SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

العَجلةُ إلى أوامره سبحانه وتعالى

العَجلةُ إلى أوامره سبحانه وتعالى
العَجلةُ إلى أوامره سبحانه وتعالى

بتاريخ: 2018-07-15 05:32:15

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

المتأمل في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجد الحث على أعمال البر والخير في إطار من التنافس والمبادرة والمسارعة ..

قال تعالى:

}وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ{ [آل عمران:133].

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.[الحديد:21].

}وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{ [البقرة:148].

وقد امتدح الله عز وجل الأنبياء بقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء:90].

وهذه النصوص السابقة قاطعة في دلالاتها على أن تعجيل أداء العبادة في غاية الفضيلة.

ولهذا السبب أيضًا جاء مدح المهاجرين والأنصار؛ قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأول مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:100].

فإذا كان السبق في الإيمان سببًا لزيادة الفضيلة والرضى فكذا السبق في الطاعة التي هي ثمرته.

وقال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [التوبة:10] وهذا نص قاطع فيمن يكون سابقًا في العبادة يكون مقربًا إلى رضوان الله تعالى.

قال الشافعي: إنَّ الله تعالى قال حكايةً عن موسى - عليه السلام -: }وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى{ [طه: 84]، فعلم أن تعجيلَ العبادة سببُ الرضوان". [الغرة المنيفة:(1/31(].

وقال ابن القيم - رحمه الله -: سمعتُ شيخ الإسلام - رحمه الله - يقول: رِضا الربِّ سبحانه في العَجلةِ إلى أوامره". [مدارج السالكين(3/60)].

وفي هذه الأيام المباركات - التي هي من أشهر الحج - نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعجَّلوا إلى الحجِّ - يعني الفريضةَ - فإنَّ أحدَكم لا يدري ما يعرِضُ له" (أخرجه أحمد :2869).

فكم من مستطيع للحج بادر إلى أداء فريضة الله عز وجل، ولم يضع بين يديه المعوقات تلوالمعوقات قبل أن يأتيه ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "بادِروا بالأعمالِ سبعًا، هل تنتظِرونَ إلا إلى فَقرٍ مُنسٍ، أو غِنًى مُطغٍ، أو مرضٍ مُفسدٍ، أو هَرَمٍ مُفَنِّدٍ، أو موتٍ مُجهِزٍ، أو الدجَّالِ فشَرُّ غائبٍ يُنتَظَرُ، أو الساعةِ فالساعةُ أَدهَى وأمَرُّ". (سنن الترمذي: 2306).

من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مـرادي

تالله ما أحلى المبيت على منـى *** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي

قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالى: }وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ{ [آل عمران: 97] قال: هذه آية وجوبِ الحجِّ عند الجمهور، وقد وردتِ الأحاديثُ المتعدِّدة بأنَّ الحج أحدُ أركان الإسلام ودعائمه وقواعده، وأجمع المسلمون على ذلك إجماعًا ضروريًّا، وإنما يجب على المكلَّف في العمر مرَّة واحدة بالنص والإجماع.

فمَن أنكر فريضة الحجِّ فقد كفر، ومن أقرَّ بها وتركها تهاونًا فهو على خطر عظيم، فإن الله عز وجل يقول بعد ذكر إيجابه على الناس:وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { [آل عمران: 97]. قال ابن عبَّاس ومجاهد، وغير واحد: أي: ومَن جحد فريضةَ الحج، فقد كفر، والله غنيٌّ عنه.

وقد تضمنت الآية أن من مات ولم يحج وهو قادر فالوعيد يتوجه عليه، ولا يجزئ أن يحج عنه غيره، لأن حج الغير لو أسقط عنه الفرض لسقط عنه الوعيد. وقال سعيد بن جبير: لو مات جار لي وله ميسرة ولم يحج لم أصل عليه. [تفسير القرطبي: 4/154].

 وصحَّ عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "مَن أطاق الحجَّ فلم يحجَّ، فسواء عليه مات يهوديًّا أو نصرانيًّا"، قال ابن كثير - رحمه الله -: وهذا إسناد صحيح إلى عمر، وروى سعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري قال: قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: "لقد هممتُ أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار إلى كلِّ مَن عنده جِدَة - غِنى - فلم يحجَّ، فيضربوا عليه الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين". [تفسير ابن كثير: 2/73].

فالواجب – كما يقول الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى - على كل مسلم ومسلمة يستطيع مؤونة الحج إذا كان مكلفًا أن يبادر بذلك وألا يؤخره؛ لأن الله جل وعلا أوجب ذلك على الفور، ولا يجوز لأي مسلم مكلف مستطيع الحج أن يتأخر عن ذلك، بل يبادر ويسارع إلى هذا الخير العظيم.

إليـك إلهـي قـد أتيـت مُلَبـيـا *** فبـارك إلهـي حجتـي ودعائـيـًا  قصدتك مضطـرًا وجئتـك باكيـًا *** وحاشـاك ربـي أن تـرد بكائيًـا  كفانـي فخـرًا أننـي لـك عابـد *** فيافرحتي إن صرت عبـدًا مواليـًا  إلهـي فأنـت الله لا شـيء مثلـه *** فأفعـم فـؤادي حكمـة ومعانـيـًا  أتيت بلا زاد، وجـودك مطعمـي *** وما خاب من يهفو لجودك ساعيًـا  إليك إلهي قـد حضـرت مؤمـلًا *** خلاص فؤادي مـن ذنوبـي ملبيـًا

مرات القراءة: 529

مرات الطباعة: 10

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك