحد.

وماذا عن المرأة المسلمة.. العنصر الأبرز في مخططات التغريب.. وكيف يمكن تحصينها في مواجهتها؟

المرأة هي السلاح الذي يراهن عليه الأعداء في هذا الزمن وفي كل زمن، فمتى ما صلحت المرأة صلح المجتمع، والعكس صحيح.. فهي أقصر طريق لتقبل التغريب أو رفضه.والواجب على علماء الأمة ودعاتها ألا يُغفلوا هذه القضية العظيمة، وقد سمعت من ينتقد بعض المشايخ والعلماء لتركيزهم على موضوع المرأة، وأقول: كلا، بل يجب الاهتمام بهذا الأمر؛ لخطورته، ولتعلقه بكل فرد في المجتمع، فما من أحد من الناس إلا وله أم أو أخت أو زوجة أو بنت.. فيجب على العلماء والدعاة أن يُعنوا بهذا الأمر عناية خاصّة، وأن يحذروا أن يؤتى الإسلام من قبلهم في هذه القضية وغيرها.. وكما قلت سابقاً يجب التركيز والتأكيد على إكرام المرأة وضمان حقوقها المشروعة بعيداً عن مزايدة أهل العلمنة والنفاق، لقطع الطريق عليهم.. كما يجب تشجيع النساء الداعيات وتكثيرهن ودعمهن وتوفير الأجواء المناسبة لهن للدعوة والتوجيه، وترشيد ذلك.

 ضمن تجاربكم العديدة في الدعوة والتربية والتأليف.. يبرز "العائدون إلى الله" كعنوان شهير ارتبط  باسمكم سنوات طويلة، وبرزت في هذه السلسلة المؤثرة أسماء العديد من الشخصيات المعروفة.. فما أصل الفكرة؟ وكيف تطورت؟ وإلى أين وصلت؟

أصل هذه الفكرة يرجع إلى الكتاب القديم المعروف (التوّابون) للإمام الفقيه ابن قدامة المقدسي رحمه الله، وقد كتبه بلغة عصره، فرأيت أن أخرج كتاباً شبيهاً به بلغة هذا العصر، ومما دفعني إلى ذلك كثرة التائبين في ذلك الوقت، حيث بدأت الصحوة تنتشر بين الشباب، وبدأ الناس يفيقون بعد سبات عميق.

وبعد صدور الجزء الأول من الكتاب فوجئت بإقبال منقطع النظير، ونفدت النسخ في وقت قياسي ثم توالت الطبعات وتوالى الإقبال، وقد دفعني ذلك إلى مواصلة هذه السلسلة إلى الجزء السادس وهو الأخير، ثم توقفت بعد ذلك لانشغالي بالدراسات العليا وتحضير رسالتي الماجستير والدكتوراه.. وأعتقد أن ما صدر من هذه السلسلة كاف، ولله الحمد.

وماذا عن مؤلفاتكم الدعوية الأخرى؟

بلغ عدد العناوين لمؤلفاتي: أربعة عشر مؤلفاً، كان آخرها: كتاب "علمتني الحياة"، "القواعد الحسان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية". وهي موجودة في موقعي الخاص على شبكة "نور الإسلام".

المواقع الدعوية الإلكترونية تطورت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة.. كيف تقيّمون هذه التجربة ومدى تأثيرها؟

أعتقد أنّ هذا الزمن هو زمن الإنترنت.. الإعلام والتقنية الحديثة، ولا أعتقد أنّ أي عالم أو داعية أو طالب علم يمكن أن يستغني عن هذا المجال، حيث سرعة التواصل والتأثير، والوصول إلى أقصى المعمورة، في أقلّ الأوقات.. وهذه التجربة كغيرها من التجارب الأخرى قد يشوبها شيء من الارتجال والعجلة وضعف التنسيق، وعدم المصداقية أحياناً، لكن تبقى هذا التجربة فعّالة ومؤثرة، وبديل مهم وضروري للصحف الورقية المختطفة في الغالب من قبل شراذم من ذوي التوجهات المشبوهة.

ختاما.. هل من كلمة لموقع "دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام"...

الكلمة التي أوجهها لموقع دعوة الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام): تالله إن الناس اليوم إلى من يحيي فيهم دعوة الأنبياء دعوة التوحيد الخالص في زمن اختلطت فيه الأمور وتبدلت المفاهيم، وحصل خلل كبير في مفهوم الولاء والبراء حتى عند من ينتسبون إلى السلفية والتوحيد.. فلعل هذا الموقع بجهود القائمين عليه، بعد توفيق الله، أن يسهم في توعية الناس وردهم إلى التوحيد الخالص والمفهوم الصحيح للولاء والبراء دون غلو ولا جفاء. والله ولي التوفيق.

مرات القراءة: 453

مرات الطباعة: 89

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك