SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
جهود دعوية

العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر

عبد الرحمن بن ناصر السَّعْدِيّ

عبد الرحمن بن ناصر السَّعْدِيّ
عبد الرحمن بن ناصر السَّعْدِيّ

بتاريخ: 2018-12-12 07:51:26

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اسمه ونسبه:

هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله بن ناصر بن حمد آل سعدي، من نواصر، من بني عمرو أحد البطون الكبار من قبيلة بني تميم.

ومساكن بعض بني عمرو بن تميم في بلدة "قفار" إحدى القرى المجاورة لمدينة "حائل" عاصمة المقاطعة الشمالية من نجد.

قدمت أسرة آل سَعْدِي من بلدة "المستجدة" أحد البلدان المجاورة لمدينة "حائل" إلى "عُنَيْزَة" حوالي عام 1120هـ.

 أما نسبه من قبل والدته فأمه من آل عُثيمين، وآل عُثيمين من آل مُقبل، من آل زاخر، البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب، ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعًا، وآل عُثيمين كانوا في بلدة "أشيقر" الموطن الأول لجميع الوهبة، ونزحوا منها إلى "شَقراء"، فجاء جد آل عُثيمين وسكن "عُنيزة"، وهو سليمان آل عُثيمين، وهو جد المترجم له من أمه.

المولد والنشأة:

ولد في مدينة "عُنيزة" في الثاني عشر من شهر الله المحرم سنة ألف وثلاثمائة وسبع للهجرة النبوية الشريفة.

وتوفيت أمه سنة 1310هـ، وتوفي والده سنة 1313هـ فعاش يتيم الأبوين، وكان والده من أهل العلم والصلاح، وكان إمامًا في "مسجد المسوكف" في عُنيزة.

ولما توفي والده عطفت عليه زوجة والده، وأحبته أكثر من حبها لأولادها، فكان عندها موضع العناية؛ فلما شبَّ عن الطوق صار في بيت أخيه الأكبر حمد، واعتنى به أخوه حمد عناية فائقة، وكان يجله، ويناديه باسم الشيخ، وكان الشيخ عبدالرحمن يخاطب أخاه باسم الوالد.

نشأة صالحة كريمة:

نشأ السعدي نشأة صالحة كريمة، وعُرِفَ مِن حداثته بالصلاح والتقى، وأقبل على العلم بجد ونشاط وهمة وعزيمة، فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يتجاوز الثانية عشرة من عمره، واشتغل بالعلم على علماء بلده والبلاد المجاورة لها ومَنْ يَرِد إلى بلده من العلماء، وانقطع للعلم، وجعل كل أوقاته مشغولة في تحصيله حفظًا وفهمًا ودراسة ومراجعة واستذكارًا، حتى أدرك في صباه ما لا يدركه غيره في زمن طويل.

ولما رأى زملاؤه في الدراسة تفوقه ونبوغه تتلمذوا عليه، وصاروا يأخذون عنه العلم وهو في سن البلوغ، فصار في هذا الشباب المبكر متعلمًا ومعلمًا.

وما إن تقدمت به الدراسة شوطًا حتى تفتحت أمامه آفاق العلم فخرج عن مألوف بلده من الاهتمام بالفقه الحنبلي فقط إلى الاطلاع على كتب التفسير والحديث والتوحيد وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الذي فتقت ذهنه ووسعت مداركه فخرج من طور التقليد إلى طور الاجتهاد المُقَيَّد فصار يرجح من الأقوال ما رجحه الدليل وصدقه التعليل.

بذله العلم ونشره:

أما بذله العلم ونشره إياه فإنه صرف أوقاته كلها للتعليم والإفادة والتوجيه والإرشاد فلا يصرفه عن حِلَق الذِّكْر ومجالس الدرس صارف، ولا يرده عنها رادٌّ، إلا ما يتخلله مِنْ الفترات الضرورية. فاجتمع إليه الطلبة، وأقبلوا عليه، واستفادوا منه، كما قَدِمَ عليه الطلاب من البلاد المجاورة لبلده لما اشتهر به مِنْ سَعَة العلم وحُسْن الإفادة وكريم الخُلُق ولُطْف العِشرة.

كما وردت إليه الأسئلة العديدة فأجاب عليها بالأجوبة السديدة، وكان حاضر الجواب، سريع الكتابة، بديع التحرير، سديد البحث.

فلما بلغ أشده، ونضج علمه، ورسخ قدمه شرع في التأليف، ففسر القرآن الكريم، وبَيَّنَ أصول التفسير، وشرح جوامع الكلام النبوي، ووضح أنواع التوحيد وأقسامه، وهذب مسائل الفقه، وجمع أشتاتها، ورد على الملاحدة والزنادقة والمخالفين، وبَيَّنَ محاسن الإسلام، كل ذلك في كتب ورسائل طبعت ووزعت ونفع الله بها.

وصار مرجع بلاده وعمدتهم في جميع أحوالهم وشئونهم فهو مدرس الطلاب، وواعظ العامة، وإمام الجامع، وخطيبه، ومفتي البلاد، وكاتب الوثائق، ومحرر الأوقاف والوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشارهم في كل ما يلم بهم.

وكان لا ينقطع عن زيارتهم في بيوتهم ومشاركتهم في مجتمعاتهم ومع هذا بارك الله في أوقاته فقام بهذه الأشياء كلها ولم تصرفه عن التأليف والمراجعة والبحث فأعطى كل ذي حق حقه.

المشايخ الذين أجازوه:

كان ممن أجاز الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي بالرواية مجموعة من المشايخ هم:

·                   صالح بن عثمان القاضي.

·                   إبراهيم بن صالح بن عيسى.

·                   محمد الأمين محمود الشنقيطي.

·                   علي بن ناصر أبو وادي.

·                   عبد الحي الكَتَّانِيّ.

تلامذته:

وقد أخذ عنه العلم خلق كثير يصعب حصرهم، منهم:

1-               الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، الذي خَلَفَ شيخَه في إمامة الجامع بعُنيزة، وفي التدريس والوعظ والخطابة.

2-                الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، عضو هيئة التمييز بالمنطقة الغربية.

3-               الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان.

4-               الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل.

5-                الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعدي، ابن الشيخ وكان ذا عناية بطبع مؤلفات والده.

أخلاقه:

كان - رحمه الله - آية باهرة في الأخلاق؛ فكان رحيمًا بالناس، متوددًا لهم، محبًّا لنفعهم، صبورًا عليهم، وكان طلق المُحَيَّا، ذا دُعابة ومَرَح، لا يُعْرَفُ الغضب في وجهه، وكان يُنزِلُ الناسَ منازلهم، ويحرص على القرب منهم، وإجابة دعواتهم، وزيارة مرضاهم، وتشييع جنائزهم.

وكان على جانبٍ كبيرٍ من عفة اليد، ونزاهة العِرض، وعِزة النفس، وكان محبًّا لإصلاح ذات البَيْن؛ فما من مشكلة تعرض عليه إلا ويسعى في حلها برضا جميع الأطراف؛ لِمَا ألقى الله عليه من محبة الخلق له، وانقيادهم لمشورته.

قالوا عنه:

 كان محل التقدير والثناء عند الخاصة والعامة، ولقد أثنى عليه كثير من علماء عصره.

قال عنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -:

 (كان رحمه الله كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل، وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، وكان يرجح ما قام عليه الدليل، وكان قليل الكلام إلا فيما ترتب عليه فائدة، جالسته غير مرة في مكة والرياض، وكان كلامه قليلًا إلا في مسائل العلم، وكان متواضعًا، حسن الخُلق، ومَنْ قَرَأَ كُتُبَهُ عَرَفَ فَضْلَهُ وعِلْمَهُ، وعنايته بالدليل، فرحمه الله رحمة واسعة).

أعماله : قام - رحمه الله - بأعمال جليلة أعظمها دروسه العلمية، وخطبه المنبرية، وتأسيسه وتشجيعه لكثير من الأعمال والمشاريع الخيرية.

وكان مرجع بلدته عنيزة في جميع الأمور؛ فهو المدرس، والواعظ، وإمام الجامع، وخطيبه، وهو المفتي، وكاتب الوثائق، ومحرر الوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشار الناس فيما ينوبهم -كما قدمنا- كل ذلك كان يؤديه حسبةً لله دون مقابل مادي.

وكان يُشرف على المعهد العلمي في عنيزة عندما أُسس عام 1373هـ دون مقابل.

مؤلفاته:

1-               الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين.

2-               الإرشاد إلى معرفة الأحكام.

3-               انتصار الحق.

4-               بهجة قلوب الأبرار وقُرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار.

5-               التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب.

6-               توضيح الكافية الشافية.

7-               التوضيح والبيان لشجرة الإيمان.

8-               التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه "الواسطية" من المباحث المنيفة.

9-               تنزيه الدين وحَمَلَته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله.

10-         تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.

11-         تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن.

12-         الجمع بين الإنصاف ونظم ابن عبد القوي.

13-         الجهاد في سبيل الله، أو واجب المسلمين وما فرضه الله عليهم في كتابه نحو دينهم وهيئتهم الاجتماعية.

14-         الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية.

15-         حكم شرب الدخان.

16-         الخطب المنبرية على المناسبات.

17-         الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية.

18-         الدرة المختصرة في معاني دين الإسلام.

19-         الدلائل القرآنية في أن العلوم النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي.

20-         الدين الصحيح يحل جميع المشاكل.

21-         رسالة في القواعد الفقهية.

22-         رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة.

23-         الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة.

24-         سؤال وجواب في أهم المهمات.

25-         طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول.

26-         الفتاوى السعدية.

27-         فتح الرب الحميد في أصول العقائد والتوحيد.

28-         فوائد مستنبطة من قصة يوسف - عليه السلام -.

29-         الفواكه الشهية في الخطب المنبرية.

30-         القواعد الحسان لتفسير القرآن.

31-         القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة.

32-         القول السديد في مقاصد التوحيد.

33-         مجموع الخطب في المواضيع النافعة.

34-         مجموع الفوائد واقتناص الأوابد.

35-         المختارات الجلية من المسائل الفقهية.

36-         المواهب الربانية من الآيات القرآنية.

37-         منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين.

38-         المناظرات الفقهية.

39-         منظومة في أحكام الفقه.

40-         منظومة في السير إلى الله والدار الآخرة.

مرضه ووفاته:

أصيب عام 1371هـ وذلك قبل وفاته بخمس سنين بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فكان يعتريه مرة بعد أخرى إلى أن توفاه الله قبل طلوع فجر يوم الخميس 23 جمادى الآخرة سنة 1376هـ عن تسع وستين سنة.

مرات القراءة: 567

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك