SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
كلمة الموقع

إنَّه عيدنا أهلَ الإسلام

   عيد بهيج، وفرحة غامرة، ومناسبة سعيدة، نتعبد بها لربنا عز وجل، ونتقرب بفرحتنا وحبورنا، وأكلنا وشربنا، كما تقربنا له بالأمس بصيامنا وقيامنا، فهو الرب الكبير الكريم المتعال، ذو المنة والفضال، تأملوا عطاءه الجليل في هذا العيد الجميل حين يقول جل شأنه: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] فالله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

إنه اليوم العظيم، والمحفل الجليل, الذي جعله الله تعالى يوم فرح لأهل الإيمان، وميقات سعادة لأهل الرضوان, يفرحون أن منّ الله عليهم بإتمام الصيام, ويأملون عظيم الأجر عند وضع الميزان, وللصائم فرحتان, فرحة عند فطره, وفرحة عند لقاء الرحمن، فالحمد لله أن أتم علينا الفرحة الأولى، ونسأله سبحانه أن يتم علينا الفرحة الكبرى عند لقائه عز وجل {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 44]

نفرح اليوم لأننا عرفنا ربنا فعبدناه، وغيرنا لم يعرفه ولم يعبده. نفرح أن جعلنا الله من أهل القبلة والتوحيد والإسلام، وكثير من الناس في التيه والضلال سادرون، وبالباطل الخرافة يعتقدون، وبالبدع والمحدثات هم يتعبدون. فالحمد لله أن هدانا للإسلام ومنَّ به علينا، {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58]

نفرح اليوم لأن نبينا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنبياء وسيد المصطفين الأخيار، وكيف لا نفرح وقد آمنا به رسولا، وشهدنا به نبيا، واتخذناه إماما، واتبعناه قدوة.

ومما زادني شرفا وتيهادخولي تحت قولك يا عبادي

 

وكدت بأخمصي أطأ الثرياوأن صيَّرت أحمد لي نبيا

إن في العيد تربية للعبد المسلم على تحقيق العبودية لله تعالى في حياته، وهو معنى قد لا يدركه كثير من الناس، فالعبد يتنقل من فطر قبل رمضان، إلى صوم لازم في رمضان، ثم فطر لازم في يوم العيد، وفي هذا الانتقال من حال إلى حال مقابلة لها، تعويد للنفس على الخضوع المطلق لأمر الله عز وجل، والانقياد لأحكامه، والسير على شرعه، مع محبة ذلك والفرح والسرور به، وهذه هي العبودية التي ينبغي أن يسير عليها العبد في حياته كلها.

أليس لنا أمة الإسلام في العيد غُنية وكفاية عن الأعياد المبتدعة المحدثة؟ ألا يسعنا عيد الفطر وعيد الأضحى بما فيهما من معان عظيمة وكثيرة لكي نصل الأرحام ونبر الوالدين ونذكّر بنعمة الإسلام ونتوجه إلى الله تعالى بالذكر المشروع؟! لقد جمع عيد الفطر وعيد الأضحى كل ما قد يكون في تلك الأعياد المبتدعة من معان صحيحة يرغب فيها الناس، كالفرح والسرور والبر والصلة والصدقة والذكر والتعبد، وهما فوق ذلك عيدان مشروعان، مقبولان، لذلك فهما خير من كل الأعياد المبتدعة، قديمها وحديثها، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا في الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ». (أخرجه أحمد وغيره).

فلتهنأ أمة العقيدة والتوحيد والاتباع بهذا العيد السعيد، ولتحمد الله وتكبِّره على ما هداها من صيام وقيام وفرحة مشروعة وعيد بهيج، ثم تستقي الدروس البليغة والحكم الجليلة من هذا التشريع الكامل العظيم.

مرات القراءة: 1009

مرات الطباعة: 18

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك