SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

الحافظ الفقيه

العلامة محمد بن عبد العزيز آل مانع الحنبلي النجدي

العلامة محمد بن عبد العزيز آل مانع الحنبلي النجدي
العلامة محمد بن عبد العزيز آل مانع الحنبلي النجدي

بتاريخ: 2018-09-19 06:52:25

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اسمه ونسبه:

هو العلامة الحافظ الفقيه الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن مانع الوهبي التميمي.

نشأته:

ولد في موطن عشيرته الوهبة في أشيقر في حدود 1210هـ، في بيت علم ودين وورع وتقوى، فكان جدّه محمد عبد الله المانع الملقب بـ«أبوالفقهاء»، وجده لأمه الشيخ عبد الله أبابطين مفتي الديار النجدية في زمنه.

أدخله والده - وهو من علماء عنيزة وقضاتها -، مدرسة تحفيظ القرآن عند بلوغه السابعة، وتوفي والده وهو صغير، واستمر في حفظ القرآن بعد ذلك حتى ختمه، ثم شرع في قراءة مبادئ العلوم الشرعية على علماء بلدته.

رحلته في طلب العلم:

كانت أشيقر آهلة بالعلماء والفقهاء فدرس على يد كثير من العلماء منهم الشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل، والشيخ صالح العثمان القاضي، والشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر. حيث درس عليهم العقيدة والفقه الحنبلي واللغة العربية.

ثم سافر الشيخ في طلب العلم لعدة جهات، حيث خرج من عنيزة إلى بريدة فدرس على علماء بريدة كالشيخ محمد بن عبدالله بن سليم، والشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر في الحديث والمصطلح والقرآن.

 

يروي الشيخ "محمد المانع" - رحمه الله - عن بداياته في طلب العلم، قائلًا:

"لمَّا توفي والدي كنت صغيرًا فقالت والدتي اذهب إلى تلميذ جدك وشيخ أبيك الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم في بريدة فاقرأ عليه، قال فذهبت إليه في بريدة فرحب بي وأكرمني واعتبرني كأحد أبنائه، ولازمته حتى توفي - رحمه الله -".

وكان الشيخ المانع كثير التحدث عن شيخه الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم ومجالسه وسعة علمه وورعه، وكان يصفه بالبحر، وقد توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم - رحمه الله - عام 1323هـ في مدينة بريدة.

وبعدها سافر إلى بغداد حيث تتلمذ على الشيخ محمود شكري الآلوسي فقرأ عليه مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية، وفي المعاني والبديع والبيان كألفية ابن مالك وشرح السيوطي، والعقيدة السفارينية، ثم رحل إلى الزبير ودرس على الشيخ محمد العوجان في الفقه الحنبلي والفرائض والحساب.

وقد سافر الشيخ إلى دمشق ولازم علامة الشام جمال الدين القاسمي وسمع عليه صحيح البخاري، كما حضر عند الشيخ بدر الدين محدث الشام في الجامع الأموي، وحضر دروس العلامة البيطار.

اهتمامه بالتوحيد:

 كانت الدعوة إلى دين الله الحق، وتوضيح منهج السلف الصالح للناس، والرغبة في تبليغ ما أعطاه الله من علم، من أهم الهواجس التي تعتمل في جوانحه؛ ولذا كان في طلبه العلم معلمًا يبين حقيقة التوحيد ويدافع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية بين زملاء الطلب، ومع معلميه في كل من العراق والشام ومصر، وفي البحرين والأحساء وقطر، بل وفي مهد طفولته عندما كان يتعلم في القصيم.

آثاره العلمية:

للشيخ - رحمه الله - العديد من المؤلفات والتحقيقات والتعليقات والحواشي على كتب العقيدة والفقه ومازال بعضها مخطوطًا، ومن أهم الكتب التي قام الشيخ بتأليفها:

·       إقامة الدليل والبرهان بتحريم الإجارة على قراءة القرآن.

·       تحقيق النظر في أخبار المهدي المنتظر.

·       إرشاد الطلاب إلى فضيلة العلم والعمل والآداب.

·       سبيل الهدى شرح شواهد قطر الندى.

·       الكواكب الدرية شرح الدرة المضية في عقيدة أهل الفرقة المرضية.

·       جامع المناسك الثلاثة الحنبلية.

·       مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد.

·       القول السديد فيما يجب لله على العبيد وغيرها.

كما قام - رحمه الله - بتحقيق والتعليق على كثير من الكتب، حيث اهتم بالتعليق على رسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، وغيرها من كتب العقيدة السلفية والفقه الحنبلي ومنها :

·       حاشية على العقيدة الطحاوية.

·       حاشية على رسالة المذهب الأحمد في مهذب الإمام أحمد.

·       حاشية على دليل الطالب في الفقه الحنبلي.

·       حاشية على عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي.

تلاميذه :

درّس الشيخ خلال تنقله عدد كبير من الطلاب الذين لازموه سواءً في بلده عنيزة أو في البحرين أو بعد ذلك في قطر، ومن أبرز تلامذته:

·       الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، علاّمة القصيم وصاحب التفسير المعروف.

·       الشيخ عثمان بن صالح القاضي.

·       الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع.

·       الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش، رئيس المحكمة الكبرى بمكة.

·       الشيخ عبدالعزيز بن حسن بن عبدالله آل الشيخ الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف في المملكة العربية السعودية.

حياته العملية:

ترأس الشيخ ابن مانع نادي البحرين الذي أنشأه مقبل بن عبدالرحمن الذكير للرد على النصارى والحملات التبشيرية التي انتشرت في تلك الفترة في أطراف الجزيرة العربية.

 وفي عام 1915م طلبه حاكم قطر الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني فولاه القضاء في قطر والتدريس والخطابة، فمضى في هذا العمل لمدة ثلاثة وعشرين عامًا ارتحل خلالها عدد كبير من الطلاب للدراسة عنده في المدرسة الأثرية من الدول المجاورة.

وفي عام 1939م طلبه الملك عبدالعزيز آل سعود فولاه التدريس في المسجد الحرام، ثم عينه رئيسًا لثلاث هيئات وهي هيئة تمييز الأحكام الشرعية، وهيئة الأمر بالمعروف وهيئة الوعظ والإرشاد.

في عام 1945م صدر مرسوم ملكي بتعيينه مديرًا عامًا للمعارف وأسند إليه رئاسة دار التوحيد، ثم عندما تشكلت وزارة المعارف أصبح مستشارًا لوزيرها برتبة وكيل وزارة حتى عام 1954م.

في عام1954م طلبه حاكم قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني فأقام فيها وكان هو المستشار للشؤون الدينية، وفي تلك الفترة قامت الحكومة القطرية بطبع عدد كبير من الكتب العلمية تحت إشراف الشيخ وتحقيقه للكثير من الكتب في سائر علوم الشريعة وكانت توزع بالمجان على أهل العلم.

قالوا عنه:

أثنى عليه كثير من العلماء والكتاب، مثل صلاح بن إبراهيم الزامل الذي كتب في مقال له بمجلة المنهل في شهر ذي القعدة من عام 1415هـ يقول:

"شرع في طلب العلم بنهم وشغف، وساعده على ذلك قوة الحفظ فكان من أوعية الحفظ،...، ولا أظن وجود عالم نجدي مثل الشيخ محمد بن مانع - رحمه الله - طاف هذه البلاد متحملًا مشاق السفر وخطورته قبل استتباب الأمن وقبل توحيد المملكة".

وقال عنه الشيخ عبد الله بن بسام في كتابه: علماء نجد خلال ستة قرون:

"كان جادًا مجدًا، مواصلًا ليله بنهاره في القراءة والتحصيل، وإدمان المراجعة، وكان لا يضيع من وقته قليلًا ولا كثيرًا ... وكان مع هذا سريع الحفظ، بطيء النسيان، حاضر الخاطر".

وقال الدكتور محمد بن سعد الشويعر في مقال له بمجلة البحوث الإسلامية:

 "واحد من علماء هذه البلاد الذي اهتموا بالعلم وبذلوا طاقتهم في نيل المراتب الرفيعة منه متابعة وشدًا للرحال؛ بدافع الهمة وحب العلم لذات العلم، حيث بذل في سبيله أقصى ما يستطاع من جهد وتغرب عن الأوطان؛ إرضاء لنهمة في نفسه، وحبًا في الارتقاء درجات في المكانة العلمية، وتحمل في هذا الطريق المشاق".

مرضه ووفاته :

أصيب الشيخ بمرض "البروتستاتا" بعد أن جاوز عمره الرابعة والثمانين، سافر إلى بيروت لإجراء عملية جراحية وقد توفي عقب العملية بالمستشفى يوم الخميس 14 رجب 1385هـ الموافق 7 نوفمبر 1965م، وقد صلي على جثمانه في بيروت، ثم نقل إلى الدوحة حيث صلّي عليه بجامع الشيوخ، وقد صلى عليه جمع غفير من قطر والسعودية، ودفن في المقبرة الشرقية بالدوحة، كما صلّي عليه في الحرمين الشريفين بالسعودية.

مرات القراءة: 617

مرات الطباعة: 3

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك