SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

الشيخ العلامة محمد أحمد باشميل

الشيخ العلامة محمد أحمد باشميل
الشيخ العلامة محمد أحمد باشميل

بتاريخ: 2018-08-16 07:28:28

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

كان الشيخ العلامة محمد أحمد باشميل- رحمه الله - سلفي العقيدة على الفطرة السليمة، محبًّا للعلم والعلماء، مقبلًا على طلب العلم والبحث والكتابة، قوي الحجة في مناظراته، نابذًا لدعاة التغريب والعلمنة متصديا لهم منذ أيام شبابه، وقد استمر على دعوته إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة حتى وفاته.

ولذا فقد عُدَّ - رحمه الله - من دعاة التوحيد ومن الموسوعيين ومن الأدباء الرواد، فقد كان شاعرًا ومؤرخًا وناقدًا ومفكرًا إسلاميًّا له الكثير من المؤلفات والمقالات الصحافية والبرامج الإذاعية والمتلفزة، وله مساهمات من خلال عدة مهام تولاها في "رابطة العالم الإسلامي" وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ورغم كونه كأنه سيفٌ مصلتٌ على رقاب التيارات الوافدة، لم يُلَوِّث لسانَه بكلمة نابية، أو قلمه بكتابة فَظَّة، فضلًا عن مسيئة، فظلّ عبرَ مشواره الكتابي عفَّ اللسان، طاهرَ القلم، نظيفَ الذيل، ليّنَ الجانب، لطيف الأخلاق، رحبَ الصدر، كبيرَ النفس.

الميلاد والنشأة:

ولد العلامة السلفي الشيخ محمد أحمد باشميل في مدينة "العرسمة" بوادي دوعن في "حضرموت" بالجنوب اليمني عام 1336هـ / الموافق 1915م، ونشأ يتيمًا وحيدًا في حِجر والدته - رحمها الله - حيث توفي والده وهو في الثامنة من عمره.

طلبه للعلم:

 قرأ باشميل القرآن الكريم، وحفظ معظم أجزائه، واهتم باللغة العربية والفقه، ومِن محفوظاته (ألفية ابن مالك)، ومتن (الزُّبَد) في الفقه الشافعي، وبعض المتون المختصرة في الحديث، وقرأ بعض هذه المتون وغيرها على بعض مشايخ حضرموت متفرغًا لطلب العلم عليهم لمدة ثلاث سنوات.

وكان في بداية طلبه للعلم كثير القراءة للمطولات من أمهات كتب التاريخ يجردها جردًا، ويكرر إعادة قراءتها مثل (مروج الذهب) للمسعودي، الذي كان أول كتاب في التاريخ يقرؤه الشيخ باشميل، و(تاريخ الرسل والملوك) المعروف بتاريخ الطبري و(الكامل في التاريخ) لابن الأثير، و(البداية والنهاية) لابن كثير، وكثيرًا من كتب المغازي والسير كـ: (مغازي الواقدي) و(سيرة ابن هشام) و(الطبقات الكبرى) لابن سعد و(الروض الأُنُف) للسُّهَيْلِيّ وغيرها من أمهات كتب التاريخ والسيرة.

باشميل في أريتريا:

هاجر الشيخ محمد أحمد باشميل من "حضرموت" إلى "أريتريا" عام 1356هـ / 1935م حينما كان عمره عشرين سنة، وقد مكث فيها حتى عام 1368هـ / 1947م، واستمر في دعوته إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة، ومراسلة بعض المجلات الدينية ونشر المقالات العلمية فيها، ثم عاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه (العرسمة) بحضرموت.

باشميل صادع بالحق:

وفي عام 1370هـ / 1949م هاجر باشميل إلى المملكة العربية السعودية متنقلًا بين جدة ومكة المكرمة، وكان مقر عمله في هيئة الأمر بالمروف والنهي عن المنكر.

وكان نشاط باشميل كثيفًا في الحسبة بكتابة المقالات في الصحف والمجلات والدوريات وتأليف الكتب ونشرها وبالخطابة وإلقاء المحاضرات والبرامج الإذاعية الأسبوعية، عبر برنامج (نداء الإسلام) من مكة المكرمة.

وقد تعرض باشميل لحملة شرسة عما يكتبه في الصحافة السعودية من مخالفيه، فرموه بما لا يليق به، وقالوا فيه المقالات المنكرة، محاولين الوشاية به وتشويه سمعته، وقد ناصره وآزره علماء السعودية وعلى رأسهم وقتها الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ العلامة عبدالله بن محمد بن حميد، والشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمهم الله - ولقي منهم التقدير والتأييد لما علموا من حقيقة ما كان يقوم به من صدع بالحق وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونصرة لهذا الدين.

مدافعًا عن قضايا المسلمين:

على مدى خمس وثلاثين سنة من عمره كان باشميل ذابًّا مدافعًا عن الإسلام وقضايا المسلمين بأسلوب فيه اللين تارة، والشدة في الحق تارة أخرى، فقد جاهد باشميل تيارات عصره الفكرية المنحرفة، والتي امتلأت بها الساحة العربية والإسلامية في تلك الحقبة من الزمن، من علمانية وقومية وشيوعية وبعث واشتراكية وإلحاد، ونبَّه لخطرها، واستخدم في جهاده ضد هذه التيارات الكلمة الصادقة المخلصة، المبنية على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، فدحض حجج القوم، وفنَّد شُبههم مستخدمًا أسلوب النصح والتوجيه تارة، وأسلوب المواجهة والمجابهة تارة أخرى.

ومن خلال عمله عضوًا في اللجنة الثقافية في "رابطة العالم الإسلامي" في مكة المكرمة كان كاشفًا لمشكلات المسلمين خارج الجزيرة في الهند وباكستان والصومال وأريتريا وغيرها من الدول.

* مؤلفاته:

وعلى مدى سنوات عمره في الكتابة والتأليف، ألف باشميل مؤلفات عدة أثرت المكتبة العربية والإسلامية منها:

·       "العرب في الشام قبل الإسلام".

·       "حروب الإسلام في الشام".

·       "القادسية ومعارك العراق".

·       "الإسلام ونظرية داروين".

·       "القومية في نظر الإسلام".

·       "أكذوبة الاشتراكية".

·       "صراع مع الباطل".

·       "لهيب الصراحة".

·       "هل هذا من العروبة؟"

·       (شعر) "لا يا فتاة الحجاز".

·       "موسوعة الغزوات الكبرى" (من بدر إلى تبوك).

·       "كيف نفهم التوحيد؟"

·       "كيف نحارب الإلحاد؟"

·       "إسكات الرعاع بأدلة تحريم الغناء والسماع؟"

·       "أفي الله شك" (مخطوط).

·       "الدعوة الوهابية كما عرفتها" (مخطوط).

ترجمة مؤلفاته لعدة لغات:

وقد أعيد طبع بعض مؤلفاته عدة مرات، كمجموع (غزوات الرسول الكبرى)، والتي عنون لها بـ (موسوعة الغزوات الكبرى)، وأعيد طبع كتابه (كيف نفهم التوحيد)، حيث طبعت الجهات العلمية والخيرية مئات الآلاف من النسخ ووزعتها مجانًا على الحجاج والمعتمرين والوافدين على مكة والمدينة المنورة من جميع أنحاء العالم، وذلك لسهولة عباراته مع قوة حُججه وأدلته، ومن أشهر تلك الطبعات طبع دار البحوث العلمية والإفتاء سابقًا بتوجيه من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، والجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وقد ترجم إلى عدة لغات منها الإنجليزية والأردية.

*وفاته : كان - رحمه الله - يعاني من تصلب مزمن في شرايين الدماغ، لازمه منذ بلوغه الخمسين من عمره حتى وفاته، وقد تعرض لحادث سير عام 1410هـ كان سببًا في توقف نشاطه العلمي، وقبل ثلاث سنوات من وفاته تعرض لتجلطات في شريان الدماغ، سببت له شللًا نصفيًّا، عانى منه وألزمه الفراش حتى وفاته مغرب يوم الجمعة 26 ربيع ثاني 1426هـ.

قالوا عنه:

·       وصفه الدكتور محمد يعقوب تركستاني عميد شؤون المكتبات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بأنه من الذين يخلدون في أعمالهم ويعيشون في قلوب الناس، ويقول: لقد كان نشاطه واضحًا ومميزًا، وجهده بارزًا وسخيًا في مجال تأليف الكب وإعداد البرامج الإذاعية، وكتابة المقالات الصحفية، من أوائل الثمانينيات إلى أوائل التسعينات الهجرية، فلم تصرفه أبحاثه ودراساته الجادة عن أن يتصدى لتوعية الناس ونفعهم من خلال الإذاعة والصحافة ويسهم فيهما بالنصيب الأوفر.

·       عده الدكتور أحمد محمد الطاهر من أشهر كُتَّاب مجلة (الهدي النبوي) - وذلك في رسالته للدكتوراه من قسم العقيدة بجامعة أم القرى عن جماعة أنصار السنة المحمدية في المبحث الثالث (أشهر كتاب مجلة الهدي النبوي) - واصفًا باشميل بأنه من مناصري منهج السلف في حضرموت وأريتريا، ثم المملكة العربية السعودية.

مرات القراءة: 918

مرات الطباعة: 250

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك