الرد على شبهات حول عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (12)

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ

دعوة الانبياء

تُثار شبهة فيها إساءة الظّن بنبي الله يعقوب - عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام - إذ كيف لا يعدل بين أولاده، ويقرّب يوسف - عليه السلام - تارة وبنيامين تارة أخرى حتى يجعل إخوته يغارون من تفضيلهما، وهو ما جاء في كتاب الله - عز وجل -، }إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{ [يوسف: 8].

الرد:

أن يعقوب - عليه السلام - ما كان ليفضل أحد الأبناء على الآخرين، إنّما هي المحبّة القلبية، والمحبّة تظهر بعض العلامات، ولهذا هم قالوالَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ{، "أحبُّ" ما قالوا: يعطيهم كذا ويفضلهم.

فحب يعقوب ليوسف - عليهما السلام - لا يتعارض مع النبوة ولا العصمة، بل ضرب الله به المثل في حب الأبوة وهو يسير بجانب النبوة دون تقصير في جانب الرسالة المنوط بها يعقوب النبي - عليه السلام -، إذ لم يرد أنه كتب لابنه يوسف - عليه السلام - مالًا أو عرضًا من الدنيا زيادة عن إخوته، ولكن كان حبه ليوسف - عليه السلام - في عدم استطاعته فراق ابنه عنه، ولو لقليل من الوقت.

ولننظر في رواية عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يعدِلُ في القَسْمِ بين نِسائِه، ويقولُ: "اللَّهُمَّ هذا قَسْمِي فيمَا أملِكُ، فلا تلُمْنِي فيما لا أملِكُ"، يعني القلبَ"، وكان معلوم حبه لعائشة - رضي الله عنها - دون زوجاته، ولكنه لم يتعدي في حقوق الآخرين، وهكذا كان نبي الله يعقوب - عليه السلام - في حبه ليوسف - عليه السلام -.

التعليقات (0)

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *